1ومن العجائب يا أبا الفياضِتبديلُك الإقبالَ بالإعراضِ
2أعزِزْ عليَّ بَما رأيتَ فإنهمرضٌ بُليتَ به من الأمراض
3ما إن أسيتُ لأن ظلمك هاضنيلكن أسيتُ لرأيكَ المنْهاض
4يا من صِناعتُه الدعاءُ إلى العُلاناقضتَ في فعلَيْك أيّ نِقاض
5أمِنَ العُلا تركُ الوفاءِ لصاحبٍلم تَقْضِه النكْراءَ عن إقراض
6عجباً لحَضَّاض الكرام على الذيهو فيه مُحتاجٌ إلى حَضَّاض
7وصفَ المكارم وهو فيها زاهدٌورأى الجميلَ وفيه عنه تَغَاضي
8لم ألقَ كالشعراءِ أكثر حارِضاًوأشدَّ معْتبةً على الحُرَّاض
9كم فيهمُ من آمرٍ برشيدةٍلم يأْتِها ومُرَغِّبٍ رفَّاض
10يا حَسْرتا لمودَّةٍ أدبيةٍلم نفترق عنها افتراقَ تراضي
11ليس العتابُ بنافعٍ في قاطعٍأعيا المشيبُ تتابعَ المقراض
12الآن أيقنَ بعد غَدْرِكَ رائديأنّ البروقَ كواذبُ الإيماض
13خذْ من حِبالك ما نكثتَ مُصاحِباًيا صاحبَ الإنكاثِ والإنقاض
14فيما أفاد بك الزمانُ من النُهىعِوضٌ وفاءٌ منك للمُعتاض
15والودُّ حقٌ ما رأيتُ أداءَهُمُتَيَسِّراً لمطالبٍ بتقاضي
16جَمَحَ الغِنى بك جَمْحةً مذْكورَةًفادفع أعنَّتَهُ إلى الرُّواض
17وا سَوْأَتا إن ضاقَ ذَرْعُك بالغنىعِند ادِّراع قميصه الفضْفاض
18رتَّبْتَ قدْرَك دونَ ما مُلِّكتَهلا ظُلمَ أنت عليه أعدل قاضي
19ما سُخْطُنا لك خُطةً مُسْخُوطةًتُضحي وأنت بها لنفسك راضي
20أإن اجتنيتَ جنَى الكرام لقيتَنيبتجهُّمِ البيضاءِ نبْذَ بياض
21يا جانيَ الثمر اللذيذ مذاقةًما لي أراك كآكل الحمّاض
22لا تُزهَيَنَّ بما مَلكتَ فلم تكنمن قَبْلها حَرَضاً من الأحراض
23قدْ كان قبرُ أبي شُراعَة مُطلِقاًلك أن تتيهَ ببحرِهِ الفيَّاض
24أبديتَ لي حبْلَ التكبُّرِ فاحتقبْعدلاً تبيتُ له بليل مخاض
25وَلَما هجوْتُك بل وعظتُك إننيلا أجعل الأعراض كالأغراض
26فاكفُفْ سِهامَك عن أخيك فإنماآسفتَه فرمَاك بالمِعراض
27ومتى هجَوْتَ مُعاتِباً لك مُنصِفاًفلديهِ عزم في هجائك ماضي
28واعلم بأنك إن وردْتَ على الذينهنهتَ عنه وردْتَ شرَّ حياض
29ومتى نَفَحْتَ من الهِجاء بنفحةٍعالت فريضتُها على الفُرَّاض
30لستُ الحليمَ عن السَّفيه أخي الخناكلّا ولا الواني عن الركَّاض
31قد جرَّبَتْ منّي الوقائع باسلاًأبقى الزَمانُ به نُدوبَ عِضاض
32أنا من يرى المكوى أقلَّ هِنائهِويقابلُ الأخلالَ بالأحْماض
33فليبْرأ الجَرْبَى فلستُ كمن لقُواما أبعد المكْوَى من الخضْخاض
34أنا من سَمِعتَ به وحسْبُك خِبرةًبأخيك ذاك المُبرمِ النقَّاض
35فمتى حَلمتُ لقيتَ أحنفَ دَهرِهِومتى جهلتُ مُنيتَ بالبرَّاض
36فاعذِرْ أخاك على الوعيدِ فإنماأنذرتُ قبل الرمي بالإنباض
37أنذرتُ نبلي أنها إن أُرسلتْلم تُبقِ باقيةً من الأعراض
38واعلمْ وُقيتَ الجهل أن خساسةٌبطرَ الغِنَى ومذلَّةَ الأنفاض