الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

وقف على العبرات هذا الناظر

الشريف الرضي·العصر العباسي·61 بيتًا
1وَقفٌ عَلى العَبَراتِ هَذا الناظِرُوَكَفاهُ سُقماً أَنَّهُ بِكِ ساهِرُ
2رُدّي عَليهِ ما نَضا مِن لَحظِهِخَدّاكِ وَالغُصنُ الوَريقُ الناضِرُ
3فَلَأَنتِ آمَنُ أَن يَلومَكِ عاذِلٌفي فَرطِ حُبٍّ أَو يَغُرَّكَ عاذِرُ
4هَذا الفِراقُ وَأَنتِ أَعلَمُ بِالهَوىفَاِرعَي فَأَيّامُ المُحِبِّ غَوادِرُ
5وَأَنا الفِداءُ لِمَن أَباحَ حِمى الهَوىفَغَدَت تَطاهُ مَناسِمٌ وَحَوافِرُ
6حوشيتِ أَن أَلقاكَ سارِقَ لَحظَةٍتَلِدُ الوَفاءَ وَأُمُّ عَهدِكِ عاقِرُ
7وَأَبى الهَوى ما كِدتُ أَسلو في الكَرىاِلّا اِرتَقى طَرفي الخَيالُ الزائِرُ
8اليَومَ جارَ البَينُ في أَحكامِهِفَكَأَنَّ أَسبابَ الوَفاءِ جَرائِرُ
9هَذي الدِيارُ لَها بِمُنعَرَجِ اللِوىقَفراً تَجَنَّبَها الغَمامُ الباكِرُ
10أَرضٌ أَقولُ بِها لِسانِحَةِ المَهاأَنا إِن عَثَرنَ لَعاً وَقَلبي العاثِرُ
11قالَت وَقَد غَمرَت دُموعي وَجنَتيلِلَّهِ ما فَعَلَ المَحَلُّ الدائِرُ
12أَغضَيتُ عَن وَجهِ الحَبيبِ تَكَرُّماًوَأَرَيتُهُ أَنَّ الجُفونَ كَواسِرُ
13هَب لي وَحَسبي نَظرَةٌ أَرنو بِهافَمَقَرُّها وَجهُ الحُسَينِ الزاهِرُ
14فَلَثَمَّ أَبلَجُ إِن أَهَلَّ جَبينُهُجَمَحَت إِلَيهِ خَواطِرٌ وَنَواظِرُ
15قَرُبَ الغَمامُ فَعَن قَريبٍ يَنثَنيفَيَبُلُّ مَربَعَكَ العَريضُ الماطِرُ
16إِن حَلَّ بيداً فَالخَلاءُ مَحافِلٌأَو قادَ خَيلاً فَالسُروجُ مَنابِرُ
17يا اِبنَ الأَكابِرِ لا أَقَمتَ بِمَشهَدٍإِلّا وَذِكرُكَ في المَكارِمِ سائِرُ
18ما سِرتَ حَتّى سارَ نَعتُكَ أَوَّلاًفَسَرَيتَ تَتبَعُهُ وَهَمُّكَ آخِرُ
19نَفَثَت لَكَ الأَمطارُ في عُقدِ الرُبىفَقَصَدتَها إِنَّ الغَمامَ لَساحِرُ
20ذَلِّل رِكابَكَ أَينَ سِرتَ كَأَنَّماوَصّى المَطِيَّ بِكَ الجَديلُ وَداعِرُ
21ما ضَرَّ مَن شَرِبَ الحِمامَ تَكَرُّهاًبِظُباكَ في رَوعٍ وَأَنتَ تُعاقِرُ
22قُضُبَ الأَعادي لا تَرومي ضَربَهُأَبَداً فَأَنتِ لِما يَخُدُّ مَسابِرُ
23سايَرتُ أَزماني فَلَم أَبلُغ مَدىًحَتّى اِستَقَلَّ بي الثَناءُ السائِرُ
24وَصَحِبتُ أَيّامَ الهَوى فَرَأَيتُهاسَرحاً حَمَتهُ عَواذِلٌ وَعَواذِرُ
25وَرَأَيتُ أَكبَرَ ما رَأَيتُ مُتَيَّماًمُتَنازِعاهُ آمِرٌ أَو زاجِرُ
26فَنَدِمتُ بَعدَ الحُبِّ كَيفَ أُطيعُهُوَعَصَيتُ عَزماتي وَهُنَّ أَوامِرُ
27أَبكي عَلى الأَيّامِ وَهيَ ضَواحِكٌفي وَجهِ غَيري وَهوَ فيها حائِرُ
28لَو شابَ طَرفٌ شابَ أَسوَدُ ناظِريمِن طولِ ما أَنا في الحَوادِثِ ناظِرُ
29أَو أَنَّ هَذي الشَمسَ تَصبُغُ لِمَّةًصَبَغَت شَواتي طولَ ما أَنا حاسِرُ
30أَو كانَ يَأنَسُ بِالأَنيسِ أَوابِدٌيَوماً لَزَمَّ لِيَ النِعامُ النافِرُ
