1وَطَنٌ يَرُفُّ هَوىً إِلى شُبّانِهِكَالرَوضِ رِفَّتُهُ عَلى رَيحانِهِ
2هُم نَظمُ حِليَتِهِ وَجَوهَرُ عِقدِهِوَالعِقدُ قيمَتُهُ يَتيمُ جُمانِهِ
3يَرجو الرَبيعَ بِهِم وَيَأمَلُ دَولَةًمِن حُسنِهِ وَمِنِ اِعتِدالِ زَمانِهِ
4مَن غابَ مِنهُم لَم يَغِب عَن سَمعِهِوَضَميرِهِ وَفُؤادِهِ وَلِسانِهِ
5وَإِذا أَتاهُ مُبَشِّرٌ بِقُدومِهِمفَمِنَ القَميصِ وَمِن شَذى أَردانِهِ
6وَلَقَد يَخُصُّ النافِعينَ بِعَطفِهِكَالشَيخِ خَصَّ نَجيبَهُ بِحَنانِهِ
7هَيهاتَ يَنسى بَذلَهُم أَرواحَهُمفي حِفظِ راحَتِهِ وَجَلبِ أَمانِهِ
8وَقَفوا لَهُ دونَ الزَمانِ وَرَيبِهِوَمَشَت حَداثَتُهُم عَلى حَدَثانِهِ
9في شِدَّةٍ نُقِلَت أَناةُ كُهولِهِفيها وَحِكمَتُهُم إِلى فِتيانِهِ
10قُم يا خَطيبَ الجَمعِ هاتِ مِنَ الحَليما كُنتَ تَنثُرُهُ عَلى آذانِهِ
11فَلَطالَما أَبدى الحَنينَ لِقِسِّهِوَاِهتَزَّ أَشواقاً إِلى سَحبانِهِ
12نادِ الشَبابَ فَلَم يَزَل لَكَ نادِياًوَالمَرءُ ذو أَثَرٍ عَلى أَخدانِهِ
13اُمدُد حُداءَكَ في النَجائِبِ تَنصَرِفيَهوى أَعِنَّتِها إِلى تَحنانِهِ
14أَلقَ النَصيحَةَ غَيرَ هائِبِ وَقعِهالَيسَ الشُجاعُ الرَأيِ مِثلَ جَبانِهِ
15قُل لِلشَبابِ زَمانُكُم مُتَحَرِّكٌهَل تَأخُذونَ القِسطَ مِن دَوَرانِهِ
16نِمتُم عَلى الأَحلامِ تَلتَزِمونَهاكَالعالَمِ الخالي عَلى أَوثانِهِ
17وَتُنازِعونَ الحَيَّ فَضلَ ثِيابِهِوَالمَيتَ ما قَد رَثَّ مِن أَكفانِهِ
18وَلَقَد صَدَقتُم هَذِهِ الأَرضَ الهَوىوَالحُرُّ يَصدُقُ في هَوى أَوطانِهِ
19أَمَلٌ بَذَلتُم كُلَّ غالٍ دونَهُوَفَقَدتُمُ ما عَزَّ في وُجدانِهِ
20اللَيثُ يَدفَعُكُم بِشِدَّةِ بَأسِهِعَنهُ وَيُطعِمُكُم بِفَرطِ لِبانِهِ
21وَيُريدُ هَذا الطَيرَ حُرّاً مُطلَقاًلَكِن بِأَعيُنِهِ وَفي بُستانِهِ
22أَوفَدتُمُ وَفداً وَأَوفَدَ رَبُّكُممَعَهُ العِنايَةَ فَهيَ مِن أَعوانِهِ
23العَصرُ حُرٌّ وَالشُعوبُ طَليقَةًما لَم يَحُزها الجَهلُ في أَرسانِهِ
24فاضَ الزَمانُ مِنَ النُبوغِ فَهَل فَتىغَمَرَ الزَمانَ بِعِلمِهِ وَبَيانِهِ
25أَينَ التِجارَةَ وَهيَ مِضمارُ الغِنىأَينَ الصِناعَةُ وَهيَ وَجهُ عَنانِهِ
26أَينَ الجَوادُ عَلى العُلومِ بِمالِهِأَينَ المُشارِكُ مِصرَ في فِدانِهِ
27أَينَ الزِراعَةُ في جِنانٍ تَحتَكُمكَخَمائِلِ الفِردَوسِ أَو كَجِنانِهِ
28أَإِذا أَصابَ القُطنَ كاسِدُ سوقِهِقُمنا عَلى ساقٍ إِلى أَثمانِهِ
29يا مَن لِشَعبٍ رُزؤُهُ في مالِهِأَنساهُ ذِكرَ مُصابِهِ بِكَيانِهِ
30المُلكُ كانَ وَلَم يَكُن قُطنٌ فَلَميُغلَب أُبُوَّتُنا عَلى عُمرانِهِ
31الفاطِمِيَّةُ شُيِّدَت مِن عِزِّهِوَبَنى بَنو أَيّوبَ مِن سُلطانِهِ
32بِالقُطنِ لَم يَرفَع قَواعِدَ مُلكِهِفِرعَونُ وَالهَرَمانُ مِن بُنيانِهِ
33لَكِن بِأَوَّلِ زارِعٍ نَقَضَ الثَرىبِذَكائِهِ وَأَثارِهِ بِبَنانِهِ
34وَبِكُلِّ مُحسِنِ صَنعَةٍ في دَهرِهِتَتَعَجَّبُ الأَجيالُ مِن إِتقانِهِ
35وَبِهِمَّةٍ في كُلِّ نَفسٍ حَلَّقَتفي الجَوِّ وَاِرتَفَعَت عَلى كَيوانِهِ
36مَلِكٌ مِنَ الأَخلاقِ كانَ بِناؤُهُمِن نَحتِ أَوَّلِكُم وَمِن صَوّانِهِ
37فَأتوا الهَياكِلَ إِن بَنَيتُم وَاِقبُسوامِن عَرشِهِ فيها وَمِن تيجانِهِ