الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

ورد الخدود ودونه شوك القنا

الأرجاني·العصر الأندلسي·91 بيتًا
1وَرْدُ الخُدودِ ودُونَهُ شَوْكُ القَنافَمنِ المُحَدِّثُ نَفْسَهُ أن يُجْتَنَى
2لا تَمدُدِ الأيدي إليه فطالماشَنُّوا الحُروبَ لأنْ مدَدْنا الأعيُنا
3وَرْدٌ تخَيَّر من مَخافةِ نَهْبِهباللّحظِ في وَرَقِ البَراقعِ مَكْمَنا
4يُلْقي الكِمامَ معَ الظّلامِ إذا دَجاويَعودُ فيه مع الصَّباح إذا دنا
5ولطالَما وُجدَ الخِلافُ وإلْفهُدِيناً لعَمْرُك للحسانِ ودَيدَنا
6قُلْ للَّتي ظلَمتْ وكانتْ فتنةًلو أنها عَدلتْ لكانتْ أفْتَنا
7لمّا سألتُ الثّغرَ منها لُؤلؤاًقالتْ أما يَكْفيكَ جَفْنُكَ مَعْدِنا
8أيُرادُ صَوْنُكِ بالتَّبرقُعِ ضَلّةًوأرى السُّفورَ لمثْلِ حُسنِك أصْوَنا
9كالشّمسِ يَمْتنعُ اجْتلاؤك وَجْهَهافإنِ اكتسَتْ برَقيقِ غَيْمٍ أمْكَنا
10غدَتِ البخيلةُ في حمىً من بُخْلهافسلُوا حُماةَ الحيِّ عمَّ تَصُدُّنا
11وأَبتْ طُروقَ خيالِها فإلى متىجَرُّ الرّماحِ من الفوارسِ نَحْوَنا
12هل عنْدَ حَيِّ العامريّةِ قُدرةٌأنْ يَفْعلوا فوقَ الَّذي فعلَتْ بنا
13ما هُمْ بأعظمَ فَتكة لو بارزوامن طَرْفِ ذاتِ الخالِ إذ برْزتْ لنا
14إن كان قَتْلي قَصْدَهمْ فلْيَرفَعواكِللَ الظّعائنِ ولْيُخلُّوا بَيْننا
15ماذا كفَونا من لقاءِ فَواتنٍلولا مُراقَبةُ العيونِ أتَيْننا
16يا صاحِ مِلْ بالعيسِ شَطْرَ ديارِهمفطلُولُها أضحَتْ تُشاطرُنا الضَّنى
17عُجْ بالمَطيِّ على المنازل عَوْجةًفلعلَّها تُشفي جوىً ولعلَّنا
18ساعِدْ أخاك إذا دعاكَ لخُطّةٍوإذا أردتَ مُساعِداً لكَ فادْعُنا
19فالجاهلانِ اثْنانِ من بَيْنِ الورَىفافْطُنْ أُخَيَّ وإنْ هما لم يَفْطُنا
20مَن قالَ ما بالنّاسِ عنّي من غنىًمن جَهْلهِ أو قال بي عنهم غِنى
21كم رُعْتُ حيَّكِ ثائراً أو زائراًلمّا عَناني من غرامي ما عنى
22عيشٌ كما شاء الصِّبا قضّيْتُهأصبو وأُصبي كُلَّ أَحْورَ أَعْيَنا
23إنّي لأذكرُ في اللّيالي ليلةًوالإلْفُ فيها زارني مُتوسِّنا
24بعثَ الخيالَ وجاءني في إثْرهأَرأيتَ ضَيْفاً قطُّ يتْبعُ ضَيْفَنا
25الطَّيفُ يرحَلُ وهْو ينْزِلُ مُقلةًفيها التوهُّمُ قد أُحيلَ تيقُّنا
26فاليومَ أَرضَى زُورَ زَوْرٍ طارقيَسْري لخَطْبِ نوَى الخليطِ مُهوَّنا
27أَفدي خُطاه إذا سَرَى بمكانهمنّي ليُمسيَ للزّيارةِ مُدْمِنا
28ما إنْ جفَوْتُ الطَّيفَ إلاّ ليلةًوالحيُّ قد نزلوا بأعلَى المُنْحنى
29لمّا ألمَّ وقد شَغَلْتُ بمدحةٍلعزيزِ دينِ اللهِ فكْريَ مُوْهِنا
30في ليلةٍ حسدَتْ مصابيحُ الدُّجَىكَلِمي وقد كانتْ بها هيَ أَزْينا
