1ومن سَفَهٍ لمّا مررتُ على الحِمىبكيتُ وهل يُبكي الجليدَ المعالِمُ
2شربتُ به لمّا رأيتُ خشوعَهدُموعي وغنَّتني عليه الحَمائِمُ
3ولمّا رأينا الدّارَ قفرى من الهوىوَليسَ بِها إِلّا الرّياحُ السَّمائِمُ
4كَرَعنا الجَوى صِرْفاً بأيدي رسومهافلم ينجُ منّا يوم ذلك سالمُ
5وَما برحتْ أيدي المطيّ مكانَناكأنّ المطايا ما لهنّ قوائمُ
6كأنِّيَ لم أعصِ الهوى وهو غالبٌولم يقلِ الأقوامُ إنّك حازمُ
7ولم أكُ صلبَ العودِ يوم يقودنيأكفٌّ شِدادٌ أو نيوبٌ عواجمُ
8فَإنْ يكُ لي دمعٌ بسرِّيَ بائِحٌفلي مَنطقٌ للوَجْدِ مِنّيَ كاتمُ
9فللّه يومُ الشَّعْبِ ما جنتِ النّوىعلينا وما ضمّتْ عليه الحيازمُ
10عَشيّةَ رُحنا وَالغرامُ يقودناوَليسَ لنا إلّا الدّموعُ السّواجمُ
11نُطارُ إلى داعي الهوى فكأنّناجيادٌ سراعٌ ما لهنّ شكائِمُ
12نظرتُ وظعنُ الحيّ تُحدى بذي النَّقاوأيدي المطايا بالحدوجِ رواسِمُ
13وقد رثّ شملٌ بالفراقِ وحولنامن الوَجْدِ لَوّامٌ لنا ولوائمُ
14فلاهٍ تخطّاه التجلّدُ مُفحَمٌوساهٍ توخّاه التبلُّدُ واجمُ
15فَلَم تُلفِني إلّا عيونٌ فواتِرٌوإلّا خدودٌ للعيون نواعمُ
16غُذين الصِّبا حتّى اِرتَوَيْنَ من الصِّباسنينَ كما تغذو الصبيّ المطاعمُ
17وَمُشتكياتٌ ليسَ إلّا أَناملٌيشرن إلى شكوى النّوى ومعاصمُ
18وَنادمةٌ كيف اِستَجابت لِبَينِنَاوقد شَقِيَتْ بالعضّ منها الأباهمُ
19وَأَعرضَ عنّا بالخدودِ وَما لَناإِلَيهنّ لولا بَغيُهنّ جرائمُ
20وَما كنتُ أَخشى أَنّ قَلبي تَنوشهمحكّمَةً فينا النّساءُ الظّوالمُ
21وَلا أَنَّ شَوقي لا يزال يَهيجُهثَرىً مُقفرٌ أو منزلٌ متقادمُ