قصيدة · الوافر · مدح

وقتك يد الإله أبا علي

ابن الرومي·العصر العباسي·23 بيتًا
1وَقَتْكَ يدُ الإله أبا عليٍّولا جَنحتْ بساحتك الخطوبُ
2وزُحزحَتِ المكارهُ عنك طُرّاًونُفِّسَتِ الشدائدُ والكروبُ
3شَرِكتك في البلاء المرِّ حتىلكاد القلب من ألمٍ يذوبُ
4ولم أمنُنْ بذاك وكيف مَنِّيعلى من عُرفه عندي ضُروبُ
5ولكني شكوتُ إليك شكوَىأخي كُرَبٍ تضيق بها الجُنُوبُ
6وكيف الصبرُ والقاضي وقيذأبَى لي ذلك الجزعُ الغَلُوبُ
7تَطَرَّقتِ النوائبُ منه شخصاًبعيداً أن تَطَرَّقَهُ العيوبُ
8ولكنْ في دفاع اللَّه كافٍوإن شُبَّتْ لنائرةٍ حروبُ
9وفي المعروف واقيةٌ لشاكٍوللسراء غائبةٌ تؤوبُ
10وقد يُخْفِي ضياءَ الشمسِ دَجْنٌتزول ولم يَحُنْ منها غروبُ
11فقل للحاكم العدلِ القضايافِداه من يجور ومن يحوبُ
12أبا إسحاق مُحِّقَتِ الخطايابما تشكو ومُحِّصَتِ الذنوبُ
13ولُقِّيتَ الإقالَةَ من قريبٍموقّىً كلَّ نائبةٍ تنوبُ
14فإنك ما اعتللتَ بل المعاليوإنك ما مَرِضْتَ بل القلوبُ
15وحقُّك أن تقال فأنت آسٍله رِفْق إذا دَمِيَتْ نُدُوبُ
16تُصيبُ إذا حكمتَ وإنْ طلبنالديك العُرفَ كنت حَياً تَصُوبُ
17هنيئاً آلَ حمادٍ هنيئاًفقد زَكَتِ الشواهدُ والغيوبُ
18متى تُوضعْ جُنُوبُكُمُ بشكوٍفما فيكم لنازلةٍ هَيُوبُ
19وإن تُرفعْ جنوبُكُمُ ببُرءٍفما فيكم لفاحشةٍ رَكُوبُ
20وليس على صريعِ اللَّه عَتْبٌوفيه عن محارمه نُكُوبُ
21أُحبّكُمُ وأشكر أنْ صفوتمْعليَّ وسائرُ الدنيا مَشوبُ
22نسيمي منكُمُ أبداً شَمَالٌوريحي حين أستسقي جَنُوبُ
23ولا يُلْفَى بساحتكم شقيٌّولا يُغرى بمدحِكُمُ كذوبُ