الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · حزينة

ومهمه مشتبه الأرجاء

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·161 بيتًا
1ومَهْمَه مُشتبِهِ الأَرْجاءِ
2جَهْمِ الفَيافِي مُوحِشِ اليَهْماءِ
3عارِي الرُّبَا إلاّ من النَّكْباء
4صَلْدٍ عَزَازٍ شاسِع الفضاء
5أجردَ مثلِ الصخرة الصمّاء
6لو وسَمْته ثُغْرةُ السماء
7بكلّ هَطّالٍ من الأَنْواءِ
8كَنَهْوَرِ الغَيمْ سَحُوحِ الماء
9ما قَدَرتْ فيه على خَضْراءِ
10كأنّه مَنْخَرِس البَوْغاء
11فَهْوَ كمثل الهامة الحَصَّاء
12مشتبه الإصباح بالإمساء
13يستُر فيه رَوْنَقَ الضَّحاء
14ما ترفَع الرِّيحُ من الهَباء
15كأَنَّما لُفّ بطِرْمِساء
16قَفْرٍ يَبَابٍ بَلْقَعٍ خَلاء
17إلاّ من الآجَال والأَلآء
18تعزِف فيه الجِنّ بالعشاء
19عَزْفَ قِيان الشَّرْبِ بالغِناء
20غَبَقْتُه في ليلةٍ لَيْلاء
21دَعْجاءَ كالزَّنْجيّة السوداءِ
22على عَسِيرٍ فُنُقٍ فَرْقاء
23حَرْفٍ هجانٍ لونُها قَوْداءِ
24خَطّارةٍ زَيَّافةٍ وَجْناء
25مَضْبورةٍ تَفْعَل بالبيداء
26فعلَ قَراح الماء بالصَّهباء
27قطعتُه مشيِّعَ الحَوْباء
28بعَزْمةٍ صارمةٍ صَمَّاء
29قطْعَ نجومِ الليل للظّلماء
30حتَّى إذا قلتُ دنا التَّنائي
31أصبح قُدَّامِيَ ما ورائي
32والشمس قد حلّت ذُرَا الجَوْزاء
33تُذِيب حرًّا هامةَ الحرْباء
34وتقدَح النارَ من المَعْزاء
35حتى ترى العِينَ لَدَى الرَّمْضَاء
36جواثماً مَوْتَى على الأَطْلاء
37والضبّ لا يبدو من الدَّامَاء
38خوفاً من الإثْفَاء والإحماء
39عقدتُ وجهي فيه بالأذْكاء
40عَقْدَ اللَّمَى بالشَّفَة الَّلمياء
41أسيرُ في دَيْمُومةٍ جرداءِ
42ليست بمَشْتاة ولا شَجْراء
43حتى وصلتُ الصبحَ بالعشاء
44لا مُسْتدلاًّ بسوى ذَكائِي
45وصاحبي أمْضَى من القضاء
46في ظُلَم الأكباد والأحشاء
47غَضْبٌ حُسَامٌ جائلُ الَّلأْلاء
48كالبرق في دِيمته الوَطْفَاء
49عَليَّ زغفُ لأْمةٍ خضراء
50مسْرودةٍ محبوكةِ الأجزاء
51سابغةٍ كالنِّهْيِ بالعَراء
52فلم أزَلْ في صَهوة القَبّاء
53أَرْكض بالدَّهْماء في الدَّهْماء
54مُعْتقلاً بالصَّعْدَة السَّمراء
55حتى طرَقتُ الحيّ بالخَلْصاء
56من آل سعدٍ وبَني العَراء
57همُ مُرَادِي وهمُ أعدائي
58والصُّبْح قد ذاب على الهواء
59كالثلج أو كالفِضّة البيضاء
60يا ربّة الحمراءِ والصفراء
61والناقة العَيْرانة الأَدْماءِ
62والخالِ فوق الوجنة الحمراءِ
63ماذا على مقلتك النَّجْلاَء
64والشَّفَةِ الوَرْديّة اللَّعْساء
65وقدِّك المائل في استواء
66ورِدْفِك المالئ للمُلاءِ
67وقلبِك المقلوب للجفاء
68لو قُلِبَ الدّاءُ إلى الدواء
69وروضة باكرة الأَنْداء
70مُؤْنِقَةِ البيضاء والكَحْلاء
71ظاهرِة الحمراء والصّفراء
72كأنَّها المَوْشيُّ من صَنْعاء
73مُعْلَمةِ الحُلّة والرِّداء
74أبهَى من الحَلْى على النساء
75باكرتُها في فِتْيةٍ وِضاء
76بأكؤسٍ مُتْرَعَةٍ مِلاَء
77يَسعَى بها منفرِجُ القَباء
78أحوَرُ رَطْب اللَّفظ والأعضاء
79يفهَم بالّلحظ وبالإيماء
