1ويومٍ من الأيّام غابت عواذِلُهسَقانا به طَلٌّ السرورِ ووابِلُهْ
2صفَتْ مثلَ صَفْوِ الخمرِ بالماءِ بَيْننَاأَواخرُه حُسْناً وطابَتْ أَوائِلُهْ
3فلمّا تعاطَيْنا المُدامَ وأَوْمَضَتْبُروقُ الصِّبا فينا وسُلَّتْ مَناصِلُهْ
4دَهَتْنا صروفُ الدَّهرِ بالفَرَسِ الّذيمَضى آبِقاً واسترجَعَ اللَّهْوَ باذِلُهْ
5وبِتْنا على سُكْرَيْنِ مِن سُكْر قهوةٍوسكرٍ من الخَطِب الّذي جَلَّ نازلُهْ
6فيا لكَ يوماً طاب صُبْحاً وغُدْوةًوجاءتْ بأضدادِ السُّرورِ أصائِله
7فبِتْنا كما لا نَشْتَهِي وقلوبُنارهائنُ فِكرٍ يُحْرِق الجمرَ داخِلُه
8نُقسِّم كَأْساتِ التَّنَدُّمِ بينناونَنْشُر شَجْواً ليس تَهْدَا مَراجِلُهْ
9ونُفْكرِ مِنهُ في عواقبَ يرتضِيبشاعَتَها مُبْدِي الشَّماتِ وحامِلُهْ
10فلّما بدا وجُه الصَّباحِ وأَقبلَتْتَكُرُّ على وَفْدِ الظّلامِ قنابِله
11أتتْنا بِه البُشْرَى فرَوَّحَ مُكْمَدٌوأَنْهل صادٍ بات حِبٌّ يُواصِله
12فلو عاينَ الْمَلْكُ العزيزُ مَبِيتَنالخطبٍ دَهتَنْا بالفَظِيعِ كَلاكِله
13لأَرْغَمَ أنفَ الدَّهِر عن أن يُصِيبنَاكما لم يَزَلْ فِينا نَداه ونائِلهْ
14إمامٌ كأنَّ اللهَ أَنْزَلَ فَضْلَهقُراناً فما خَلقٌ من النّاس جاهِلُهْ