1ولولاك لم تُعدَم دماءٌ ممارةٌسُدىً من قتيل طائح وعَقير
2إذاً ولَعاق العاملين عن الحياعوائقُ بالسلطان ذات ضرير
3ولكن نهيتَ السيف عن سَطواتهبيُمنك فارتدَّ ارتداد حسير
4وبدَّلتَ خبط العالمين هدايةًوقد يهتدي أعمى بنور بصير
5وما كان إصلاحُ الأمور التي التوتْفداويتها من دائها بيسيرِ
6ولكنّ من والى الإلهُ مُيسَّرله بأقلّ السعي كلُّ عسير
7ولم تُمتَهن لكنك المرء لم يزلمُعِدّاً لعِيرٍ تارةً ونفير
8فتنفِر في النفّار أيّ محافظوتقعد طوراً أيّ حافظ عير
9تغيبُ فلا تنفك شُغل مُذاكِرٍوتبدو فلا تنفك نُصب مشير
10يَهشُّ لذكراك العدو وإنهليُضمر في الأحشاء نار سعير
11وقد سُئل الحساد عنك بأسرهمفقالوا وما حابوا بوزن نَقير
12مُهذَّبُ أخلاقٍ مشرَّفُ همّةٍمثقّفُ آراءٍ مُمرُّ مرير
13فأعجِبْ بفضلٍ بان حتى استبانهمن الناس قومٌ في غباءِ حَمير
14وأعجبْ بفضلٍ بان حتى عنَتْ لهسِباعٌ من الأعداء ذاتُ زئير
15وحتى غدا يُثني به كلُّ كاشحبقولٍ ويتلو قولَهُ بزفير
16أطال عليّ الدهر قومٌ بظلمهموكم لك من يوم عليّ قصير
17فلو كان لي حقٌّ تريد قضاءَهُلأُلفيتَ قد جاوزته بكثير
18ولكنّ ما تُسديه فضلٌ منحتَهوأنت بترك الفضل غير جدير
19إذا كنتَ شمساً نورها من طباعهافكيف بأن نلقاك غيرَ منير
20وكنتَ سحاباً ضاق بالماء وُسْعهُفكيف بأن نلقاك غير مطير
21أبى الله إلا أن تضيء لحائرٍوتَندَى لمستسقٍ إباء قدير
22شكرتُ ولم أسأل مزيداً فزدتنيدريراً من المعروف بعد درير
23نفحتَ بسيل بعد قَطرٍ وللحياسيولٌ بعَقْب القطر ذاتُ خرير
24مطرتَ وقد أيبستُ حتى بللتنيفعُوديَ ليْن المتن غيرُ هصيرِ
25عليه ثمارُ الشكر بين شَكيرِهفيا حُسنَه حَمْلاً خلال شكير
26وقالوا أطلْ في مدحه قلت حسبكمرِشائي فليس المستقى بقَعير
27ألا رُبما قَصَّرتُ في مدح ماجدٍوفزتُ بسَجْل من نداه غزير
28وما بي غنىً عما لديك ولو غدتْمفاتيحُ ما مُلِّكتُ عبءَ بعير
29فعِشْ في جوار الله خيرِ مجاوَريُجير بك الأحرارَ خيرُ مُجير
30يدُ الله من ريب الزمان وقايةٌعلى خطر للمجد فيك خطير
31فما لك عيبٌ غير أنك لم تدعْأخا كرمٍ جاراك غير بَهير
32وأنك مَنْ أصبحتَ يوماً عشيرَهُمن الناس طُرّاً ذَمَّ كلَّ عشير
33مَنحتُكها غرّاء يقطعُ وَخْدُهانهار أخي لهوٍ وليل سَمير
34وإن لم أقرّظْ منك إلا مُقرَّظاًوإن لم أشِدْ إلا بذكر ذَكير