1وما أنس ذاك اليوم لا أنس طيبهوقد بعثتني من منامي المقادر
2فألفيتني وسنانة تحت وارفمن الظل في أكنافه الزهر يبسم
3أسأل نفسي أين كنت ومن أناوأعجب مما أجتلي وأشاهد
4وغارٍ برود الريح جاشت ضمائرهوفاضت برقراق المياه سرائره
5ندىً رنين الصوت في أذن سامعوفتان تلماع الحباب لناظر
6تحدر حتى قلت ليس بمنتهوأقصر حتى قلت جفت مصاد
7جرى ما جرى ثم استقر آتيهوشن جمالاً بارعاً وجلالا
8فللَه ما أصفى وأصقل ماءهكأن سماء ركبت بثراه
9رميت بلحظي في صقال أديتهفأفصح عن قد نقي المحاسر
10يصد ويدنو ما دنوت وينثنييصوب مثلي طرفه ويصمد
11ومن عجب أني بعينيه اجتلىنظائر ما أبدى له وأعالن
12فلولا رحيم لم أجد غير صوتهلقد ظل هذا القد قيد عياني
13يقول رويداً ربة الحسن والصبافما ذاك إلّا صورة من جمالك
14تعلى إلى من لا يعني طلابهومن لا يحول الماء دون عناقه
15ومن أنت منه صورة وهو أصلهاوهل كنت إلّا بعض ما ضم جنبه