1وصامِتِ الجوّ بَعيدِ الفَرْقَدِمُشْتَبِهِ الأعلامِ جَهْمِ المَشهدِ
2مَرْتِ الرُبَا عاري العَرَاء فَدْفَدِيحارُ فيه كلُّ هادٍ مُهْتد
3صَلْدِ السَّبَارِيتِ صَلِيبِ الجلْمَدِيُمْرِضُ فيه الريحَ بُعْدُ المقصِد
4ليس به غيرُ الظلام الأسودِيظلُّ فيه الركبُ هيمانَ صدِ
5قَطَعتهُ يقظانَ لم أستنجدإلا بِمتْن الصارم المهنَّد
6والليلُ مضروب الرُّواق الأَرْبَدعلى قَلْوقِ الرحل مَوَّارِ اليدِ
7عَوْدٍ جَدِيليّ صريح المَحتِدِكأنني منه على خَفَيددِ
8وكلّ هِرْجابٍ أَمُونٍ أجُدِلو سُلِعت في النار لم تَبَلَّد
9ولو سَرَتْ ما بقِيَتْ لم تُجْهَدِمن المراسيل العِتَاق الوُخَّد
10الشَدْقميّات العِرَابِ الشُرَّدمَهْرِيَّة النِسْبة لم تفنَّد
11لها على الإرقالِ والتمرُّدعَزُّ الموالي واحتمالُ الأعْبُد
12تقول للَمْعزَاء لا تَبَّعدِيقَوْداء في السير ولم تُقَوّد
13تُعِيد في إرقالها وتبتديكأنها في جِنَّة لم تُجهَد
14تعطِيك ما اعتادت وما لم تعتدِكأنها جاءت بأعلى ثَهْمَد
15تسبَحُ في الآل إذا لم تُسْئِدوالآلُ في رَقْراقِهِ الممدَّد
16كالماء في صَرْحٍ له ممرَّديحسبه الغائب ما لم يَشهَد
17ماءَ خِضَمّ المَوْج طام مُزْبِدِوآسِنِ الطعم قذِيِّ الموردِ
18مِلحٍ أُجاجٍ كدموع الأرمَدِوردتُه تحت الظلام المُلْبِد
19والليلُ جونُ المِرْطِ أَحَوى الجسدَقبل هبوبِ الطائرِ المغرِّد
20حتى تَبَدّى الصبح ظهر المِبردِوالليل في مَغْرِبه لم ينفَد
21كأنه كُحْل عيون الخُرَّدتخاله فوق الصباح المنجِد
22صُدْغين في خدّ غلامٍ أمردِوأنجمُ الظلماءِ لم تَبَدّد
23كأنها لآلئٌ لم تُعْقَدسابحة في فَلَكٍ من عَسْجَدِ
24وتارةً تَسْبَح في زُمُرُّدسَبْحَ المَدارِي في أَثيثٍ أجعد
25كأنما شِعْراه إذا لم تَخْمُدِجُمَانةٌ في كفّ عبدٍ أسود
26يا كاتِمَيْ سِرِّ المشوقِ المُكْمَدهل فيكما بالله لي من مُسْعِدِ
27إذا رمى الليلُ عيونَ السُّهَّدِمِن نَشْوَتَيْ كلّ كَرىً بِمرْوَد
28كم زَورةٍ لي تحت ذاك المرقِدفي حَيّ سهم بالظلام مُرْتَدِ
29لا مستعينا بسَوى تجلُّديأسرَى وأمضَى في الدُّجَى من فَرْقَد
30حتى أبِيت بين غِيدٍ نُهَّدأرشُف شَهْداً كامِنا في بَرَد
31ملتزِماً هِيفَ الخصورِ المُيَّدما أنتِ يا لَيْلي سوى غُصْنٍ ندِ
32تميس في غُصْن نَقًى مُلَبَّدوقَمَرٍ فوق قضيبٍ أَملَدِ
33تَفْتَرُّ عن كاللؤلؤ المنضَّدصِيغ لها من عسلٍ مجمَّدِ
