1وتطربُوتترك من يهواك يبلى ويعطبُ
2له مقلة مذ غبتَ لم تطعم الكرىوقلبٌ على جمر الغَضى يتقلَّبُ
3سقاني الهوى سمَّ الفراق فدوانيفعندك ترياق الوصال مجربُ
4طرحتَ لقلبي قُرطُمَ الأنس والمنىفأصبح في فَخِّ الهوى يتضرَّبُ
5تقطعت الأسبابُ بي في هواكمُفو اللَهِ ما أدري بما أتسبَّبُ
6فلا تسألنّي كيف حاليَ بعدكمفما حال جسمٍ روحهُ عنه يُحجَبُ
7فمن غاب عن عينَيهِ وجه حبيبهفعن روحه روحُ الحياة يُغَيَّبُ
8وما حال مَن ذاق النعيم وطيبَهوأصبح من بعد النعيم يُعذَّبُ
9سرورُ الهوى أحلى من العيش كلِّهوكربُ النوى من غصَّة الموت أكربُ
10دُفِعتُ إلى التنغيص من بعد لذةٍوأُبعدتُ عما كنت منه أُقرَّبُ
11لقد كنت في رَوح الجنان منعَّماًفأصبحتُ في نارٍ عَلَيَّ تَلَهَّبُ
12وأصعب شيءٍ شقوةٌ بعد نعمةٍأجَل والقلى بعد التلطف أصعبُ
13إذا ما دعوتُ الصبرَ لبّانيَ الهوىفشوقي مكينٌ واصطباري مذبذب
14إذا اعتلجا في القلب شوقٌ مبرِّحٌوصبرٌ فان الشوق لا شكَّ أغلبُ
15سقى اللَه ليلاً كنتُ فيه أزورُكموأخرج عنكم خائفاً أترقَّبُ
16هناك سرور أنت فيه مُؤمَّرٌوحولك من جيش اللذاذة موكبُ
17فإن كنتَ قد أقصيتني ونسيتنيفأنت إلى قلبي من القرب أقربُ
18فلا كانت الدنيا إذا كان عيشهاولذتها كالثوب يبلى ويُسلَبُ