31قَلمي بها حتّى الصّباحِ وشَمْعتيبِتْنا ثلاثتُنا ومَدْحُك شُغْلُنا
32حتّى هَزَمْنا للظّلامِ جُنودَهُلمّا تَشاهَرْنا عليه الألْسُنا
33أَفْناهما قَطّي وأَفنَيْتُ الدُّجَىسَهَراً فأَصبَحْنا وأَسْعدُهم أَنا
34وإلى العزيزِ أَمَلْتُ نِضْوي زائراًلكنّني اسْتَبْضَعْتُ دُرّاً مُثْمَنا
35فغَدا يُنيلُ الرِّفدَ مُوفيَ كيْلِهمن قبلِ شَكْوانا لِما قد مَسَّنا
36مَلِكٌ أَغرُّ إذا انْتَدى يومَ النَّدىأَلْفيتَهُ فرداً مواهبُه ثُنا
37خَضِلُ الأناملِ بالحِباء إذا احتَبىكالطّودِ يَحتضِنُ الغَمامَ المُدجِنا
38أَمِنَتْ إساءتَه عِداهُ لأنّهُمُذْ كان لم يُحسِنْ سوى أنْ يُحسِنا
39لمّا رأى السُّلطانُ خالصَ نُصحِهِأَضحى بغُرّةِ وجههِ مُتَيمّنا
40فغدا وفي يُمناهُ آيةُ مُلكهِيُفْني المُسِرَّ عِنادَه والمُعْلِنا
41فمتى تَفرْعنَ في الممالكِ مارِقٌأَوْمَى إلى قلمٍ له فتَثَعْبنا
42وجلا اليدَ البيضاءَ في كَلماتهفتَلقَّف المُتمرِّدَ المُتفَرْعنا
43يا مَن إذا أَرخَى عِنانَ جَوادِهأَضحى وثانيه النَّجاحُ إذا ثَنى
44ويعودُ بالجُرْدِ السَّلاهبِ مُسْهلاًفي أَيِّ أَرضٍ سارَ فيها مُحْزِنا
45لمّا أَعَرتَ السّمعَ نَبْأةَ صارخٍنفَتِ الكرَى عن ناظرَيْكَ تَحنُّنا
46أَتْبعتَ حَجَّتَك الحميدةَ غَزْوةًفقضَيْتَ أَيضاً فَرْضَها المُتَعيِّنا
47وجَررْتَ أَذيالَ الكتائبِ مُوغِلاًفي الأرضِ خلْفَ بني الخَبائثِ مُثْخِنا
48حتّى غدَتْ تلك المَجاهلُ منهمُوكأنما هُنّ المَناحِرُ مِن مِنى
49سَقتِ الصّوارمُ أَرضَهمْ من بعدِ ماقلّبْنَ أَظهُرَها السَّنابِكُ أَبْطُنا
50وأَرْيتَهمْ إعجازَ يومِ حَفيظةٍلم يُبقِ صِدْقُ الضَّرْبِ فيه مَطْعَنا
51زرَعَ الطِّعانَ فسَنْبلَتْ في ساعةٍمن هامِهمْ وشُعورِهمْ سُمُرُ القَنا
52فغدا هُناكَ ببأْسِ أَحمدَ مُؤمِناًمَن لم يُعَدَّ بدينِ أَحمدَ مُؤمِنا
53هل عُصبةُ الإشراكِ تَعلَمُ أَنّهاما صادَفَتْ من حَدِّ سيفِكَ مأْمَنا
54لكنّما رجَع الجيوشُ وغُودِرواإذ كان خَطْبُهمُ عليكمْ أَهْوَنا
55مثْلَ القنيصِ ازْورَّ عنه فارسٌوالسَّهمُ فيه جنَى عليه ما جنَى
56يَرجو البقاءَ وما بقاءُ مُصَرَّعٍتَخِذَ السِّنانُ القلْبَ منه مَسْكَنا
57إن تَرجِعوا عنهمْ فلا يَترقَّبواإلاّ الفَناءَ مُباكِراً لهمُ الفِنا
58والسُّحبُ بعدَ عُبورِهنَّ يَرى الوَرىفي إثْرِها أثَرَ السُّيولِ مُبيَّنا
59فَلْيَهنأ الإسلامَ أَنَّ عِمادَهمُذْ جَدَّ في طَلَقِ المكارمِ ما ونَى
60صَلِيَتْ شُواظَ الحربِ أَعداءُ الهُدَىمُذْ سار في فَلَكِ المعالي مُمْعِنا
61وكأنّه الشَّمسُ المنيرةُ طالعَتْخِططَ البلادِ من القَصيّ إلى الدُّنا
