قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

وثقت بكم حتى خجلت وكم جنت

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·31 بيتًا
1وَثِقْتُ بكمْ حتّى خجلتُ وكم جَنَتْلنا ثقةٌ من خَجْلَةٍ في الصّفائِحِ
2وما كنتُ أخشى قبلها إنْ كشفتُكُمأُكشّفكمْ عن مثلِ هذي القبائحِ
3هَبونِي اِمرَءاً لا مَنَّ منه عليكُمُولا كان يوماً عنكُمُ بمُنافحِ
4وإنْ قادكمْ كُرْهاً إلى ربوةِ العُلانكصتُمْ على الأقفاءِ نكْص طَلائِحِ
5ولم يسعَ فيما تبتغون ودونَهُحجازٌ منَ الأعداءِ ليس ببارحِ
6وأدْناكُمُ عفواً إلى جانبِ الغِنىوكلُّكُمُ ما بين ناءٍ ونازحِ
7وقد صَلُحَتْ أيّامُكمْ باِجتِهادِهِفَلِمْ يومُهُ ما بَينكمْ غيرُ صالحِ
8وَأَظْفَركمْ بالعزِّ وَالعزُّ شاهقٌوَأَنتُمْ بِلا طَرْفٍ إلى العزِّ طامحِ
9شَحَذْتُكُمُ سيفاً أصُدُّ به العِدىوما كان عندي أنّ سيفِيَ جارِحِي
10وإنّ الّذي أغراكُمُ بقطيعتِيوقد كنتُ وصّالاً لكمْ غيرُ نازحِ
11وَإنّي لَسَمْحٌ باذلٌ بِفراقكمْوما كنتُ فيه برهةً بالمسامِحِ
12تبدّلتُ لمّا أنْ أرَبْتُمْ ولم أُعِنْعلى رَيْبِكُمْ بيضاً بسودِ المسائحِ
13وأخْرَجَ ما أبْدَعتُمُ من مساءَةٍهوىً لكُم قد كان بين الجوانِحِ
14وَلَمّا شَرِبتُ الوُدّ منكمْ بسومِكمْرجعتُ بكفٍّ بيعُها غيرُ رابحِ
15وَلَولايَ في مِيزانكم يومَ خبرةٍلَما كانَ إِلّا شائلاً غيرَ راجحِ
16فَلا تَحسبوا أنّي مقيمٌ على أذىًفإنِّيَ مَوْتورٌ كثيرُ المنادِحِ
17إذا ضرّني يوماً صديقي وساءَنِيفَما هوَ إلّا كالعدوِّ المكاشِحِ
18تَقَطَّع وُدٌّ كانَ بَيني وَبينكمْوطاحتْ بهِ في الأرضِ إحدى الطَّوائِحِ
19فَما لِي إِلى أَوطانكم من مطامِحٍوما لِي إلى أعطانكمْ من مَسارِحِ
20وما لِيَ إِلْمامٌ بدارِ حُلولِكمْوَما كنتُ إلّا بينَ غادٍ ورائِحِ
21وإنْ كانتِ البطحاءُ دارَ مُقامِكمْفما لِيَ تعريجٌ بتلك الأباطِحِ
22وأيْقنتُ أنّي ثاوياً في دياركمْمقيمٌ على آلِ القفارِ الصّحاصِحِ
23وكنتُ وما جرّبتكم كَلِفاً بكمْفأظفرنِي تجريبُكمْ بالفضائِحِ
24لنا في تلاقينا وجوهٌ ضواحكٌوكم دونهنّ من قلوبٍ كوالحِ
25وقد كنتُمُ صبحاً بغيرِ دُجُنَّةٍفقد صرتُمُ جُنْحاً بغير مصابحِ
26فلا تسألونِي عن صفاءٍ عَهِدتُمُفقد طار في هُوجِ الرّياح البوارحِ
27فَإِنْ تَشحَطوا بعدَ اِجتِماعٍ وإلْفَةٍببعض الرّزايا الهاجمات الفوادِحِ
28فقلبِيَ عنكمْ مُعرضٌ غيرُ مائقٍودمعِي عليكمْ جامدٌ غيرُ سافِحِ
29وما كلُّ ما لاقيتُ منكمْ شكوتُهُوأوّلُ جِدِّ المرءِ تعريضُ مازحِ
30فشتّانَ لو أنصَفْتُمُ من نفوسكمْولم تظلموا ما بين هاجٍ ومادحِ
31وإنّ غبينَ النّاسِ مَن بات عِرْضُهُتعرّضُهُ السُّوءى لبعضِ القرائحِ