الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

وقوفك في أطلالهم وسؤالها

البحتري·العصر العباسي·37 بيتًا
1وُقوفُكَ في أَطلالِهِم وَسُؤالُهايُريكَ غُروبَ الدَمعِ كَيفَ اِنهِمالُها
2وَما أَعرِفُ الأَطلالَ في جَنبِ توضِحٍلِطولِ تَعَفّيها وَلَكِن إِخالُها
3أَوَدُّ لَها سُقيا السَحابِ وَمَحوُهابِسُقيا السَحابِ حينَ يَصدُقُ خالُها
4مَحَلَّتُنا وَالعَيشُ غَضٌّ نَباتُهُوَأَفنِيَةُ الأَيامِ خُضرٌ ظِلالُها
5وَلَيلى عَلى العَهدِ الَّذي كانَ لَم تَغُلنَواها وَلا حالَت إِلى الصَدِّ حالُها
6فَقَد أولِعَت بِالعَوقِ دونَ لِقائِهاتَنائِفُ مِن بَيداءَ يَلمَعُ آلُها
7وَكُنتُ أُرَجّي وَصلَها عِندَ هَجرِهافَقَد بانَ مِنّي هَجرُها وَوِصالُها
8فَلاقُربَ إِلّا أَن يُعاوِدَ ذِكرُهاوَلاوَصلَ إِلّا أَن يُطيفَ خَيالُها
9بَلى إِنَّ في وَخدِ المَطِيِّ لَبُلغَةًإِلَيها إِذا شُدَّت لِشَوقِ رِحالُها
10سَيَحمِلُ أَثقالي تَبَرُّعُ مُنعِمٍبِأَنعُمِهِ آدَت رِكابي ثِقالُها
11وَأَيسَرُ مِن بَذلِ الرَغائِبِ حَملُهالِمُستَكثِرٍ أَعيا عَلَيهِ اِحتِمالُها
12فَتىً كانَتِ الأَعباءُ مِن سَيبِ كَفِّهِثِنى مُنعِمٍ فَاِستَحقَبَتها بِغالُها
13وَكُنتُ إِذا لَم يَكفِني القَومُ حاجَتيكَفَتني يَدٌ أَيدي الرِجالِ عِيالُها
14وَوَجهٌ ضَمانُ البِشرِ مِنهُ مُوَقَّفٌعَلى النُجحِ وَالحاجاتُ تَترى عِجالُها
15بِهِ مِن صَفيحِ الهِندِ وَسمٌ تُبينُهُصَفيحَةُ وَضّاحٍ يَروقُ جَمالُها
16مَتى رَبَّدَتها عِزَّةٌ أَوحَفيظَةٌأُعيدَ إِلَيها بِالسُؤالِ صِقالُها
17مَتى تَرَها يَوماً عَلَيها دَليلُهاتُعَجِّبكَ مِن شَمسٍ عَلَيها هِلالُها
18وَقَد عَجَمَت تِلكَ الخُطوبُ قَناتَهُفَزادَ عَلى عَجمِ الخُطوبِ اِعتِدالُها
19وَماكانَ مَحروماً مِنَ النَصرِ في الوَغىوَلَكِنَّها الحَربُ اِغتَدَت وَسِجالُها
20وَلَو شاءَ إِذ تَركُ المَشِيَّةِ سُؤدُدٌلَأَشوَتهُ يَومَ الهُندُوانِ نِبالُها
21غَداةَ يُجاريهِ التَقَدُّمَ في الوَغىأَبو غالِبٍ وَالخَيلُ تَترى رِعالُها
22كَأَنَّهُما في نُصرَةٍ وَتَرافُدٍيَمينُكَ أَعطَتها الوَفاءَ شِمالُها
23فَماأُسِرا إِنَّ المَذاهِبَ لَم تَكُنمُحيطاً بِكَيدِ الآسِرينَ مَجالُها
24وَلا نَجَوا إِنَّ النَجاةَ يَسيرَةٌوَلَكِن سُيوفٌ أَكرَهَتها رِجالُها
25وَما ارتَبتُ في آلِ المُدَبِّرِ أَنَّهُمإِذا اِنتَسَبَت غُرُّ المَكارَمِ آلُها
26وَلاظَلَمَت إِذ لَم تُمَيِّل رَوِيَّةًبُغاةُ النَدى في أَنَّ مالَكَ مالُها
27فِداكَ أَبا إِسحاقَ غادٍ عَلى العُلايُقَصِّرُ عَن غاياتِها وَتَنالُها
28وَراجِيَةٌ أَن يَستَطيعَكَ سَعيُهاوَقَد سافَرَت بَينَ الرِجالِ خِلالُها
29وَكَم شَرَفٍ قَد قُمتَ دونَ سَبيلِهِوَفُرصَةِ مَجدٍ لَم يَفُتكَ اِهتِبالُها
30وَنَبِّيتُكَ اِستَبطَأتَ شُكري لِأَنعُمٍتَتابَعُ عِندي سَيبُها وَنَوالُها
31وَكَيفَ وَقَد سارَت غَرائِبُ لَم يَزَليَفوتُ فِعالَ المُنعِمينَ مَقالُها
32ضَوارِبُ في الآفاقِ لَيسَ بِبارِحٍبِها مِن مَحَلٍّ أَوطَنَتهُ اِرتِحالُها
33قَصائِرُها رَهنٌ بِتَجزِيَةِ اللُهىوَتَبقى دُيوناً في الكِرامِ طِوالُها
34تَرَكتُ سَوادَ الشَكِّ وَاِنحَزتُ طالِباًبَياضَ الثُرَيّا حَيثُ مالَ ذُبالُها
35وَلَم أَرضَ مِن لَيلى حَبيباً وَلامِنَ الشَآمِ بِلاداً بَطَّبيني اِحتِلالُها
36أَرِحنا بِتَسيِيرِ المَطايا فَإِنَّهاصَريمَةُ عَزمٍ حُلَّ عَنها عِقالُها
37وَقَد يُبلِغُ المُشتاقَ مَوقِعَ شَوقِهِسُرى الأَرحَبِيّاتِ البَعيدِ كَلالُها
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الكامل