الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · مدح

ولما مدت الأعداء باعا

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·35 بيتًا
1وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
2وَراعَ النَفسَ كُرُّهُمُ سِراعا
3بَرَزتُ وَقَد حَسَرتُ لَها القِناعا
4أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعا
5مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لا تُراعي
6كَما اِبتَعتُ العَلاءَ بِغَيرِ سَومِ
7وَأَحلَلتُ النِكالَ بِكُلِ قَومِ
8رِدي كَأسَ الفَناءِ بِغَيرِ لَومِ
9فَإِنَّكِ لَو سَأَلتِ بَقاءَ يَومِ
10عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي
11فَكَم أَرغَمتُ أَنفَ الضِدِّ قَسرا
12وَأَفنَيتُ العِدى قَتلاً وَأَسرا
13وَأَنتِ مُحيطَةٌ بِالدَهرِ خُبرا
14فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبرا
15فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ
16إِذا ما عِشتِ في ذُلٍ وَعَجزٍ
17فَهَل لِلنَفسِ غَيري مِن مُعِزِّ
18وَلَيسَ الخَوفُ مِن أَجَلٍ بِحَرزِ
19وَلا ثَوبُ البَقاءِ بِثَوبِ عِزِّ
20فَيُطوى عَن أَخي الخَنَعِ اليَراعِ
21وَلا أَعتاضُ عَن رُشدٍ بِغِيِّ
22وَثَوبُ العِزِّ في نَشرٍ وَطَيِّ
23لَقَد حُتِمَ الثَناءُ لِكُلِّ شَيِّ
24سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيِّ
25وَداعيهِ لِأَهلِ الأَرضِ داعي
26فَجاهِد في العُلى يا قَلبَ تُكرَم
27وَلا تَطلُب صَفاءَ العَيشِ تُحرَم
28فَمَن يَظفَر بِطيبِ الذِكرِ يَغنَم
29وَمَن لا يَغتَبِط يَبرَم وَيَسأَم
30وَتُسلِمُهُ المَنونُ إِلى اِنقِطاعِ
31أَأَرغَبُ بَعدَ قَومي في نَجاةِ
32وَأَجزَعُ في الوَقائِعِ مِن مَماتِ
33وَأَرضى بِالحَياةِ بِلا حُماةِ
34وَما لِلعُمرِ خَيرٌ في حَياةِ
35إِذا ما كانَ مِن سَقَطِ المَتاعِ
العصر المملوكيمدح
الشاعر
ص
صفي الدين الحلي