قصيدة · الكامل · حزينة
ويلاه من عرس تحول مأتما
1ويلاهُ من عُرسٍ تحوَّلَ مأتَماولذيذِ عيشٍ قد تحوَّلَ علقَما
2لم يضحَكِ المسرورُ يومَ سرورهِحتَّى بكَى من بعدهِ وتألَّما
3يا أيُّها اللاهي بغفلتهِ انتَبِهْإن الحِمامَ يحومُ حولكَ في الحِمَى
4كم باتَ يندُبُ نائحاً في ليلهِمَن كان يطرَبُ في الضُّحى مُتَرَنِّما
5عَرِّجْ على غَرْبِ البِلاد وسَلْ بهِعَمَّا أصابَ أميرَ قيسٍ مُلحِما
6خَطِفَتْ كريمتَهُ المنيَّةُ ليلةًبسوادِها وجهُ الصَّباحِ تَلثَّما
7قد غابتِ الشَّمسُ المنيرةُ في الدُّجَىفبكى لفُرقَتِها الشِّهابُ وأظلَما
8هَبَطَت إلى جوفِ الثَّرَى مِن بُرْجهافعلا صُراخُ النَّادباتِ إلى السَّما
9غابت ولم يَنصلْ خِضابُ زِفافهاعن أعينٍ خَضَبَت مَحاجِرها دَما
10وتَسربَلَت ثوبَ البياضِ فالبَسَتمَن حولها ثوبَ السَّوادِ الأدهما
11خانَ الزَّمانُ بها أباها ظالماًمَن لم يكنْ أحدٌ بهِ مُتظلِّما
12والٍ تغيَّرَتِ الوُلاةُ بأسرهاوأقامَ ثابتَ دولةٍ متقدِّما
13ولكلِّ والٍ كارِهٌ من دونهِفلهُ الوِدادُ مُخصَّصاً ومُعمَّما
14جبلٌ على جبلٍ أقامَ وشأنُهُما زالَ أعلى من ذِراهُ وأعظَما
15يُومي إليهِ لو أصابَ لهُ يداًويفوهُ حمداً لو أصابَ لهُ فَما
16يا فَرْعَ رَسلانَ الذي من بعدهِقد صار أصلاً في الكرامِ مكرَّما
17ما زالتِ الدُّنيا تَقولُ لأهلِهاليسَ الكريمُ على القَناةِ مُحرَّما
18ظَلَمَ الزَّمانُ وقد عَدَلتَ أمامَهُلو كان فيهِ نَباهةٌ لتعَلَّما
19طُبِعَ الخبيثُ على العِنادِ مُعوِّجاًأحكامَهُ مَعَ مَن يراهُ مُقوَّما
20لم يستَطِعْ ضَرَراً لشخصكَ فانثَنىكيداً ومدَّ إلى فَتاتِكَ مِعصَما
21وكأنَّهُ يجني على فُضَلائهِحَسَداً لهم فيَرُدُّ ما قد أنعَما
22أللهُ يأخُذُ مَن يَشَاءُ مُؤَخَّراًولقد يُعاجِلُ من أحبَّ مُقدَّما
23سيسلِّمُ الدَّعوى إليهِ كارهاًمَن لم يكن طَوْعاً إليهِ مُسَلِّما
24يا رحمةَ اللهِ العظيمِ تغمَّديشمساً لقد أبكتْ عليها الأَنجُما
25تسقي المدامعُ بالدِّماءِ ضريحَهاسَحَراً ويغسِلُهُ السَّحابُ إذا هَمى
26قد شَرَّفتْ أرضاً ثَوَت في طيِّهالو صادَفَت ثغراً لها لتَبَسَّما
27وسقَى التي فيها شرابُ كرامةٍممَّا يُؤَرَّخُ كأْسُهُ يُرِوي الظَّما