1ولقد رأيتُك والياً مُستعلياًولقد رأيتك في الحديد مُقَيَّدا
2إذ لم تزدك ولايةٌ في سؤددٍكلّا ولا الأخرى محتْ لك سؤددا
3أنت ابن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلاحتى لخَالتْهُ الفَراقدُ فرقدا
4لا يستطيعك بالتَنَقُّصِ حادثٌوأبَى لك التكميلُ أن تتزيَّدا
5فكأنني بك قد نجوتَ محمداًفي النائبات كما دُعيت محمدا
6فطلعْتَ كالسيف الحسام مجرداًللحق أو مثل الهلال مجددا
7شهد النهارُ وكشفُه غُمَمَ الدجىأن الزمان مُبَيِّضٌ ما سوّدا
8سَيُريكَ وجهاً منه أبيض مشرقاًعُقْبى بما لقَّاك أسْوَد أربَدا
9ولذي الوزارة والإمارة صاعدٍرأيٌ أبَى أن لا يكون مُسدّدا
10وأبو العلاء يراك نصْلاً قاطعاًيأبى عظيمُ غَنَائه أن يغمَدا
11وهو المثقِّفُ فاصطبر لِثقافِهِولحَدِّ مِبْرَدِهِ لكي تحظى غدا
12سيراك بالعين التي قد عُوّدَتْأن لا ترى إلا الرشاد الأرشدا
13وإذا أقامك لم يزد في غَمْزِهِإياك ملتمساً لأن تتأوَّدا
14حاشا الموفَّقَ في جميع أمورهأن يُصْلحَ الأشياء كيما تفْسدا
15بل ما رأى عِوَجاً فظلَّ يقيمُهلكنْ بلاكَ أبو العلاء فأَحمدا
16ولربما امتَحَنَ الوليُّ وليَّهُليرى له جَلَداً يغيظ الحُسَّدا