1ومُدامةٍ أغنَتْ عن المصباحِيلقى المساءَ إناؤُها بِصَبَاحِ
2لطفتْ مسالكها وخُصَّ مَحَلُّهافكأنها انْشَقَّتْ من الأرواحِ
3تجلو السرور على الفتى في قلبهوالحسنَ في الكاساتِ والأقداحِ
4أَعَليُّ لا أخطأْتَ قصدَ سبيلهاورُزِقْتَ فيها طاعة النُّصَّاحِ
5أَعَليُّ لا فارقْتَ ظلَّ سعادةٍأبداً ولا أخطأتَ بابَ فلاحِ
6بَكَر الشَّبابُ على الحياة وليتَهُبعْدَ البُكُور مُسَاعِفٌ برواحِ
7هيهات إلا بالشَّمُول فإنهانَافي الهُمُوم وجالِبُ الأفراحِ
8فامزج غِنَاءَ المحْسِنَاتِ لكأْسِهَابغناء عُجْم في الجنَانِ فِصَاحِ
9تَهْتزُّ من طَرَبٍ إذا ما هَزَّهافوقَ الغُصُونِ الخُضْرِ نفْحُ رياحِ
10خُذْهَا ولا تخسَرْ لذيذ مَذَاقِهَاونسيمها يا طالب الأرْباحِ
11بِكْراً تَردُّ على الكبير شبَابَهفتراه بين صَبَابَةٍ ومرَاحِ
12حسناءَ تكْسو من محاسنها الفتىفتراه أحْمَرَ أزْهَرَ المِصْبَاحِ
13مِنْ كَرْمَةٍ تَهَبُ المكارمَ للفتىفتراهُ بين شجاعةٍ وسَمَاحِ
14وتُعِيرُ نَكْهَتَهَا نَدِيمَ أَحِبَّةٍفَيُقَبِّلُ التُّفَّاحَ بالتُّفَّاحِ
15تاللَّهِ ما أدري لأيَّة عِلَّةيدعونها في الرَّاحِ باسْم الرَّاحِ
16ألريحِها ولروحها تَحْتَ الحشىأم لارْتِيَاحِ نديمها المرتاحِ
17شاهدتُ منها مشْهَداً فرأيتُهحسناً مليحاً بين سِرْبِ مِلاَحِ
18حَسَدَتْ قياناً كالظِّباءِ ونرجساًغَضّاً على صُوَرٍ هناك صِبَاحِ
19فتَغَلَّلَتْ من تِبْرها بِغُلالةٍوتوشَّحت مِنْ دُرِّهَا بوشاح
20فإذا بها محْسودةٌ معْبودَةٌبين الضرائر جمّة المُدّاحِ
21عَدَلَ المحَلِّلُ والمحرِّمُ شُرْبَهَاولِذِي المقالِ مَذَاهِبٌ في الرَّاحِ
22إن حُرِّمَتْ فَبِحقِّهَا من حُرَّةٍما كانَ مثْلُ حريمها بمباحِ
23أو حُلِّلَتْ فَبِحقِّهَا من نُشْرَةتَنْفِي سَقَامَ قلوبنا بِصحاحِ
24أَوَ لاَ يحرِّمُها الحليمُ لأنَّهاتدعُ القباح لديه غير قباحِ
25أَوَ لاَ يحلِّلها الكريمُ لأنَّهاتَحْذِي الهِدَانَ سجيِّةَ المرتاحِ
26دعْ ذا وقلْ في آل شيْخٍ إنَّهمأقصى مَطامح هِمَّةِ الطمَّاحِ
27لا تَعْدِلَنَّ بآل شيخٍ معشراًفهمُ الشفاءُ لغُلّةِ الملتاحِ
28أعْدِدْهُمُ للنائبات فإنَّهُمْحَسْبُ المُعِدِّ غداة كلِّ شِيَاحِ
29وافتح مغاليق الأمور بأَيْدِهِمْأو كيْدِهم فكفاك من مفتاحِ
30قوم يَرَوْن النُّصحَ في أموالهمغِشَّاً فقد سَخِطُوا على النُّصَّاحِ
31زُرْهم على ثقةٍ مَزَارَ مُحَصِّلٍمالاً فلستَ كَضَارِبٍ بِقداحِ
32واعلم بأن سَنِيحَهُمْ لك سانحٌأبداً وليس بريحُهُم بِمُتاحِ
33فمتى أطرتَ لهم بريح عداوةٍفَلَك البَريحُ وأبرحُ الأبراحِ
34من معشرٍ قُرِنَ الثَّناءُ لديهُمُبالجودِ والملكاتُ بالأسجاحِ
35لم يمنعوا الشاكين ريْبَ زمانهمأُذُناً ولا سمعوا ملامةَ لاحي
36يا ليت شعري حين يُمدَح مثلُهُمماذا تَرَاه يُراد بالتَمْداحِ
37لكنهم كالمسك طاب لعينهويزيد حين يُخَاضُ بالمِجْدَاحِ
38يُعطُون عفواً كلما أعفيتَهمويُلِحُّ نائلهم على الإلحاحِ
39وعطاؤُهم فوق العطاء لأنهميُعطون كسْب مَناصِلٍ ورماحِ
40وكأن من أعطاك كسْبَ سلاحهأعطاك مهجته بغير سلاحِ
41جاءته في تعبٍ وعُسْرة مطلبوأتتك في دعةٍ به وسراحِ
42ولمَا حباك بحظه لجهالةٍلكن لفضل مُمَنَّحِ منَّاح