80فهو مُنَى مقلةِ كلّ رَاء
81نَشربها كريمةَ الآباء
82صفراءَ لا نقهَرُها بماء
83كأنّها في البطش والصّفاء
84عَزْمُ العزيز المَلِك الأَبَّاء
85الفاتِق الراتقِ للأشياء
86والحازِم العازِم في الهيجاء
87القائل الفاعِل للعلياء
88ووارثِ الحكمةِ والأنباء
89يا بنَ الهُدَى والعتْرة الغَرّاء
90فَلّ بك المُلْكُ شبَا الأعداء
91وطالَ في عزّته القَعساء
92حتى لقد جازَ مدى السماء
93إمامةٌ مَهْدِيّة الّلواء
94ودولةٌ دائمةُ البقاء
95محفوفةٌ بالعزّ والبهاء
96عَمَّمْتَ بالعدل بني حوّاء
97وسُسْتَهم بمُحْكَم الآراء
98سياسةَ الوالدِ للأبناء
99سالمةً من فِتَنِ الأهواء
100ولم تَزَلْ تسعَى على سِيسَاء
101مُنْتَصباً للعَوْدِ والإبداء
102والأخْذِ في الدولة والإعطاء
103حتى غدا الظالمُ في اختفاء
104وعاد مَيْلُ الدِّين لاِستواء
105نهضتَ بالثِّقل من الأعباء
106نهوضَ مَنْ زاد على الأكفاء
107كأنك المقْدارُ في الإمضاء
108وكلُّ مَنْ عاداك في ضَرّاء
109وكلُّ مَنْ والاَك في سَرّاء
110أنت عِمادي وبك اعتلائي
111وجُنَّتي في السَّلْم واللّقاء
112وأنت في كلّ دُجىً ضِيائي
113وأنتَ ممّا أَتقِي وِقائي
114كم مُضْمِرٍ لي عُقَدَ الشّحناء
115يَنْسُبُني فيك إلى السَّواء
116جَبَهْتَهُ بالردّ والإقصاء
117ولم تُمَكِّنْه من الإصغاء
118حفظاً لطَاعاتي وللإخاء
119حتى انثنى محترِقَ الأحشاء
120والعدلُ جَبْهُ الكاشح السَّعَّاء
121لا والدّمِ الجاري بكَرْبِلاء
122ومَنْ بها من دائم الثَّواء
123بني عليٍّ وبني الزَّهْراء
124ذوِي التَّناهِي وذوي العَلاء
125ما حُلْتُ عن مُسْتَحْسَن الصفاء
126فيك ولا عن خالص الوفاء
127في ظاهرٍ مِنّى ولا خَفاء
128فكيف أَنْسَى مِنَنَ الآلاَء
129يا مُلْبِسِي من سابغِ النَّعماء
130ما فاض عن حِفْظِي وعن إحصائي
131أضعفتَني فيه عن الجزاء
132فما أُكافِي بسوى الثّناء
133والشكرِ في التقريظ والإطراء
134وفَيْلَقٍ مُشْتَبِهِ الضّوضاء
135تَضيق عنه ساحة الفضاء
136مُجْتَمع الأحداث والأَرْزاء
137حُطْتَ به الدّين من الطَّخْياء
138والملكَ من كلِّ امرئٍ عَصّاء
139والمُلكُ لا يظفَر بالسَّناء
140ما لم يكن يُغْسَلُ بالدماء
141وأشْعثٍ كالفرخ في الخرْشَاء
142مِن اتّصال الجَهْد والإشْفاء
143عادَ بإنعامِك في إثْراء
144كم من نَوَالٍ ويدٍ بيضاء
145والَيْتَها عَوْداً على ابتداء
146من غير ما منٍّ ولا إكداء
147والمجدُ للجود وللإعطاء
148يا واهب الأَعْوَج العَوْجاء
149والغادِة المَمْكورةِ العَيْناء
150والبِدَرِ الموفورِة المِلاء
151والعِيس قد أُثْقِلن بالحِباء
152ما خاب يوماً منك ذو استحباء
153ولا غدَا منقطِعَ الرّجاء
154فالمال من بُشرِك في بُكاءِ
155جَوداً كَجود الغيث والدَّأْماء
156من أنملٍ باكرةِ الدَمْياء
157ليست عن المعروف في البِطاءِ
158عادَ عليك العيد باستعلاء
159والعزِّ في ملكك والنَّماء
160ونَيْلِ ما ترجو بلا إرجاء
161ما أرَّقَ الصبَّ بُكَا وَرْقاءِ
العصر المملوكيحزينة
الشاعر
ت
تميم الفاطمي