1يا ابن كسرى كسرى الملوك أنوشروانِ قل لي ما هذه الأُكرومَهْ
2قد أضاءتْ وأشرقتْ فاهْتَدى الساري بها في مهالكِ الديمومَهْ
3راقتِ النَّاس منظراً ومَشمّاًفهْيَ ريحانةٌ لهمْ مشمومه
4قسماً إن خُلّةً علِقَتْ مِنْكَ بحبل لخُلّةٌ مرحومه
5ظُلِمَتْ بالرجاء فيك وإن كنْتَ كنفس فأصبحت مظلومه
6يا سميَّ الفتى الذي كان باباًلِجحودِ المكارمِ المعدومه
7كيف حالتْ بك الخلائقُ حتَّىأصبحتْ بعد حمدِها مَذْمومه
8كيف زالت تلك المعالي فأضحتْبعدَما قد بنَيْتَها مهدومَهْ
9كيف مرَّتْ تلك المذاقةُ حتَّىأصبحت بعد طِيبها مسمومه
10قد لعمري طمستَ مِنِّيَ وجْهاًكنتَ فيما مضى تُقيمُ رُسومه
11صرتَ قِطعاً من الظَّلامِ لأفْقٍبعدما كنت بدْرَه ونُجومه
12قلَّدَتْني يداك سِمْطاً من العار خلافَ اللآلئ المنظومه
13ولأنت الشريكُ في ذاك فاعْلمْغيرَ مظْنونةٍ ولا مَوْهومه
14لم تَضَعْنِي إلا بِوَضْعك من نفسِك فافهم جليَّةً مفهومه
15بكَ حلَّ الملامُ لا بي بل النَّفْسُ التي أمَّلتكَ عين الملومه
16كلماتٌ تَذُمُّ فعلك لا أصلك كلا ولا تذمُّ الأَرُومه
17سَوْأتَى سوأتَى على أيِّ شيءٍمنك أضحتْ أناملي مضمومه
18لهفَ نَفْسِي على الدماثةِ والحكمةِ كلتاهما مذْمومه
19كيف لم يردعاكَ عن فعلِ شَنْعاءَ قبيح رَواؤها مشؤومه
20أبقدْري وزنتَ خَمسينَ رطلاًمن حطام يا ظالماً في الحكومه
21وهو جزءٌ مما وعدتَ ضئيلٌغَرِقٌ في صِلاتك المقسومه
22دُم على ما أراه منك فماليحاجةٌ في هديّةٍ بخصومه
23واطْرَحِ الهمَّ عنك وافرح بنصحيفرَّجَ الله نفسك المهمومه
24للئامِ الرجال لا لي وجوهٌعانياتٌ وآنُفٌ مخزومه
25أَوَ لمْ تدْر أن نفسي عن الماء إذا شابهُ القذى معصومه
26لا يسودُ امرؤٌ يَعُدُّ الرزايافي المعالي مغانماً مغنومه
27فُطِمتْ رغبتي إليك أبا يحْيى ويا رُبَّ رغْبةٍ مفْطومه
28ويميناً مَبْرورةً إنَّ نفساًحَرَمَتْني الطفيفَ للمَحْرومه
29ومتى ما غدتْ وقد شتَمتْنِيباحتقارٍ فإنها المشتومه
30ما استخفَّ امرؤٌ بقدريَ حتَّىبوَّأ النفسَ موقفَ المرحومه
31وأراك المليءَ إنْ قُلْت قولاًلمجازاةِ حتمةٍ محتومه
32غير أني أرى جنودَك إن طالت بنا حربُنا هي المهزومه
33من أساء الفِعال والقولَ ولَّىعن أخيه ذا حُجَّةٍ مخصومه
34أنا مِنْ قد عرفتَهُ يا أبا يحيى إذا استهدر الهجاءُ قُرومه
35سطوتي سطوةُ المجاهر لا ذيبَغْيةٍ من مُناوئٍ مكتومه
36هاكها حرَّةً لحرٍّ تبدتلانتصار فجعجعتْ مزمومه
37زمَّها عنك ما فعلتَ وما أسدَيْتَ أيامَ مجدكَ الموسومه
38بلغت بي رضايَ منك وإن كانتْ بعيني مفتوحةً مختومه
39خُطبةٌ لو كظمتُها كانَ أوْلىبي ولكنْ مرةٌ مكظومه
40وعليك السلام من ذي فراقٍووداعٍ لخُلَّةٍ مَصْرومه