1ولما أراد الله أن الهدى يحيىثنى الملك عن هذا وقلده يحيى
2أعان على الباري فادنى عدوهوصير أهل الله في عدوة قصوى
3ولم يثن عنه الملك إلا وقد أتيبأمر عظيم لا تداوي به الأدوى
4أيعزل بالمرتد مفت بكفرهويرفع اجلالا وأهل الهدى تروى
5وليس لإسماعيل ذنب لأنهعلى يده أيد أوامرها أقوى
6وما كان إلا صورة يحملونهاعلى بعض ما يهوون لا بعض ما يهوى
7فدبر أمر الملك من لم تكن لهسجايا الملوك الغر والهمم العليا
8وما الملك إلا نائب الله في الورىيدبره الباري بما يشبه الوحيا
9إذا شارك الرامي باسهمه يدٌسوى يده اخطت ولم تحسن الرميا
10ايرجى صلاح الملك والأمر قد غدالمن لم يكن زي الملوك له زيا
11فما كنت إلا غارة الله أقبلتلكي تنقذ الإِسلام من هذه البلوى
12تخيرك الرحمن من بين خلقهفلما نفى الاكدار أعطاكها صفوا
13فأحييت يا يحيى الهدى ورجالهولم تبط عنه اليوم غارتك الشعوى
14فهنيته ملكا نصرت به الهدىعلى الكفر نصرا قد محى ذكره محوى
15وأصبح سلطان البرية واحداًوقد كان أمر الملك في خمسة يلوى
16وكل يجر النار منهم لقرصهفعاشوا وخلوا قرص غيرهم نيا
17وامسوا بطانا أغنياء وغيرهميبيت خميصاً قد طواه الطوى طيا
18فقم ناهضا بالملك غير مدافعفربك قد سوى الأمور وقد هيا
19وقد أذعن العاصي وذلت ذوو السطالهيبتك العظمى وقد زالت الأسوى
20ألم تر صنع الله راموك بالأذىفنلت بما راموه منك الذي تهوى
21فلا تحمدن غير الإِله فخيرهلك اليوم أمسى أمس في شرهم يطوى
22فلو كنت في جيش مكانك لم تكنببعدك في المنوى كقربك في المثوى
23فهم غير محمودين فيما أتوا بهلان الجزا يأتي على قدر ما ينوى
24وما السعد إلا هكذا يقلب الأساسروراً ويلوي عن ذويه الأذى ليا
25فلو كنت تدري ما باحشاء من بغىوأفسد من خوف شويت به شيا
26وقالوا احذروا ما كل بيضاء شحمةولا كلما يجنيه دوايرة أريا
27فأما الرعايا فاطمأنت نفوسهموناموا وما نام الذي ألف العدوى
28ولم يبق إلا من تعدى بكفرهوقال مقالا لا يقال ولا يروى
29وقد كان قبل اليوم خوف بالردافأظهر اسلاما يريد به البقيا
30وكان مريبا فانتفى عن ذوى الهدىزمانا إلى أن قيل قد قام من تهوى
31فأقبل يستشلى علينا بكفرهوأظهره حتى رمانا به رميا
32وحكم فيمن كان أفتى بكفرهمن العلماء الصالحين ذوى التقوى
33وصال على أسبابهم واستباحهاوأخرجهم منها ومن درسهم عدوى
34وخوفت من خوفت من شوم كفرهفما استشعروا خوفاً ولا استمعوا نهيا
35فخذ بيد الإِسلام وأقتل عدوهوسل عن جواز القتل فيه ذوى الفتيا
36لقد أحدثوا في المسلمين حوادثاإِلى الله في أمثالها ترفع الشكوى
37تَجَرَّى على الباري رجال ببغيهموسواه منهم بالبرية من سوى
38وقالوا اعبدوا من شئتم فهو ربكممن الشمس والأصنام والصخر والأهوى
39وفاهت بهذا كتبهم وتناصروايريدون أن يطفوا منار الهدى بغيا
40إلهي شيد ملك يحيى وخذ بهرؤسا لمن يعصيك في هذه الدنيا
41وأحي بيحيى من تحت حياتهوأهلكّ به أهل الضلالة والأغوا
42فما هو إلا رحمة منك أرسلتبلغنا بها مما نشا الغاية القصوى