1ومسرى ركاب للصَّبا قد ونَتْ بهنجائب سحب للتراب نزوعُها
2تسلُّ سيوف البرق أيدي حُداتهافتنهلُّ خوفاً من سطاها دموعُها
3تعرَّضْنَ غرباً يَبْتَغين مُعَرَّساًفقلتُ لها مراكشٌ وربوعُها
4لتسقيَ أجداثاً بها وضرائحاعياضٌ إلى يوم المعادِ ضجيعُها
5وأَجدرُ من تبكي عليه يراعةٌبصفحة طِرسٍ والمدادُ نجيعُها
6فكم من يدٍ في الدين قد سَلَفّتْ لهيُرَضِّي رسولَ الله عنه صَنيعُها
7ولا مثل تعريف الشفاء حقوقهفقد بان فيه للعقول جميعُها
8بمرآة حسن قد جَلَتْها يدُ النهىفأوصافه يلتاحُ فيه بديعُها
9نجوم اهتداء والمداد يجنُّهاوأسرار غيب واليراعُ تذيعُها
10لقد حزتَ فضلاً يا أبا الفضل شاملاًفيجزيك عن نصح البرايا شفيعُها
11وللهِ ممن قد تصدّى لشرحهفلبّاه من غُرِّ المعاني مُطيعُها
12فكمْ مُجملٍ فَصَّلْتَ منه وحمةٍإذا كتم الإدماج منه تُشيعُها
13محاسن والإحسان يبدو خلالهاكما افترَّ عن زهر البطاح ربيعُها
14إذا ما أجَلْتَ العين فيها تخالهانجوماً بآفاق الطروس طلوعُها
15معانيه كالماء الزلال لذي صدّىوأَلْفاظه دُرَّيُروِّي نصيعُها
16رياض سقاها الفكرُ صوبَ ذكائهفأخصبَ للورَّاد منها مَريعُها
17تفجّر عن عين اليقين زلالهافلذَّ لأَرباب الخلوص شُروعُها
18ألا يا ابن جار الله يا ابن وليِّهِلأنتَ إذا عُدَّ الكرامُ رفيعُها
19إذا ما أُصولُ المرء طابت أرومةًفلا عجبٌ أَنْ أَشبهتها فروعُها
20بقيتَ لأعلام الزمان تُنيلهاهُدّى ولأحداث الخطوب تروعُها