قصيدة · الخفيف · رثاء
يا ابن عبد العزيز إن فؤادي
1يا اِبن عبد العزيز إنّ فؤادِيمنذ فارقتنِي عليك جريحُ
2إنَّ جَفْنِي عليك حزناً جوادٌوهو في كلّ من سواك شحيحُ
3عَذَلونِي وما اِستَوى عِندَ أهْلِ الْنَصْفِ والعَدْلِ سالمٌ وجريحُ
4داءُ قلبِي يُدوى وفيهِ من الأشْجانِ ما فيه ما يقول الصَّحيحُ
5وإذا لم تكنْ مُصيخاً إلى عَذْلٍ فَسيّان أَعجَمٌ وَفَصيحُ
6لي لسانٌ ومدمعٌ حَمَلا رُزْءَك ذا كاتمٌ وذاك يبوحُ
7ويراني الصّحيحَ من ليس يدريأنّ غيرِي هو السَّليمُ الصَّحيحُ
8وَبرَغْمي عَريتُ منكَ وبُوعِدْتَ ردىً وَاِحتَوى عَليكَ الضّريحُ
9مُفردٌ وَالأنيسُ عَنكَ بَعيدٌلَيس إلّا جَنادلٌ وصفيحُ
10وغمامٌ موكّلُ الجَفْنِ بالقَطْرِ ووُرْقٌ من الحمامِ ينوحُ
11لَيسَ يَنجو منَ الحِمامِ مليحٌلا ولا صادقُ الضّرابِ مُشيحُ
12وإذا أمّك الحِمامُ فما يُغْنِي من الطّيرِ بارحٌ وسَنيحُ
13وَمِنَ اِينَ البقاءُ والجسمُ تُربٌيَتَلاشى وإنّما الرُّوحُ روحُ
14وَإِذا غايَةُ الفتى كانتِ الموتَ فماذا التَعميمُ والتّمليحُ
15كلُّ يومٍ لنا بطُرقِ الرّزاياطَلَبَ الغُنْمَ رازحٌ وطليحُ
16رائِحٌ ما لهُ غدّوٌ وَإمّاذو غدوٍّ لكنّه لا يروحُ
17وإذا فاتنا غَبوقُ المنايابِاِتّفاقِ الزّمانِ فهو الصَّبوحُ
18كم لنا مودَعاً إلى ساعةِ الحشرِ ببطنِ التّرابِ وجهٌ صبيحُ
19وجليلاً معظّماً كان للآمالِ فيه التّرحيبُ والتَّرشيحُ
20أيّها الذّاهبُ الّذي طاحَ والأحزانُ مِنّا عليه ليس تَطيحُ
21لا عرفتَ القبيح في دارك الأخرى فما كان منك فعلٌ قبيحُ
22ليس إلّا الصّلاة والصّوم والتَّسْهيدُ جُنحَ الظّلامِ والتّسبيحُ
23وحديثٌ تَرويهِ ما فيه إلّاواضحٌ نيِّرٌ وحقٌّ صحيحُ
24إِنّ قَوماً ما زالَ حشواً لأَضلاعِك ودٌّ لهمْ نقِيٌّ صريحُ
25لك وِرْدٌ من حوضهمْ غيرُ مطروقٍ وبابٌ إليهمُ مفتوحُ
26وَاِلتِقاءٌ بِهم وحولَهُمُ النّاسُ فذا خاسرٌ وذاك ربيحُ
27والثّوابُ الّذي يضيق بقومٍهو من أجلهمْ عليك فسيحُ
28لَستُ أَخشى عليكَ عُسراً ومنهمْلك مُعطٍ ونافحٌ ومُميحُ
29فَسَقى قَبرَك الّذي أَنتَ فيهِمُسبِلٌ هاملُ السّحابِ سَفوحُ
30كلَّما جازه غمامٌ نزيحٌجاءَه مُثقَلُ الرَّبابِ دَلوحُ
31وإذا زاره الرّجالُ فلا زال عليهم منه الذَّكاءُ يفوحُ