قصيدة · الطويل · فراق
ولما رأت طير الفراق نواعبا
1ولَمّا رَأَتْ طَيْرَ الفِراقِ نَوَاعِباًوَقَد هَمَّ بِالتوديعِ كُلُّ مودَّعِ
2شكتْ ما شَكا المحزونُ من عَزْمَةِ النَّوىفأبكتْ لها عينيْ غَزَالٍ مُرَوَّعِ
3ولم أرَ في خدٍّ يُزَرَّرُ قبلهامن الغيد شهباً في غمامة برقُعِ
4وقَد سَفِرت عَن صفرةٍ عَبْرَ الأسىلعيني بها عن وَجْد قلبٍ مفجَعِ
5وأَقبَلَ دُرّ النَّحرِ فَوقَ تَريبِهايصافِحُه من خدّها دُرّ أدْمُعِ
6فيا ربِّ إنّ البينَ أضحت صُرُوفُهُعليّ وما لي من معينٍ فكنْ معي
7على قُرْبِ عُذّالي وبُعْدِ حبائبيوأمْوَاهِ أجفاني ونيرانِ أضلُعي