1ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّنيللعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار
2بكَرت تبصّرني الرشادَ كأننيلا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ
3وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصباورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ
4فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌمتقلّب في ساحةِ الأقذار
5أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردىيتناضلان تقضّيَ الأعمارِ
6فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبيفصرفتِ معرفتي إلى الإنكار
7فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتيونبذتُ موعظتي وراء جدارِ
8ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصباوتمتّعي من طيب هذي الدارِ
9أجرى وأحرم من تنظّر حارمٍظنّي به رجمٌ من الأخبارِ
10إني بعاجلِ ما ترين لمؤكلوسواهُ أرجافٌ من الآثار
11ما جاءني أحدٌ يخبّر أنّهُفي جنّةٍ مُذ ماتَ أو في نارِ
12فدعي معاتبتي على تركِ التُقىوتعتّبي فيه على الأقدارِ
13أما العفافُ فليس ذا بأوانهِحتى يُلفّعُ بالمشيبِ عذاري
14لو عنّ لي قدرٌ يساعدُ صرفهُلرأيتِ كيف تعفّفي ووقاري
15لكنني أهوى المجونَ وأشتهيفيما أحبُّ تهتّك الأستارِ
16كيف التعففّ عن غزالٍ أحورِقسمَ الحتوفَ بطرفِهِ السحّار
17بتماجنٍ غنّت محاسنُ وجههِفثنت إليه أعنّةَ الأبصار
18بزهى بوجهٍ مشرقٍ ذي رونقٍكالبدرِ حين انار للسفّار
19ديباجَتي خدّيهِ ينتضلان عنقوس الردى في أعين النظار
20يغتالُ ألسنةَ المُريدي نيكَهُإجلالُهُ فيُناك بالإضمار
21ومعقربِ الأصداغ يهتكُ لحظهُعن كلّ مكنونٍ من الأسرار
22أحوى أغنّ مزنّرٍ ذي رونقحَسِنِ التشكّلِ من بنّي عمّار
23نازعتُهُ من قهوةٍ مشمولةٍما افتضّها بالماءِ غير نزار
24كانت وآدمَ طينة محجوبةًفي دنّ شمطاءَ ذات خمار
25حتى إذا ذهب الزمانُ بذاتهاوتخلّصت روحاً من العطّار
26عادت إلى لونٍ كأنّ بكأسهامنهُ جميعَ طوالعِ الأقمار