43فمتى يُرَوْن من الشِّحاحِ على اللُّهَاوهُمُ على الأرواح غيرُ شِحَاح
44من بأْسهم يقع الردى وبحلمهمتتماسك الأرواح في الأشباحِ
45كالهُنْدوانِيات حدّ مضاربٍعند اخْتِبارِهِمُ ولين صِفاحِ
46أضحى الورى قَيْضا هُمُ أمْحَاحُهشتَّانَ بينْ القيْض والأمحاحِ
47وبِسَيِّد الأُمراء أُنْجِحَ سعْيُهُمْفيما ابتغوا من ذاك أيَّ نجاحِ
48للّه أحمدٌ بنُ شَيخٍ إنهمأوَى الطريدِ وموردُ المُمْتَاحِ
49الدهْرُ يُفْسِدُ ما استطاع وأحمدٌيتَتَبَّعُ الإفسادَ بالإصلاحِ
50ما زال يقدَح في الدُجى بِزِنادهحتى رأى الإِمساءَ كالإصباحِ
51أما النَّدى فَنَدَى غَرِير ناشيءٍوالرأيُ رأي مُحَنَّكٍ جَحْجَاحِ
52فكأنَّه للأرْيحيَّة شاربٌوكأنه للألْمعِيَّةِ صاحي
53ملك له قبل السؤال وبعدهبدء الجوادِ وعودة المِسماحِ
54ومن الملوك ذوي المواهب من لهبدءُ الجوادِ وَعَوْدَة المِدْلاحِ
55لا تَعْرِضَنَّ لغمرَةٍ من سْيبِهإن لَمْ تكن بطلاً من السُّبّاحِ
56فالْبَرُّ يَهْلِكُ في مضيقِ فنائهوالبحرُ يغرَقُ منه في الضَّحْضَاحِ
57أنذرْتُ بل بشَّرْتُ أنَّ مقالتيميعادُ جِدٍّ في وعيد مُزَاحِ
58ضَمِنٌ إذا حصل الوفاءُ بما وَأَىعنْه الرجاءُ ثَنَاهُ بالإِرْجَاحِ
59ما إنْ يزال مُساجِلاً لسحائببعطائه ومُبَارياً لرِياح
60غَرَسَ الرجالَ بسيفه واجْتَاحَهُمْلا فُلَّ سيفُ الغارِس المجْتاحِ
61سيف مليءٌ عُرْفُهُ وَنَكِيرُهُبإقامة المُدَّاح والأَنواحِ
62يُحْيِي ويُهْلِك في يَدَيْ ذِي قُدْرةٍوَسَمَتْهُ بالسَّفَّاح والنَّفَّاحِ
63مُدَّاحُ مُعْمِل مَضْرِبَيْه بمُنْشِدٍحَفِلٍ وأنْواحُ العِدَا بِمَنَاحِ
64فمتى اسْتَكَنُّوا مِنْ نَدَاهُ وبَأسِهِفالمسْتَكِنُّ هُنَاكَ في قِرْواحِ
65طُوفَانُ معْروفٍ ونُكْرٍ ما نجاأحدٌ تَعَوَّذَ منهما بِوَجَاحِ
66فإذا تَبسَّلَ للعِدا في مَأقِطٍأبصرت سطْوَةَ قابض الأرواحِ
67وإذا أراك نَدَاهُ يوْماً زُهْدَهُأبصرتَ زُهْدَ مُحالِفِ الأمْساحِ
68وإذا أشارَ أو ارْتأَى في خُطَّةٍأبصرتَ حِكْمَةَ صاحِبِ الأَلواحِ
69وإذا أراك مزاحه من جدِّهأجناك صفوَ ودائع الأجباحِ
70لِيَقُلْ عُفَاتُكَ لا جُنَاح عليهمُرَفِعَ الجُنَاحُ فلاتَ حينَ جُنَاحِ
71أنتَ امرؤٌ للصدقِ فيه مذاهبسقط الجُنَاح بها عن المُداحِ
72ما زالَ مَنْ يُطْرِي سواكَ مُلاَحياًلَكِنَّ من يُطْرِيكَ غيرُ ملاحي
73في مدح غيرك للخطيئَةِ مُثْبِتٌلَكِنَّ مَدْحَكَ للخطيئة ماحي
74فالباكرون على ثَنائِك إنَّمابَكَرُوا وما شَعَرُوا على مِسْبَاحِ
75كمْ عَارِضٍ رَجُلاً عليَّ مُشَبِّهاًلأَمِيلَ عنْكَ إليه بالأمْدَاحِ
76رُدَّتْ نصِيحَتُهُ عَلَيْهِ فَكَافَحَتْأسْرَارَ جبْهَتِهِ أشدَّ كِفَاحِ
77وَقَصَبْتُ صَاحبَهُ إليه كأنَّماقَاوَمْتُهُ فيه مَقَامَ فِضَاحِ
78ما قِسْتُ بَيْنَكمَا هنَاكَ ولم أكنلأقِيسَ بين مُحمَّدٍ وسَجَاحِ
79النَّاسُ أدْهَمُ أنْتَ فيه غُرَّةٌمرفوعة عن سائر الأوضاح
80لا جَفَّ واديكَ المُحَلَّلُ إنهلَمُنَاخُ أطْلاحٍ على أطلاحِ
81إنَّ الذي يُضْحِي وأنت جَناحُهُفي النَّائباتِ لنَاهِضٌ بِجَنَاحِ
82شَامَ ابْتسَامَكَ مُرْتَجُوكَ فإنَّمَاشَامُوا مَضاحِكَ مُبْرقٍ لَمَّاح
83ومَرَى نَوَالَكَ مُعْتَفُوكَ فإنماحَلُّوا عَزَالي مُغدقٍ نَضَّاحِ