1يا أبا أحمدٍ ومثلُك لا يَغْفَلُ أن يستفيد بالجاه حَمْدَا
2أنا حُرٌّ وهبتُ نفْسيَ عبْداًلك بالحقِّ فاتَّخذني عَبْدا
3وعلى العبد أن يرى نُصْحَ مولاهُ سبيلاً فيها هُدَاهُ وَوَكْدا
4ومن النصح أن أبثَّكَ ما يقْبُحُ عندي إن كان عنْدِي عندا
5ليس من جاء عائذاً فتطوَّلْتَ بتكليمه يرى ذاك قصدا
6ليتَ من جاءه رسولُك عمداًبكتابٍ ضخمٍ يرى العمدَ عمْدا
7قالت المكرماتُ لستُ لمجتاز ولكن لصامدٍ ليَ صَمْدا
8فاكتب الكُتْبَ وابعث الرسْلَ في حاجة راجيك إنّ في ذاك مجدا
9ولو استَرْكَبَتْكَ حاجةُ ملهوفٍ لمَا كان ذاك عندك إدّا
10أنت من لم يزل كذاك وما زال عليٌّ كذاك سعْياً وحشْدا
11لم يَزل طرْفُهُ حبيساً على العُرف يرى الغيَّ في المكارم رُشدا
12ويكدُّ الجثمانَ والروحَ والجاهَ طويلاً ولا يرى الكدَّ كدّا
13أكرمُ الناس في العِدات اعترافاًللمرجِّي وفي الصنائع جَحْدا
14وتراه لا يقتضي الحمد رَغْباًمنه فيه يخاله الناس زهدا
15ليس إلا لأن تكون أياديهِ زُلالاً لا غَوْل فيه وشهدا
16رُبَّ وعدٍ مُقَدَّمٍ لَعَليٍّنَتَجَ اللّه منه غوثاً ورفداً
17وكثيراً ما كان يفعل ما يحسن من غير أن يقدّم وعدا
18فإذا كان منه وعد رأى الإخلاف نكْثاً كما رأى الوعد عهدا
19ولأنتَ ابنُه المورَّثُ ذاك الزنْدَ أكرِمْ بذلك الزندِ زَنْدا
20فَتَوَخَّ الإِعذار وارغب عن التَّعْذِير يا بن المعدود في المجد فردا
21لا تكوننَّ كالذي نبذ النَّصل مُعَرَّىً وهَزَّ للحرب غمدا
22وتوكَّدْ على أبي الحسن المحْسِن في أن يكون في الخير نجدا
23ولْتجدْهُ نوائبُ العرف شهماًناهضاً بالثقيل منهنّ جلدا
24لا يقولنَّ قائلٌ لمرجِّيه وقد خاب زاده الله بعدا
25وهو الوعد فليصنْه وما زال بعيداً أن يجعل الوعد وغدا
26لا يكوننَّ ما رجَوْتَ من الدِّيمَة والوبل منه برقاً ورعدا
27وليحاذر أُحْدُوثَةَ السُّوء لا مننِيَ لكن من أهل حَضْرٍ ومَبْدى
28والفتى مُلْبسٌ من الأمر يسعىفيه برداً مُقَلَّدٌ منه عِقْدا
29فليكن ما استطاع ساعي المساعيأحسن اللابسين عقداً وبردا
30ليس للنفس دونك ابنَ عَليمَقْصَرٌ لا ولا وراءك مَعْدى
31ومتى خِفْت من زمانيَ نحساًأطلع الله لي بوجهك سعدا
32جعل الله جندك العرف ما عشت وحسبي بذلك الجندِ جندا