الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ورد السرور وطاف بحانها

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1وَرَدَ السُّرورُ وطافَ بحانِهامَن كانَ صاحبَها ومن أَخدانِها
2جُلِيَتْ فكان من الحَباب نِثارهاوقلائد العِقيان نظم جمانها
3والصُّبحُ قد سَفَرتْ محاسِنُه لناوشجون وُرقِ الدَّوح من أشجانها
4تُملي على فَنَنِ الغصون فنونَهاورقاءُ قد صَدَحَتْ على أَفنانها
5وتجيد أوتار القيان لحونهافاشرب على النغمات من ألحانها
6وانظر إلى الأَزهار كيف يروقهاإشراقُ بهجتها وطيبُ زمانها
7وعلى اتّفاق الحُسنَ من أشكالهاوَقَعَ الخلافُ فكان من ألوانها
8يَهَبُ النَّسيمُ عبيرَها من روضةٍلا زال طفل الطّلّ في أحضانها
9يا حبَّذا زَمنٌ على عهد الصباومواسم اللذَّات في إبّانها
10حيث الهوى وطرٌ وأبيات الحمىأَقمارُ مطْلَعِها وجُوهُ حِسانها
11ويُديرُ بدرٍ التِّمِّ في غَسَق الدُّجىكأساً حصى الياقوت من تيجانها
12لله أوقاتُ السُّرور وساعةتجري كميتُ الرَّاح في ميدانها
13ضَمِنَتْ لنا الأَفراحَ كأسُ مدامةٍوَفَت المسرَّة برهة بضمانها
14ويروقها ذاك الحَبابُ فَعَقْدُهُمن نَظْم لؤْلؤِها ومن مرجانها
15مِسْكِيَّةُ النفحات يسْطعُ طيبهاما افتضَّ ربّ الحان ختم دنانها
16في مجلسٍ دارت به أقداحُهافكأَنَّها الأَفلاكُ في دورانها
17يا طالب اللّذّات حسبُكَ لذَّةما سال في الأَقداح من ذوبانها
18باكِرْ صَبوحَك ما استَطَعْتَ وعُجْ إلىكأسِ الطلا واحرصْ على ندمانها
19وإذا سََرحتَ إلى الرِّياض فنَلْ إذَنْمن رَوحها أرَجاً ومن رَيْحانها
20ومُوَرَّدِ الوَجَنات جنَّةُ وَجْهِهِتَصلى بأحشائي لظى نيرانها
21ومهفهفٍ ذي طلعةٍ قَمَرِيَّةٍأَجْني ثمارَ الحُسن من بستانها
22ما زالَ تَفْعَلُ بالعقول لحاظهما تفعلُ الصَّهباءُ في نشوانها
23يَسقي فأَشربُ من لمَاه وكأسُهما يُنعِشُ الأَرواح في جثمانها
24يشفي مريض القلب من أَلم الجوىولذا تَقَرُّ النَّفسُ من هيمانها
25ويبلُّ غلَّةَ وامقٍ مستغرمبالرّيّ من صادي الحشا ظمآنها
26تَسْتَحْسِنُ الأَبصار ما بُليت بهوبَلِيَّةُ العشَّاق باستحسانها
27إنَّ النقيب القادريّ لعوذتيمن حادث الدُّنيا ومن عدوانها
28شهمٌ تذلّ المال عزَّةُ نفسهومنزّل الأَموال دار هوانها
29السّيّد السَّنَدُ الرَّفيعُ مكانهحيث النجوم وحيث سعد قرانها
30الطاهر البَرّ الرَّؤوف بأُمَّةٍاللهُ وفَّقها إلى إيمانها
31كم حُجَّةٍ قد أَنبأَتك بفضلهقام الدليل بها على برهانها
32الباسطُ الأَيدي لكلِّ مؤمِّلوجداول الإِحسان فيض بنانها
33تزِنُ الرِّجال عوارفُ ومعارفٌيتميّز الرّجحان في ميزانها
34قل للمُفاخرِ سادةً قرشيَّةًما أَنتَ يوم الفخر من فرسانها
35فهُمُ الجبال الرَّاسيات وإنَّهمبين الجبال الشّمّ شم رعانها
36بَنَت المباني في العُلى آباؤهمن قبله فبَنى على بنيانها
37ما زلتُ أُبصرُ منك كلّ أبيَّةٍما كانَ غيرك آخذاً بعنانها
38حتَّى إذا بلَغَتْ سماوات العُلىرَفَقَتْكَ حينئذٍ على كيوانها
39نفسٌ لعمرك في النفوس زكيَّةًالله فضَّلها على أَقرانها
40ما فوق أيديه لذي شرفٍ يدٌلا في سماحتها ولا إحسانها
41كم من يدٍ لكَ في الجميل ونِعمةٍتَسْتَغْرِقُ العافين في طوفانها
42فالسَّعْدُ والإِقبالُ من خُدَّامهاوالعالم العلويُّ من أَعوانها
43ذاتٌ مطهَّرة ومجدٌ باذخٌفي سِرِّها لطف وفي إعلانها
44لله فيه سريرةٌ نبويّةٌعَرَفَتْ جميعُ الخلق رفعة شانها
45نشرت صحائف فضله بين الورىفقرأت سطر المجد من عنوانها
46إنِّي لأَشكُرُ من جميلك نِعمةًوأَعوذُ بالرَّحمن من كفرانها
47أُلْبِسْتُها منك الجميل صنايعاًسطعت بطيب الشُّكر من أردانها
48ها أنتَ في الأَشْرافِ واحد عصرهاونجيبُ عنصرها رضيعُ لبانها
49إلاَّ تَنَلْ قومٌ عُلاك فإنَّهمطالوا وما بلغوا رفيع مكانها
50أَوْ عُدَّت الأَعيان من نُقبائهاما كنتَ إلاَّ العَينَ من أَعيانها
51إنَّ القوافي في مديحك لم تزلْتُثني عليك بلفظها ولسانها
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الكامل