قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

وساقية ترتمي بالحباب

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·33 بيتًا
1وساقيةٍ تَرتمِي بالحَبَابِوتبكي لحبّ أزاهِيرِها
2جرى دمعها جرىَ دمعِ المحبّوناحت بصوت نواعِيرِها
3فأدمُعها مَزْج أقداحِناوريحاننا نَشْرُ كافورِها
4لدى روضةٍ حَلْيُها نوْرهاحمتها عيونُ نواطيرِها
5إذا شاقنا رَقْم أعلامِهاسبتْنا عيونُ يعافِيرِها
6تعيد أديم الضحى مُذْهباإذا لاح فوق دنانِيرها
7وأحسنُ من عَبَرات الغيومِإذا قذفت بقواريرِها
8وقوفُ الندى فوق محمرّهاونفخ الصبَا في مزاميرها
9أطعنا الصبا في مواخِيرِهاونِلنا المنى في مقاصِيرها
10وشاطِرةِ الزِيّ مخطوفةٍإذا برزت في زنانِيرها
11أدارت علينا كؤوس المدامِوتأثيرُها فوق تأثِيرِها
12كأن لُبَانه ألحاظِهاتحاوِل بسطَ معاذِيرِها
13ولا خير في الراح إن لم تُعَنْبسُقْم العيون وتفتِيرها
14ومودَعةٍ بطنَ مغبّرةتحدِّث عن عهد سابورِها
15حججنا إلى بيت خَمَّارِهالنشربها في معاصِيرِها
16سُلاَف تسلَّف منها الزمانقذاها وأبقى على خِيرها
17يقبِّل منها النديمُ الصباحويصبِغُ كُمَّيه من نورها
18فلا تعذِر النفس في تركهافلست عليه بمعذورها
19وطاوٍ على حسدٍ كشحَهقديم العداوة مشهورها
20يُساء بكسبي العلا كلّماأغرْتُ بجُودي على عِيرِها
21ويأمل شأوي وهل يغتدِيأميرُ المعالي كمأمورِها
22فإن تك هاشمُ قد عدِّلتمنابتنا في عناصِرها
23فما نستوي في الحِجا والندىوطيّ الأمور ومنشورِها
24دعُوا لِي العلا دون ساداتِكمفإنيّ سُورٌ على سُورها
25وإني نهضت بمكسورِهاوآنست وحشة مهجورها
26وأنتم تطُون ذُنابَي العلاوتزدحمون على زورها
27ملأت عيونكُم بالغُبارفحسبكُم مسحُ تغبِيرها
28ولا تطلبوا رتبتي إننيملأت السماء بتكثيرها
29ولا تفعلوا فعل آبائكمفتَخْطُونَ خطوي بتطهيرها
30ورِثت سياسة مَهْدِيّهاوحُزت شجاعة منصورِها
31ولم أنحرف عن سجايا المعِزّوقائمة يوم تقريرها
32ولم أُلقِ من ناظري نظرةإلى منظَر غيرِ منظورها
33ولم ترِثوا غيرَ أنسابكمولكن وَلِعتم بتكديرها