1ولم أنسَها والموتُ يقبِضُ كفَّهاويبسُطُها والعينُ ترنُو وتُطْرِقُ
2وقد دمِعَتْ أجفانُها وكأنهاجَنَى نرجسٍ فيه النَّدى يترقْرَقُ
3وحلَّ من المحذورِ ما كنتُ أتَّقِيوحُمَّ من المقدورِ ما كنتُ أفْرَقُ
4وقيل فِراقٌ لا تلاقِيَ بعدَهُولا زادَ إلّا حسرةٌ وتَحرُّقُ
5ولو أنَّ نفساً قبلَ محتومِ يومِهاقضَتْ حسراتٍ كادتِ النفسُ تزهَقُ
6هلالٌ ثوى من قبلِ أن تَمَّ نورُهوغصنٌ ذوى فينانُه وهو مورِقُ
7فواعجَباً أنّى أُتيحَ اجتماعُنَاويا حسرَةً من أينَ حُمَّ التفرُّقُ
8ولم يبقَ فيما بينَنا غيرُ حثْوةٍعلى العين تُحْثَى أو على القلب تُطبِقُ
9أحِنُّ إليها إنْ تراخَى مزارُهَاوأبكي عليها إنْ تدانَى وأشهَقُ
10وأُبلِسُ حتى ما أبينُ كأنَّماتدورُ بيَ الأرضُ الفضاءُ وأُصْعَقُ
11وأُلصِقُها طَوراً بصدري وأشتِفيوأمسحُهَا حِيناً بكفي فتعبَقُ
12وما زُرْتُها إلّا توهمتُ أنَّهابثوبيَ من وجدي بها تتعلَّقُ
13وأحسَبُهَا والحُجْبُ بيني وبينَهاتعي من وراء التُّرْبِ قولي فتنطِقُ
14وأُشعِرُ قلبي اليأسَ عنها تصبُّراًفيرجِعُ مرتاباً به لا يُصَدِّقُ