الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

ومعتد بالذي تحوي أنامله

ابو نواس·العصر العباسي·19 بيتًا
1وَمُعتَدٍ بِالَّذي تَحوي أَنامِلُهُمِن كَأسِ مُنتَخِبٍ لَم يَثنِهِ المَلَلُ
2لَكِن تَحاجَزَ عَنها أَن تُعَجِّزَهُبَينَ النَدامى فَلا عُذرٌ وَلا عِلَلُ
3نَبَّهتُهُ بَعدَما حَلَّ الرُقادُ لَهُعَقداً مِنَ السُكرِ إِلّا أَنَّهُ ثَمِلُ
4فَقُلتُ كَأسَكَ خُذها قالَ مُحتَجِزاًحَسبي الَّذي أَنا فيهِ أَيُّها الرَجُلُ
5ثُمَّ اِستَدارَ بِهِ سُكرٌ فَمالَ بِهِفَقُمتُ أَسعى إِلَيهِ وَهوَ مُنجَدِلُ
6قَد دَبَّتِ الخَمرُ سِرّاً في مَفاصِلِهِفَماتَ سُكراً وَلَكِن حاطَهُ الأَجَلُ
7فَلَم أَزَل أَتَفَدّاهُ وَأَرفَعُهُعَن وَهدَةِ الأَرضِ وَالنَشوانُ مُحتَمِلُ
8حَتّى أَفاقَ وَثَوبُ اللَيلِ مُنخَرِقٌوَغارَ نَجمُ الثُرَيّا وَاِعتَلى زُحَلُ
9فَقُلتُ هَل لَكَ في الصَهباءِ تَأخُذُهامِن كَفِّ ذاتِ هَنٍ فَالعَيشُ مُقتَبِلُ
10حيرِيَّةٌ كَشُعاعِ الشَمسِ صافِيَةٌيُحيطُ بِالكَأسِ مِن لَألائِها شُعَلُ
11فَقالَ هاتِ وَأَسمِعنا عَلى طَرَبٍوَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
12فَأَحسَنَت فيهِ لَم تَخرَم مَواقِعَهُوَالكَأسُ في يَدِها في جَوفِها خَلَلُ
13ثُمَّ اِستَهَشَّت إِلى صَوتٍ تُمَلِّحُهُإِنّا مُحَيّوكَ فَاِسلَم أَيُّها الطَلَلُ
14فَما تَمالَكتُ عَيني أَن تَبادَرَهادَمعي وَعاوَدَها مِن دَلِّها خَيَلُ
15فَقالَ أَحسَنتِ ما تُدعَينَ قُلتُ لَهُمَنكوسُهُ لَبِقٌ هَذا هُوَ المَثَلُ
16فَطارَ وَجداً بِها وَالخَمرُ يَأخُذُهاوَقالَ هاتي فَأَنتِ العَيشُ وَالأَمَلُ
17إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها مَرَضٌفَرَجَّعَتهُ بِلَحنٍ وَقعُهُ شَكِلُ
18فَخَرَّ مُعتَجِزاً مِمّا تَرادَفَهُمِنها وَقُلتُ لَها أَحسَنتِ يا قُبَلُ
19فَاِستَخجَلَت فَتَبَدّى الوَردُ يَضحَكُ فيخَدٍّ أَنيقٍ لَها يا حَبَّذا الخَجَلُ
العصر العباسيالبسيطعتاب
الشاعر
ا
ابو نواس
البحر
البسيط