الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

وقفات رأيك في الخطوب تأمل

ابن الرومي·العصر العباسي·112 بيتًا
1وقفاتُ رأيك في الخطوبِ تأمُّلُونفاذُ عزمِك في الأمورِ توكُّلُ
2للَّه درُّك من عِمادِ خِلافةماذا تصون بك الملوكُ وتبذلُ
3ما زلتَ تَعمِدُ للمخوفِ صيانةًوتُسلُّ فيه كما يُسلُّ المُنصلُ
4فرقَ الشكوك وفي الشكوكِ تلبُّسٌجمع الأمورَ وفي الأمور تزيُّلُ
5جلبَ المعاشَ وفي المعاشِ تعذُّرٌحقَنَ الدماءَ وفي الدماء تبزُّلُ
6هنأَ الموفَّقَ أنه حظٌّ لهظفرتْ يداه به يُطيبُ ويُجزِلُ
7كافي المشاهدِ لا يخورُ ولا يَنيثبتُ السجيّةِ ليسَ فه تغوُّلُ
8متسربِلٌ ثوبَ الشبابِ ولم يزلْبالحزمِ فيه وبالوقارِ تكهُّلُ
9فيه إذا افتُرِضَ البدارُ تسرُّعٌوله إذا حُذر العِثار ترسُّلُ
10حمَّال أثقالٍ يقومُ بحملِهاكالطَّوْدِ ليس بجانبَيْهِ تخلخُلُ
11فليعلمِ الملك المظفَّرُ أنهما للسلامةِ ما أقام ترحُّلُ
12سُدَّتْ على الخَلَلِ المداخلُ كُلُّهاولقد يُرى في كل بابٍ يدخُلُ
13نِعْمَ الوزيرُ اختارهُ لأُمورهِفي كل نائبةٍ ونعم المدْخَلُ
14رجلٌ له أنَّى وكيف نسبْتَهفي الأكرمينَ تصعُّدٌ وتنزُّلُ
15يقظانُ فيه تساقُطٌ وتغافُلٌإذْ في سواه تسقُّطٌ وتغفُّلُ
16مصقولةٌ أخلاقُه لا تُجتَرىمشحوذةٌ عزماتُه لا تَنْكلُ
17ولّاهما رأياً له ومروءةًفالرأيُ يُشحذُ والمروءةُ تُصقَلُ
18تفدى بآباء البريةِ بلبلاًوفداهُ بالأبناءِ طُرّاً بلبلُ
19وكناهُ بالصقر العُقابِ كنايةًولَخَير إخوتك الذكيّ القُلقُلُ
20ذاك الذي لا ينقضي معروفُهإلا بمعروفٍ له لا يَعْطُلُ
21ذاك الذي سبق الكرامَ فما لهُمإلا امتثالٌ خلفه وتمثُّلُ
22إنْ قال قالوا ما يقولُ وإن أبىفضلاً أبَوْه فما عداهُ تثقُّلُ
23ولهم إذا نزلوا اليفاعَ تحوّلٌعنْه وليس له هناك تحوُّلُ
24وترى تبدّله فتحسبُ زينةًوكأن زينة آخرين تبدُّلُ
25وترى تعمُّلهم فتحسبُ هيبةًوكأن هيبتَه هناك تعمُّلُ
26هو جَوْهرٌ والناسُ أعراضٌ وهميتبدّلون وليس فه تبدُّلُ
27هذا مقالُ الحاسديك برغْمِهمولهم من الحسدِ المُمِضّ تململُ
28وبنور شمسكَ أبصروكَ فإنهاتجلو عمى الأبصارِ عمّن يُكْحَلُ
29ما قرّظوك محبّةً لكنهملهمُ بذاك تتوُّجٌ وتكللُ
30ومن العجائبِ أن أسائلَ مثلهموصفاتُك الحسنى بوصفك تكفُلُ
31أنشأْتُ أسألُهم بمثلكِ بعدماأرجَت بريّاك الرُّبى والأهْجُلُ
32فكأنني بسؤالهم متنوِّرٌشُعلَ الذُّبالِ وللنهارِ ترحُّلُ
33يا من تعرَّفتِ العُفاةُ بجودِهِإنّ التشاغُل باللئام تبطُّلُ
34إني امرؤ أودى الزمانُ بثروتيوألحَّ يكلمُني وكفُّك تُدملُ
35فشددتُ نحوك أرحُلي مستيقناًأني امرؤٌ ستُشدُّ نحوي أرحلُ
36أرجو لديك تعجُّلاً وتأجُّلاًولمرتجيك تعجُّلٌ وتأجُّلُ
