قصيدة · الطويل · رومانسية

وما كنت أدري الحب حتى تعرضت

الشريف الرضي·العصر العباسي·14 بيتًا
1وَما كُنتُ أَدري الحُبَّ حَتّى تَعَرَّضَتعُيونُ ظِباءٍ بِالمَدينَةِ عَينِ
2فَوَ اللَهِ ما أَدري الغَداةَ رَمَينَناعَنِ النَبعِ أَم عَن أَعيُنٍ وَجُفونِ
3بِكُلِّ حَشىً مِنّا رَمِيَّةُ نابِلٍقَوِيٍّ عَلى الأَحشاءِ غَيرِ أَمينِ
4فَرَرتُ بِطَرفي مِن سِهامِ لِحاظِهاوَهَل تُتَلَقّى أَسهُمٌ بِعُيونِ
5وَقالوا اِنتَجَع رَعيَ الهَوى مِن بِلادِهِفَهَذا مَعاذٌ مِن جَوىً وَحَنينِ
6فَيا بانَتي بَطنِ العَقيقِ سُقيتُمابِماءِ الغَوادي بَعدَ ماءِ شُؤونِ
7أُحِبُّكُما وَالمُستَجِنِّ بِطَيبَةٍمَحَبَّةَ ذُخرٍ باتَ عِندَ ضَنينِ
8جَلَونَ الحِداقَ النُجلَ وَهيَ سَقامُناوَوارَينَ أَجياداً وَسودَ قُرونِ
9وَلَولا العُيونُ النُجلُ ما قادَنا الهَوىلِكُلِّ لَبانٍ واضِحٍ وَجَبينِ
10يُلَجلِجنَ قُضبانَ البَشامِ عَشِيَةًعَلى ثَغَبٍ مِن ريقِهِنَّ مَعينِ
11تَرى بَرَداً يُعدي إِلى القَلبِ بَردُهُفَيَنفَعُ مِن قَبلِ المَذاقِ بِحينِ
12تَماسَكتُ لَمّا خالَطَ اللُبَّ لَحظُهاوَقَد جُنَّ مِنهُ القَلبُ أَيَّ جُنونِ
13وَما كانَ إِلّا وَقفَةٌ ثُمَّ لَم تَدَعدَواعي النَوى مِنهُنَّ غَيرَ ظُنونِ
14نَصَصتُ المَطايا أَبتَغي رُشدَ مَذهَبيفَأَقلَعنَ عَنّي وَالغَوايَةُ دوني