62فأباتَ أرضاً نُورُها مَسكونةًوأبتْ لأُخرى نارُها أن تَسكُنا
63للهِ مَقْدَمُ ماجدٍ أضحَى بهعنّا لنازلةِ النَّوائبِ مَظْعَنا
64عَوْدٌ إلينا عادَ أحمدُ كاسْمِهفغدا بإقبالٍ يُضاعَفُ مُؤْذِنا
65كانتْ شَرارةَ فتْنةٍ مَشْبوبةٍفلقد تَرامَتْ أشْمُلاً أوْ أيمُنا
66قُلْ للَّذين تَشعَّبوا شُعَباً لأنْظَنّوا خِلافَكُم مَراماً هَيِّنا
67ما إنْ يُنازِعُ ضَيْغَماً في غِيلِهإلاّ امْرؤٌ ملَّ الحياةَ وحُيِّنا
68ومَنِ ابتنَى وسْطَ العرينِ قبابَهُفأحسَّ ريحَ اللَّيثِ قَوَّض ما ابْتَنى
69في كلِّ غابٍ غابَ عنه سَليلُهمَرْعىً ولكنْ لا قَرارَ إذا انْثَنى
70سيُريحُ عازِبَ كُلّ أمرٍ سائسٌيُرضي الرَّعيّةَ عادلاً أو مُحْسنا
71يا مَوئلاً يُولي الأنامَ صنائعاًأمسَتْ منَ الشُّهُبِ الطَّوالعِ أبْيَنا
72ما إنْ دعاكَ لِصيتِه ولمُلْكِهِإلاّ أجَبْتَ مُحسِّناً ومُحصِّنا
73كُلٌّ إذا استَرعَوْهُ يَسْمَنُ مُهزِلاًفي ذا الزَّمانِ وأنت تَهزِلُ مُسْمِنا
74دَسْتُ الوِزارةِ لم يَزَلْ مَنْ حَلَّهُولَئنْ تَجلّى ملءُ عَيْنَيْ مَنْ رَنا
75كالبدرِ في ليلٍ ورأيُكَ شمسُهوالبدرُ مُقْتَبسٌ من الشَّمسِ السَّنا
76سِيّانِ عندكَ كان رَبْعاً آهِلاًللحيِّ أو رَسْماً عفا وتَدمَّنا
77ما إنْ خذَلْتَ على اختلاف شعارِهمُتعلِّياً ناداك أو مُتعَثْمِنا
78واليومَ أجدَرُ حينَ أصبحَ عُطْلُهمُتزيِّناً لمّا غدا مُتَزيَّنا
79لا زلتَ ثَبْتاً في المواقفِ كُلّمالَعِبَ الزّمانُ بأهلِه وتَلوَّنا
80أما الرجاء فلم يزل متغرباحتى إذا وافى ذُراك استوطنا
81ألقَى إلى ابْنِ أبيه منكَ رِحالَهفلِذاكَ أنتَ بهِ شديدُ المُعْتنَى
82أَنتَ الرَّجاءُ لكلِّ مَن يطأُ الثَّرىفإليكَ كان أَشار حينَ به اكْتنَى
83لك في العُلا هِمَمّ تَزيدُ على مَدَىزَمَنٍ فعشْتَ لنَشْرِهنَّ الأزْمُنا
84وكأنّها والدّهرَ نَهْجٌ ضَيِّقٌأَصبحتَ تَسلُكُ فيه جَيْشاً أَرْعَنا
85وكتابُ عصرِكَ مُذْ أَتَى أَبناءهواللهُ ضَمَّنه عُلاكَ وعَنْوَنا
86قرأوا إلى ذا اليومِ عُنْواناً لهوقلوبُنا تَتَطلَّعُ المُتضمَّنا
87يا ماجداً عَبِقَ الزّمانُ بذِكرهِوالذِّكرُ في الأيّامِ نعْم المُقْتَنى
88يَزْدادُ عندَك حُسْنُ ما نُثْنِي بهكمَزيدِ ما توُليهِ حُسْناً عِنْدَنا
89وأَعُدُّ مدْحَ ملوكِ عَصْريَ هُجْنةًوأَعُدُّ تَرْكَ مديح مثْلِك أَهْجَنا
90فبلَغْتَ قاصيةَ المَدى وملكْتَ ناصيةَ العُلا وحَويْتَ عاصِيةَ المُنى
91وبَقِيتَ من غيرِ انْقطاع ماضياًوبلا تَغَيُّرِ آخِرٍ مُتمكِّنا
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الكامل