37فليستمحْكَ فما مطامِعُ نفسِهحُلُمٌ ألمَّ ولا مُناه تعلُّلُ
38وعْدُ المنى وعْدٌ عليك نجاحُهُوفلاحُهُ والوعدُ عنك تكفُّلُ
39ألفيتُ حاصلَ وعدِ غيرِك خِلفةًورأيتُ رفدك قبل وعدك يحصُلُ
40مستحمِداً لا تُستذمُّ ومُشرِقاًلا تدلَهِمُّ ونابهاً لا يخمُلُ
41لم تلهُ عن حقّ المليكِ ولم تُضعْحقَّ الملوكِ فأيُّ حقّ يبطُلُ
42عاونْتَهم ولزمْتَ طاعةَ ربّهمففضلْتَ بالحسنى ومثلك يفضلُ
43وأحقُّ من دعتِ الملوكُ لأمرِهامَنْ عندَه عوْنٌ وفيه تبتُّلُ
44ممّن يبيتُ مع البراءةِ خاشعاًللَّه فيه تخوُّفٌ وتوجُّلُ
45تتحلَّل الشُبهاتُ في طرقاتِهوله بأفنيةِ الحذار تظلُّلُ
46وسُلوكُ مَنْ طلب البوارَ تخمُّطٌوسُلوكُ من طلب النجاة تخلُّلُ
47فيمَنْ سواك على الضعاف تحامُلٌأبداً وفيك عن الضعاف تحمُّلُ
48ولمعشرٍ لا يُنعمون تطاولٌولراحتيك الثَّرتين تطوُّلُ
49ولقد نَفيْتَ عن التطوّلِ عيبَهُفغدا وأصعبهُ مراماً يسهلُ
50ولربّ شيءٍ ذي محاسنَ جمَّةوله مقابحُ إن أُديم تأمُّلُ
51عيبُ التطوّلِ أنه لا واجبٌونراك توجبه وفيك تنصُّلُ
52كمَّلْتَ بالإيجاب منه محاسناًقد كنتُ أحسبُ أنها لا تكمُلُ
53وإذا تجمّلَ بالتطوُّل أهلُهُفله بما قد زِدْتَ فيه تجمُّلُ
54وقرنْتَ بالإيجاب أن صفّيْتَهمن كل إذلالٍ كمن يتنفّلُ
55يأبى لك التفضيلُ إلا أن تُرىوعلى التطوّلِ من يديك تفضلُ
56لبروق وجهك في الوجوهِ تهلُّلٌولصوبِ كفك في الأكف تهللُ
57وترى نوافلَ ما أتيت فرائضاًوالفرض عند بني الزمان تنفُّلُ
58متغافلاً عن ذكر ما أسديْتَهُوإذا وعدْتَ فذاكرٌ لا تغفُلُ
59متواضعاً أبداً وقدرُك يَعتليمتضائِلاً أبداً وأمرُك يعبُلُ
60فُقْتَ الأنام صنيعة وصنائعاًلا زلت تستعلي وقِرنك يسفُلُ
61فإذا الأماثلُ خايروك صنيعةًفكأن أيمُنَهم هنالك أشملُ
62وفرعْت من شيبانَ ذِروةَ هضَبةٍتعلو السحابَ فأي شأنك يضؤُلُ
63لمْ لا تلوذ بك الخلافةُ بعدماأثبتّ مرساها وفيه تزلزلُ
64أثبتّ آساسَ البنيّةِ بالصفالكنّ أجرافاً لهن تهيُّلُ
65فأنمتَ ليلَ الخائفين مكحّلاًفيه السهادَ وللدُّثور تزمُّلُ
66تَرعى وتمثُل في صِلاتِك تارةًلمن احتباك فخلفُه لك يَمْثُلُ
67تغدو وفيك تشددٌ وتودُّدٌكالدهرِ فيه توعُّرٌ وتسهُّلُ
68وبشيرُ من عاملْتَه ونذيرُهُفي حالتَيْك تبسُّمٌ وتبسُّلُ
69وكأن شخصَك حينَ يعقدُ حبوةًجبلٌ تخاشَع في ذُراه الأجبُلُ
70وإذا وقرْتَ أو اهتَزَزْتَ لصولةٍأرسى يلملمُ أو تزعزعَ يذبلُ
71وسألتُ عنك الحاسدين فكُلُّهمقالوا مقالاً ليسَ فيه تقوُّلُ
72ذاك الوزيرُ بحقّه وبصدقِهيُصْفي النصيحةَ للملوك وينخلُ
73ذاك المؤمَّلُ للرعاةِ ومن رعوْاإنْ صحَّ للمُتأملين تأمُّلُ
74لا مَطْل فيك لطالبٍ منك الغنىوإذا طلبتَ فإن شأوَك يمطلُ
75وإذا اختُبرتَ فللعُفاة تعوّدٌيدعو إليك وللعِداةِ تنكُّلُ
