الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

وعليك نفسك لا تعب أحدا ولا

محمد المعولي·العصر العثماني·32 بيتًا
1وعليك نفسكَ لا تعبْ أحداً ولاترضى الجَفَا لو فنَّدوك وعنَّفوا
2والق الخلائِق بالبشاشةِ لا تكنمتجهِّماً لا خابَ مَن يتلطَّفُ
3وتغَاضَ عنهم لا تعدَّ ذنوبهملو أنهم في سيئاتك أَسْرَفُوا
4إنْ تحِص أَفعالا لهم وتجازهممَقترك واستولوا عليك وأَرْجَفُوا
5حَيّ العدوّ تحيةً بتلطفٍلا شك ينجو من أذى متلطفُ
6وذرِ الريا والعجبَ والخيلاء والأضغانَ والشحناءَ يا متعفّفُ
7تَسْلَم من العاهاتِ والإيذاءِ منكلِّ البريةِ واتَّبعْ ما ألقّوا
8وَدَع الفضولَ من الكلام وغيرهمِن مطعم أو مبلس يتصرَّفُ
9إن الفضولَ يميت أفئدةَ الورىوبتركه تحيي الحياةَ وتشرُفُ
10وإذا اتخذت خليلَ صدقٍ صالحاًوعلمتَ مه الخير أنت الأعرفُ
11لا تسمعن فيه مقالةَ مدَّعٍلو طوّفَ السّاعونَ فيه وأَسْرَفُوا
12لا تبعدنْه بِلا دليلٍ واضحٍإن كنت ذا حلمٍ وممن يعرفُ
13فلربما حَسدوك أو حسدوكهُفتقوَّلوا كذباً عليه وحرّدُوا
14ولربما عابُوا تقيّاً صالحاًوهو المكرَّم بالعلوم مُشرَّفُ
15لولا السعادةُ وقولُ واشٍ حاقدمِن كيدهن لما تنكُل يوسفُ
16في السجن سبعُ سنين قامَ به وفيالجبِّ المهولِ أَمِثلُ ذلك يُقْذَفُ
17وهو النبيّ المخلصُ الداعِى إلىالخيراتِ نجّاهُ الرحيمُ الأرأفُ
18وكذاكَ أم المؤمنين وإفْكُهمرميتْ بداهيةٍ ولم يَتعفَّفُوا
19وكذا ابنُ مقلةَ قد قطعن بنانَهبِبَليّةٍ وهو البرىءُ الأعْرفُ
20كَمْ كَمْ وكَمْ من عالمٍ ومعلمٍكنِجار موسى سَفّهُوه وسَفْسَفُوا
21فبأىِّ شىءٍ أهبَطوه من العُلىوالفوز فيها واحتواهُ الصفْصَفُ
22وإذا افترى خبراً لثيمٌ سجَّلواهذا يدحرجه وهذا بَنْدفُ
23حتى استوَى غُزلاً وحاك مفوّقاًفاستحسنوه وقيل هذا المطرفُ
24من ذا الذي ينجو ويخرجُ سالماًمن عيبهمْ حتى الحكيمُ الأشْرَفُ
25فحذارِ لا تقبلْ مقلةَ حاسدٍفي العارفينَ ومن أبوه المصحفُ
26فانظرْ وفكّر واعتبرْ واسمعْ وسلْواحلُم ودمْ واسلمْ عَداك تخلّفُ
27ليسَ الذي قال إني مؤمنٌهو مؤمنٌ حقّاً وفيه تعسُّفُ
28حتى يكونَ به خصالٌ أربعُطبعاً به أخلاقه تتكشَّفُ
29لا ناله سوءٌ وليس ينالهُوبرخصةٍ لو أنه يتكلّفُ
30صلةُ المقاطع عفوهُ عن ظالمٍوتجاوزٌ عن شتمِ مَنْ هو يقذِفُ
31وعطاؤُه جَزلاً لمن هو حازِمٌقلاّ وفيه لمِنْ رآه تَلطفُ
32هذِى الخصالُ هديةٌ من ربنالنبيّنا الهادِي هو المُتَعفِّفُ
العصر العثمانيالكاملعتاب
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الكامل