34فهُوَ متى هَمَّ بذوب يَبردِالثلجُ لولا بَردُه لم يَجمُد
35وفاتِر الطَرْف عليلِ الموعدِأضعف من لحظِيَ بين العُوَّد
36يقتل من يشا ولكن لا يدِييجور في حكم الهوى ويعتدي
37يا حبَّذا قَوْلتُها قَدْك أقصِدأذَبْتَنِي بالضمّ والتشدُّدِ
38يا شَرها من قُبَلِي ومن دَدِييكفيكَ ما في الخدّ والمقلَّد
39وناهدٍ منتصبٍ مِلءْ اليدِكتما كَحْسو الطائرِ المصرَّد
40لم تر عين مثل هذا المشهدِمستعبَدٌ يعبث بالمستعبِد
41حتى إذا خِفتُ عيون الهُجَّدوانكدرت زُهْرُ النجومِ الوُقَّد
42ولاح ضوءُ الفجر كالسيف الصدِيقامت تَهادَى كالغزال المفردَ
43تقول يا ليت الدُّجَى لم يُطْرَدِوقد جرت أدمُعُها بالإثْمد
44على نقاءِ خَدِّها المورِّدفهْيَ عليه كالعِذَار المبتدي
45وبارقٍ مثل الحريق المُوقَدأَرَّق عيْنَيَّ فلم أوَسَّدِ
46يُومِض في نِشاصِهِ المعمَّدكصفحَة السيف إذا لم يُغْمَدِ
47مهما يَلُحْ في حَجْرتيه يرعُدطَوْع ندى الريح وسؤل الروَّدِ
48كأنه في هَطْله المجوَّدكفُّ العزيزِ الملِك المؤيَّد
49إذا اعتراه مُعْتَفٍ أو مُجْتَدِييا عِصْمة الخائِف والمسترشِدِ
50وحُجَّةَ الله التي لَمْ تُرْدَدِبعد النبيّ المصطفَى محمّدِ
51دعا بك الملحِد كالموحِّدِجرَّدت عزماً كان لم يُجَرَّد
52حتى عقدت دولة لم تُعْقَدقبلك يا بن الخُلفاء المُجَّد
53ففضلك الفضل الذي لم يُجْحَدشهِدْتُ والملعون لم يَشهد
54بأنّك الطالب ثأْرَ أحمدوأنك الرائح فيه المغتدي
55وأنك الوارث كلّ السؤددوأنك الواجد ما لم يوجَد
56أعطاكَها الله فخذها وأحمدفالله يكفيك عيون الحسّد
57بالبيت حِلْفاً فالصفا فالمسجدما شيَّد الدولةَ من مشيِّد
58مِثْلُ العزيز الملِك المخلَّدشدّ من المُلْك عُراً لم تُشْدَد
59إني بأفعالك قِدْماً أًقْتديولم أَزَلْ أَهدِي بها وأهتدي
60هُنَاك شَهْرٌ طالع بالأسعدحتَّى دوامِ عِزّك المجدَّد
61فصُمْه بالتقوى وبالتهجّدمحتسِبا لله بالتعبّد
62فأنت فيه رُشْد من لم يرشُدورِفْدُ مَنْ أكدى ولم يسترفِد
63وعِيدُ من صلَّى ولم يعيِّديا سبب النور الذي لم يخمد
64وحكمةَ الله التي لم تنفَدِوشبْه داعِيه النبيّ الأحمدِ
65أنت إمامٌ لي بلا تقيُّدلا هُمَّ فاشهدْ ثم لاهُمَّ اشهدِ
66إن نِزاراً غايتي ومعقِديأنا بريء مِن عِداك مفتد
67إن لم تكن ذي نيَّتي لم أسْعَدِلولاك لم أَسْمُ ولم أُسَدَّد
68فابقَ لِرَعِيْ مُلْكك الممهَّدممتَّعاً بعزّك المؤيَّد