31ما المَجدُ إِلّا في السُرى وَالحَمدُ إِللا في القِرى وَالمُستَغِرُّ الخاسِرُ
32وَغَداً أُمَشّي العيسَ بَينَ حَطيطَةٍوَوَديقَةٍ لَم يُغنِ فيها ماطِرُ
33تَندى مَناسِمُها دَماً وَشِفاهُهاتَندى لُغاماً وَالخِفافُ مَشافِرُ
34يَخبِطنَ أَجوازَ الصَفيحِ عَلى الوَجىوَاللَيلُ مُنتَشِرُ القَوادِمِ طائِرُ
35بَينا يُوَسِّدُنا الكَرى أَعضادَهاحَتّى قَذَفنَ النَومَ وَهيَ نَوافِرُ
36خوصٌ كَأَنَّ عُيونَها في هامِهاقُلبٌ بَعُدنَ عَنِ الوُرودِ غَوائِرُ
37وَإِذا عَبَرنَ بِماءِ وادٍ جُزتَهُعُجُلاً يَخِدنَ كَأَنَّهُنَّ صَوادِرُ
38وَإِلَيكَ أَنحَلَتِ الفَلا أَخفافَهاتُطوى بِهِنَّ قَبائِلٌ وَعَمائِرُ
39يَحمِلنَ رَكباً مُغرَمينَ إِذا سَروارُفِعَت لَهُم تَحتَ الظَلامِ عَقائِرُ
40نَحِلوا مِنَ البَلوى نُحولَ مَطِيِّهِمفَضَوامِرٌ مِن فَوقِهِنَّ ضَوامِرُ
41فَأَتَتكَ لَو كَلَّفتَ ما كَلَّفتَهانُوَبَ الزَمانِ أَتَتكَ وَهيَ زَوافِرُ
42لِلَّهِ صَبرُكَ حَيثُ تَفتَرِقُ الظُبىبَينَ الهَوادي وَالقَنا مُتَشاجِرُ
43وَاليَومُ أَسوَدُ لِمَّةً مِن لَيلِهِسَتَرَتكَ مِنهُ ذَوائِبٌ وَغَدائِرُ
44في حَيثُ سُدَّ عَلى الطُيورِ مَجالُهاحَتّى رَعى ما في الوُكورِ الطائِرُ
45لَثَّمتَ خَدَّ الشَمسِ مِنهُ بِأَسوَدٍوَالنورُ يَشهَدُ أَنَّ وَجهَكَ سافِرُ
46يَومٌ تَوَدُّ السُمرُ أَنَّ صُدورَهالِتَعُدَّ ما كَسَبَت يَداكَ خَناصِرُ
47وَالسَبيُ تَعصِفُ بِالجُيوبِ أَكُفُّهافي جَنبِ ما عَصَفَت قَناً وَبَواتِرُ
48فَعَلى النِساءِ مِنَ الخُروقِ يَلامِقٌوَعَلى الرِجالِ مِنَ النَجيعِ مَغافِرُ
49وَلَّوا وَأَيديهِم عَلى هاماتِهِمفَكَأَنَّما تِلكَ الأَكُفُّ مَعاجِرُ
50وَبَذَلتَ أَجسادَ الكُماةِ لِوَحشَةٍفَعَلِمنَ أَنَّكَ أَنتَ فيهِ الظافِرُ
51أَنّى تُعَرِّسُ فَالرِياضُ مَطافِلٌلِسَوامِ إِبلِكَ وَالوُحوشُ جَآذِرُ
52وَإِذا تُسالِمُ فَالسَمومُ صَوارِدٌوَإِذا تُحارِبُ فَالنَسيمُ هَواجِرُ
53وَكَأَنَّ رُمحَكَ حالِبٌ لِدَمِ الطُلىوَكَأَنَّ سَيفَكَ في الجَماجِمِ جازِرُ
54لَو تَعلَمُ الأَفلاكُ أَنَّكَ والِديلَم تَرضَ أَنّي لِلسَماءِ مُصاهِرُ
55وَبِحَسبِ جودِكَ أَنَّني لَكَ مادِحٌوَبِحَسبِ مَجدي أَنَّني بِكَ فاخِرُ
56إِنَّ الَّذي حَلَّتهُ غُرُّ مَدائِحينَدبٌ كَساهُ مَفاخِرٌ وَمَآثِرُ
57كَثُرَت نُعوتُ صِفاتِهِ في مَدحِهِفَكَأَنَّ مادِحَهُ المُفُوَّهَ سامِرُ
58كَفَلَ البَقاءَ بِنَفسِهِ فَلَوِ اِنقَضىذا الدَهرُ عاوَدَهُ الزَمانُ الغابِرُ
59وَاليَومَ كَم في صَدرِهِ لَكَ آمِلٌيُعطى وَكَم في عَجزِهِ لَكَ شاكِرُ
60أَمُعَشِّرَ الأَحداثِ في أَذيالِهاناجاكَ مَدحي وَالجُدودُ عَواثِرُ
61إِنّي رَضيتُكَ في الزَمانِ مُمَدَّحاًوَعُلاكَ لا تَرضى بِأَنِّيَ شاعِرُ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل