1يا أَبا نَهشَل وَداعَ مُقيمٍظاعِنٍ بَينَ لَوعَةٍ وَرَسيسِ
2لا أُطيقُ السُلُوَّ عَنكَ وَلو أَنَّفُؤادي مِن صَخرَةٍ مَرمَريسِ
3فَقدُكَ المُرُّ يا اِبنَ عَمّي أَبكاني لافَقدُ زَينَبٍ وَلَميسِ
4لَيسَ حُزني عَلى العِراقِ وَما يُلبِسُها الدَهرُ مِن نَعيمٍ وَبوسِ
5ما تُرابُ العِراقِ بِالعَنبَرِ الوَردِ وَلا ماءُ دِجلَةَ بِمَسوسِ
6غَيرَ أَنّي مُخَلِّفٌ مِنكَ في آخِرِ بَغدادَ فَضلَ عِلقٍ نَفيسِ
7فَسَلامٌ عَلى جَنابِكَ وَالمَنهَلِ فيهِ وَرَبعِكَ المَأنوسُ
8حَيثُ فِعلُ الأَيّامِ لَيسَ بِمَذمومِ وَوَجهُ الزَمانِ غَيرُ عَبوسِ
9وَلَئِن كُنتَ راحِلاً لَبِوُدٍّوَثَناءٍ وَقفٍ عَلَيكَ حَبيسِ
10لَستُ أَنسى شَمائِلاً مِنكَ كَالنَووارِ حُسناً لَم تَجتَمِع لِرَئيسِ
11سَتَروحُ الأَحشاءُ مِنّي وَتَغدوفي جَديدٍ مِنَ الأَسى وَلَبيسِ
12إِنَّ يَومَ الخَميسِ يُفقِدُني وَجهَكَ قَسراً لا كانَ يَومُ الخَميسِ