قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

وشاحب اللبسة والأعضاء

السري الرفاء·العصر العباسي·17 بيتًا
1وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِأشعثَ نائي العَهدِ بالرَّخاءِ
2أفضى به العُدْمُ إلى الفَضاءفوجهُه للضِّحِّ والهواءِ
3أغبرَ يحوي الرزقَ من غَبراءِخَفيفةٍ ثقيلةِ الأرجاءِ
4كأنَّها هَلهلةُ الرِّداءِكلَّفَها لحظَ بناتِ الماءِ
5بأَعيُنٍ لم تُؤتَ من إغضاءٍكثيرةٍ تُربي على الإحصاءِ
6وأقبلَتْ تملأُ عينَ الرائيبكل صافي المتنِ والأحشاءِ
7أبيضَ مثلِ الفِضَّةِ البيضاءِأو كذِراعِ الكاعبِ الحسناءِ
8فحازَ إذ خاطرَ بالحوباءِسعادةَ الجَدِّ من الشَّقاءِ
9عَنَّ لنا في حُلَّتَي عَناءِمن صنعةِ الإدلاجِ والإسراءِ
10والصُّبحُ حِملُ في حَشا الظَّلماءِونحن نُذكي شُعَلَ الصَّهباءِ
11فمرَّ والأوتارُ في مِراءِيَحمِلُ مِثلَ زُبدَةِ السِّقاءِ
12أطلقَه من لُجَّةٍ خَضراءِفي لُجَّةِ يلعبُ في ضياءِ
13كأنه مُلقىً على الحَصباءِينظُرُ من ياقوتَةٍ زَرْقاءِ
14في جَوْشَنٍ مُفَضَّضِ الأَثناءِقُدَّ لها من جَونَةِ الضَّحاءِ
15أو من حَبيرِ مُزنَةٍ غرَّاءِغذاؤنا بوركَ من غَذَاءِ
16نُؤثرُه في الصيَّفِ والشِّتاءِعلى القَديدِ الغَضِّ والشُّواءِ
17رِزقاً رُزِقْناه بلا عَناءٍنَعُدُّه من سابغِ النَّعماءِ