قصيدة · البسيط · مدح
وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب
1وصيتي لك يا ذا الفضل والأدبإن شئت أن تسكن السامي من الرتب
2وندرك السبق والغايات تبلغهامهنأ بمنال القصد والأرب
3تقوى الإله الذي ترجى مراحمهالواحد الأحد الكشاف للكرب
4إلزم فرائضه واترك محارمهواقطع لياليك والأيام في القرب
5واشعر القلب خوفاً لا يفارقهمن ربه معه مثل من الرغب
6وزين القلب بالإخلاص مجتهداًواعلم بأن لربا يلقيك في العطب
7ونق جيبك من كل العيوب ولاتدخل مداخل أهل الفسق والريب
8واحفظ لسانك من طعن علي أحدمن العباد ومن نقل ومن كذب
9وكن وقوراً خشوعاً غير منهمكفي اللهو والضحك والأفراح واللعب
10ونزه الصدر من غش ومن حسدوجانب الكبريا مسكين والعجب
11وارض التواضع خلقاً إنه خلق الأخيار فاقتد بهم تنجو من الوصب
12واحذروا وإياك من قول الجهول أناوأنت دوني في ضل وفي حسب
13فقد تأخر أقوام وما قصدوانيل المكارم واستغنوا بكان أبي
14وخالف النفس واستشعر عداوتهاوارفض هواها وما تختاره تصب
15وَإن دَعتك إلى حظ بشهوتهافاشرح لها غب ما فيه من التعب
16وازهد بقلبك في الدار التي فتنتطوائفا فرأوها غاية الطلب
17تنافسوها وأعطوها قوالبهممع القلوب فياللَه من عجب
18وهي التي صغرت قدراً وما وزنتعند الإله جناحاً فالحريص غبي
19وخذ بلاغك من دنياك واسع بهسعى المجد إلى مولاك واحتسب
20واعلم بأن الذي يبتاع عاجلهبآجله من نعيم دائم يخب
21وإن بليت بفقر فارض مكتفياًبالله ربك أرح الفضل وارتقب
22وإن تجردت فاعمل باليقين وبالعلم إن كنت موقوفاً مع السبب
23واتل القران بقلب حاضر وجلعلى الدوام ولا تذهل ولا تغب
24فإن فيه الهدى والعلم فيه معاوالنور والفتح أعنى الكشف للحجب
25واذكر إلهك ذكراً لا تفارقهفإنما الذكر كالسلطان في القرب
26وقم إذا هجع النوام مجتهداوكل قواماً ولا تغفل عن الأدب
27والوالدان لهم حق يقوم بهمن يتق اللَه والمدلون بالنسب
28وَالجار والصحب لا تنسى حقوقهمواختر مصاحبة الأخيار واتخب
29وخالق الناس بالخلق الجميل ولاتعتب على أحد منه ولا تعب
30وانصب ولا تنتصف منهم وناصحهموقم عليهم بحق اللَه وانتدب
31واحذر مصاحبة الأشرار والحمقىوالحاسدين ومن يلوي على الشغب
32وحالف الصبر واعلم أن أولهمر وأخره كالشهد والضرب
33يا رب إنك مقصودي ومعتمديومرتجاي لدنياي ومنقلبي
34فاغفر وسامح عبيداً ما له عملبالصالحات وقد أوعى من الحوب
35لكنه تاب مما جناه وقدأتاك معترفاً يخشى من الغضب
36فإن عفوت ففضل منك يا صمدفجد على إلهي وأزل رهبي
37ثم الصلاة على الهادي وعترتهمحمد ما همي ودق من السحب
38وما ترنمت الورقا على فننوما تمايلت الأغصان في الكثب