قصيدة · الوافر · قصيدة عامة
وميض البرق هيج منك وجدا
1وميضُ البرق هيَّج منك وجدافكدت تظنُّه من ثغرِ سعدى
2ألمَّ بنا بجنحِ الليل وهناًكما جرّدت من سيف فرندا
3توقَّد في حشا الظلماء حتَّىوجَدنَا منه في الأحشاء وقدا
4وجدَّ بنا الهوى من بعد هزلٍوكم هزل الهوى يوماً فجدَّا
5خليليَّ اذكرا في الجزع عَهديفإنِّي ذاكر بالجزعِ عهدا
6وأيَّاماً عهِدتُ بها التصابيوكانَ العيش بالأحباب رغدا
7زمان كم هصرتُ به قدوداًلباناتِ النقا وقطفت وردا
8ولذَّات لأيامٍ قصارقَضَت أيَّامها أن لا تردا
9بعيشك إن مررت بدارِ ميٍّوهاتيكَ الطلول فلا تعدَّى
10لنقضي يا هُذَيْمُ بها حقوقاًعَلينا واجباتٍ أن تؤدَّى
11أتذكرُ يوم أقبلنا عليهاعلى إبلٍ تقدُّ السَّيرَ قدَّا
12وعُجنا العيس عن نجدٍ حثيثاًوخلَّفنا وراء العيس نجدا
13فروَّينا منازلَ دارساتٍبها صرف النوى أزرى وأودى
14بواعث لوعةٍ ودموع عينٍأمدَّ العينَ منها ما أمدَّا
15لئنْ خُلِقَتْ منازلنا فإنِّيرأيت الوجدَ فيها مستجدَّا
16ملكتُ وقوف جانحةٍ إليهاولم أملِكْ لهذا الدمع ردَّا
17وكانتْ للغرامِ ديارُ ميٍّمراحاً كلّ آونةٍ ومغدى
18بودّكما رفيقيَّ ارفقا بيإذا راعَيتُما للصبِّ ودَّا
19أعيناني على كلفي لعلِّيأرى من هذه الزفرات بُدا
20ولي كبدٌ إلى الأحبابِ حرَّىفهل تلقى لها يا سعدُ بَردا
21أحبَّتَنا وإنِّي قبلَ هذاشريت هواكمُ بالرُّوح نقدا
22أزيدكُمُ دنوًّا واقتراباًوقد زدْتُمْ مصارمةً وبعدا
23عِديني يا أُميمَة بالتدانيوإنْ لم تنجزي يا ميُّ وعدا
24أرى سيفي فأذكر منك لحظاًوخطَّاري فأذكر منك قدَّا
25أمنك الطَّيف واصلني وولَّىفما بلّ الصَّدا مني وصدَّا
26ولو أهديته أخرى لعينيلأنعمني بل أسدى وأهدى
27تهدّى من زرودَ إلى جفونيوما أدري إذاً أنَّى تهدَّى
28ولو أدَّى إليك حديث وجديعرفت إليك منِّي ما يؤدَّى
29جفتني الغانيات فلا سبيلٌإلى سلمى ولا إسعاف سعدى
30وخاصمتُ الزمانَ فخاصمتنيحوادثُ لم تزلْ خصماً ألدَّا
31فإنْ أظهرتُ للأيَّامِ منِّيرضًى عنها فقد أضمرت حقدا
32سأترك للنياق بكلِّ أرضٍذميلاً من توقُّصِها ووخدا
33كما لابن الجميل أبي جميلنياق مطالب الرَّاجين تحدى
34فتبلغ مقصداً وتنال عزًّاكريم لو يفتني منه قصدا
35فكم يولي الجميل أبو جميلٍونوليه به شكراً وحمدا
36ويوشك إنْ سقَتْ يده جماداًبجدوى أنبتتْ شيحاً ورندا
37إذا يمَّمته يَمَّمتُ يمناًوإنْ طالعته طالعتُ سعدا
38لقد نالَ العلاءَ ومدَّ باعاًإلى ما لا ينال وجازَ حدَّا
39هو الجبل الأشمّ من الرَّواسيتخرُّ له الجبال الشمُّ هدَّا
40أدامَ اللهُ في الزوراءِ ظِلاًّله منه علينا قد أمدَّا
41وآمنَ أهلَها كَيدَ الرزاياوإن لسائرِ الأرزاء كيدا
42فوقرها وقد مارت وقورإذا حرَّكته حرَّكت طودا
43وأيّة أزمةٍ لم يُدعَ فيهاولم يمدد لها باعاً أشدَّا
44ومكرمة وإحسان وفضلوما فيها سعى ولها تصدَّى
45جميل ابنِ الجميل لكلِّ حرٍّيؤمل منه إحساناً ورفدا
46فقلْ للوفدِ غايته إليهأَوَفْدَ الأكرمين نعمت وفدا
47بجودٍ منه يترك كلَّ حرٍّله في ذلك الإحسان عبدا
48وفيض يدٍ يكاد البحر منهاعلى طولِ المدى أن يستمدَّا
49مرير السخط نشهد أن ما فييثيب عفاته ضرباً وشهدا
50أبيٌّ لا يضام وَرُبَّ ضيمٍسعى لينال جانبه فأكدى
51شجاعٌ ما انتضى الصمصام إلاَّوصيَّر مفرقَ الأعداء غمدا
52قوام الدِّين والدُّنيا جميعاًوسيف الله والركنَ الأشدَّا
53مناقبك التي مثل الدرارينظمت بها لجِيدِ الدهر عقدا
54وجودكَ للوجودِ به حياةولولا أنتَ مهجته تردَّى
55وبعض الجود منقصةٌ وذمٌّوجودكَ لم يزلْ عزًّا ومجدا
56بروحي منك أبيضُ مشرفيٌّوأمضى من شفير السيف حدَّا
57يضيءُ ضياءَ منصلتٍ صقيلٍتجرَّد من قرابٍ أو تَبَدا
58وإنِّي قد عَرَفتُ الناس طرًّاولم أعرف له في الناسِ نِدَّا
59فَضَلْتَ العالمين بكلِّ فضلٍفلا عجب إذا أصبحتَ فردا
60وَفَدَّتْكَ الأماجد والأعاليومثلك في الأماجد من يُفدَّى
61وما في الماجدين أجلُّ قدراًولا أورى وأثقب منكَ زندا
62ولا أوفى وأطولُ منك باعاًولا أعلنُ إلى العلياءِ جدَّا
63فَدُمْ واسلمْ كما نهوى وتهوىتَسرُّ مُوالياً وتغيظُ ضدَّا
64فإنَّكَ إنْ سَلِمْتَ مَعَ المعاليفلا نخشى لكلِّ الناس فقدا