الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

ورد الخدود ونرجس المقل

ابن حمديس·العصر الأندلسي·44 بيتًا
1ورْدُ الخدودِ ونرجسُ المُقَلِعَدَلا بسامِعَتي عَنِ العَذَلِ
2ومواردُ الرّشَفاتِ مُرْوِيَتيحيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي
3خَذَلَتْكَ باللّحَظاتِ خاذِلَةٌفي الإجل ترْسل أسهم الأجَلِ
4مِنْ مُقْلَةٍ نَقَلَتْك قهوتهابالسُّكْرِ من خَبَلٍ إلى خَبَلِ
5ولَقَلَّما يصحو امرؤ حكَمَتفيهِ كُؤوسُ الأَعيُنِ النُّجُلِ
6إنّي امرؤ ما زلتُ أنظمُ فيجيدِ الغزال قلائدَ الغزلِ
7وجنيّةٍ ضَنّتْ على نظريبِجنيّ وَرْدِ الوجنَةِ الخَضلِ
8صَبَغَتْ غلالةَ خدّها بدميإن لم يكن فبِعَندَمِ الخجلِ
9تعلو بعود أراكةٍ بَرَداًغَسَلَتْ حَصَاهُ مدامعُ السَّبلِ
10وتكفّ عن فَلَقٍ دُجى غَسَقٍبِمُضرَّجاتٍ من دَمِ البَطَلِ
11وَكَأَنَّما خاضَتْ ذَوائِبُهامن جفنها في صِبْغةِ الكحلِ
12يا هَذِهِ استَبقي على رَجُلٍأفحمتِهِ بالفاحمِ الرّجِلِ
13لا تسأليهِ عن الهوَى وَسَليعنه إشارةَ دَمْعِهِ الهَطِلِ
14عَطَفَتْ وقالتْ رُبَّ ذي أملٍظفرتْ يداه بطائِلِ الأمَلِ
15قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بهاإلّا لِأَمنَحَ مُجْتَنى قُبَلي
16واهاً لأيّامٍ سقُيتُ بهاكأسَ النعيمِ براحةِ الجذَلِ
17لَم يَبقَ لي من طيبِهِنَّ سِوىما أَبقَتِ الأَحلامُ في المُقَلِ
18ثُمَّ اعتَبَرتُ هدايةً زَمنيفإذا تَصَرّفُهُ عليَّ ولي
19يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْنَدْبٍ وصيّرْهُ إلى وَكِلِ
20أَعلى الزّماعِ تلومُ مُغترباًيقري الرّحال غواربَ الإبِلِ
21إِنِّي أُقيمُ صُدورَها لِسُرىًيهدي كلاكِلَها إلى الكَلَلِ
22وأروحُ عن وطني إذا دَمِيَتْبعدي مدامعُ دُمْيَةِ الكِلَلِ
23والسيفُ لا يَفْري ضريبَتَهُحَتّى تُجَرِّدَهُ مِنَ الخِلَلِ
24سَأُثيرُها مِنْ كُلِّ طاعِنَةٍصَدْرَ الفلاةِ بأذْرُعٍ فُتُلِ
25فَإِذا بِلَغْنَ مُحَمَّداً أمِنَتْغَلَسَ البكور وروحة الأُصُلِ
26وإلى ابن عَبّادٍ تَعَبّدهارَمْلاً قَطَعْنَ مداهُ بالرّمَلِ
27ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنابَدَلاً من الحَوذانِ والنّفَلِ
28صُوْرَ العيونِ إلى سَنَا مَلِكٍحيِّ السماحة ميِّتِ البَخَلِ
29مَلِكٌ تقابلُ منه أُبَّهةًتُغْضي العيونُ بها إلى القَبَلِ
30فَتُزَرُّ لأمَتُهُ على أسَدٍوَتُلاثُ حَبْوَتُهُ على جَبَلِ
31لو لم يَزُرْ مغناهُ ذو عَدَمٍألقى نداهُ له على السّبُلِ
32أو زاره في الحشر آثَرَهُكَرَماً عَلَيهِ بِصالِحِ العَمَلِ
33أَحَسِبتَ أنَّ يَمينَهُ فَرَغَتْهِيَ للندى والبأسِ في شُغُلِ
34أسَدٌ على الفُرْسانِ يَفْرِسُهاعندَ انقِراضِ الأمنِ بالوجَلِ
35وكتيبةٍ شهباءَ رانيةٍتحتَ العجاج بأعْيُنِ الأسَلِ
36جاءَتْ بِها الآسادُ تَزأَرُ فيغيل الصّوارِمِ والقنا الذّبُلِ
37والطعنُ يلحقُ من سوابغِهِمحَدَقَ الجرادِ بأعين الحَجَلِ
38وكأنّ سُمْرَ الخطّ في شَرَقٍبالعلّ من دمهمْ وبالنّهَلِ
39وَكَأَنَّما يَلحَسْنَ في غُدُرٍمُهَجَ الكماةِ بألسنِ الشُّعَلِ
40خَطَبَتْ سيوفُك مِن سَراتِهِمُلِعُلاكَ فوق منابِرِ القُلَلِ
41يا ماتِحاً بِرِشاءِ صَعْدَتِهِبين الأسنّةِ مُهْجَةَ البطلِ
42رمحٌ يروقُ الطرفَ مُعْتَقَلاًفي كفِّ غيرك غيرَ مُعتقلِ
43أيّ الملوك لك الفداءُ وقدصَيّرْتَ جِلّتَها من الخَوَلِ
44دامَتْ لَكَ الدنْيا وَدُمْتَ لهاوأقامَ سيفُكَ كلّ ذي مَيَلِ
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الكامل