76وإذا سُئلْتَ فلا نداك تكلُّفٌوإذا مُدِحْتَ فلا ثناك تمحُّلُ
77وكأن لهوتَك التي تعطى لُهىًوكأنَّ سَجلكَ في المعاطِش أسجُلُ
78وكأن ذمّتك التي هي عِصمةٌذِمَم الورى وكأنَّ حبلكَ أحبلُ
79فمتى دعا المعتافَ نحوك مرةًفألٌ دَعتني من فعالِك أفْؤُلُ
80خُذْها إليك مُقرّةً بمعايِبٍترجو تغمُّدَها لديك وتأمُلُ
81وأقلُّ حقّك أن تُرى متجاوزاًعن شاعرٍ في القولِ منه تهلهُلُ
82ما ضره ألا يجيدَ وما لَهُبسوى نداكَ إلى جداك توسُّلُ
83بل ما عليك من المدائح أُحكِمتْأم هُلهلَت في وشي نفسك ترفُلُ
84ما قد كستْك يداك مما أسدتاكافٍ ومدْحُ المادحين تأكُّلُ
85من كان يزعمُ طيبَ نشرِك آتياًمما يقول فذاك منه تنحُّلُ
86تتصرّف الأرواحُ كيف تصرّفَتْوثراك من مسكٍ حباه قرنفلُ
87لم تُذْكِ نشرَكَ في البلادِ مدائحٌلِركابِها في الخافِقَيْنِ تقلقلُ
88يكفيك نقلُ الشعر ذكركَ إنهذكرٌ له بِسدى يديك تنقُّلُ
89أغنى العيانُ عن السّماعِ وما يُرىفهْو اليقين وما يُقال تختُّلُ
90بلغتْ مآثرُك البعيدَ فما الذينرويه عنك بمدحنا أو تنقلُ
91هذا لذاك وإنْ أجاد مُجيدُنافلما فعلْتَ عن المقال تمهُّلُ
92وبأن أجَدْتَ أجاد مدحاً مادحٌقسماً بمدحك ليس عنك تحلُّلُ
93لولا البدائعُ من فعالك لم يكنللمادحين إلى البديعِ تغلغُلُ
94أرجو وإن رذُلتْ مدائحُ قُلتُهاأن لا يكونَ لديك مَدْحٌ يرذُلُ
95لتخلُّف الشعراءِ عندك رأفةٌولسبق سابقهم لديك تقبُّلُ
96فمتى تقدّمَ أو تأخّر شاعرٌعن شأوِ صاحبه ففيك تحمُّلُ
97ما كلُّ مثلومِ الكلامِ بساقطٍقد يُقتَنى سيفٌ وفيه تفلُّلُ
98ويقومُ طِرفٌ دون شوطِ رسيلهويحلّيان حُلىً لهنَّ تصلصلُ
99عشقتْك أبكارُ القريض وعُونُهفغدتْ إليك عواصياً منْ يعذلُ
100ورأت لهاك عفاتَها أكفاءهافغدت هناك عواصياً من يعضلُ
101كم من قوافٍ لا يُنالُ وصالُهاقد أصبحت ولها إليك توصُّلُ
102باتت معاولها عليك تقاتُلٌوغدت إليك لها إليك تقتُّلُ
103متغزلات عند أروع ما لَهُإلا مع المِدَح الوِضاءِ تغزُّلُ
104بل لا تغزُّلَ عند من لِبَنانهرُفضَ التغزُّلُ بل هناك تبعُّلُ
105سأسوء قوماً بامتداحِك همُّهمفي أن تُذَمّ وفي صنيعك يرذُلُ
106لهمُ إذا أجملتُ فيك تجمُّلٌولهم إذا فصّلْتُ فيك تفصُّلُ
107فاسلمْ لمدحِ المادحين ولا تزلذا نائل يُحبَى وكيدٍ يَقْتُلُ
108فكِرٌ كمقدار السماءِ إذا انتحىلم يعصمِ الأوعالَ منه توقُّلُ
109ومناصحٌ تعلَى ونبْلٌ يعتليوصفائح تعلو وسُمرٌ تَنهلُ
110لمُنابذيك ولابن سلمك جنةٌلثمارها أبداً عليك تهدُّلُ
111أنا من تحلله الزمانُ بتركهولمستجيرك بالأمان تجلّلُ
112عزْبٌ من النعم الجِسامِ مقدّرٌبل أن يقدّرَ لي بهنّ تأهُّلُ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الكامل