1أَلا يا لَقومِي لاِعتِنانِ النّوائبِوَللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذِبٍ
2وَللنّاسُ إمّا ظاعنٌ حانَ يومُهُوَإمّا مقيمٌ لاِجتراعِ المصائبِ
3وَزَوْرُ المَنايا إِنْ حَميناه جانباًأَتانا كَأَنْ لَمْ يُحْمَ مِن كلِّ جانبِ
4يُعطُّ عَلينا كلَّ سَرْدٍ مضاعفٍويخطو إلينا كلَّ بابٍ وحاجِبِ
5وكم هاربٍ مِنْ أنْ يلاقِيَهُ الرّدىمُغذٍّ ولكنْ لا نجاءَ لهاربِ
6نُقِلُّ اِعتِباراً في الزّمانِ تغابياًوَأَبصارُنا مَملوءَةٌ بالعجائبِ
7وَنَصبو إِلى وِرْدِ الحياةِ وصرفُهايذودُ بنا عنها ذِيادَ الغرائبِ
8بُلينا منَ الدّنيا بِخلْفٍ مُجَدَّدٍوَإِن درَّ أَحياناً بِأَيدِي الحوالبِ
9وَنَظْما إلى ما لا يَزالُ يُذيقُنالُعابَ الأَفاعِي أَو شِيالَ العَقاربِ
10وَخِلٍّ تَولّى المَوتُ عنّي بِشَخصِهِتوَلِّيَ مُمتدِّ النّوى غيرِ آيبِ
11كَأنِّيَ لمّا صكَّ سَمعي نَعِيُّهُصُكِكْتُ بمسنونِ الغِرارين قَاضبِ
12وَفارقني مِن غيرِ شَيءٍ أرابَهوَصدُّ المقاصِي غيرُ صدِّ المعاتِبِ
13طَواهُ الرّدى طيَّ الرِّداءِ وعُطِّلتْمَغانِي الحِجى منهُ وغُرُّ المناقبِ
14خَليليَّ قوما فَاِندُبا مَنْ بِقُربِهلَهَوْتُ زَماناً عن سَماعِ النوادِبِ
15وَيا لَهْفَتِي منهُ عَلى ذِي مَودّةٍبَريءِ الأَديمِ مِن قروفِ المَعايبِ
16نَسيبِيَ بِالوُدِّ الصحيحِ وأَقْربيوَصاحِبيَ الأدْنى إِذا اِزوَرَّ صاحِبي
17وَمَنْ كُنتُ لا أُفضِي لَه بِخليقةٍوَلا أَشتكِي منهُ اِعوِجاجَ المذاهبِ
18مَذاقٌ كَما يَحلو الشّهادُ لِذائقٍوَصَفوٌ كَما يَصفو الشّرابُ لشاربِ
19وَلَمّا بَلَوْتُ الأَصدقاءَ ووُدَّهُمخلصْتُ إِليهِ مِن خِلال التّجارِبِ
20فَأَعْلَقتُ قلبي منهُ مِلْء جَوانِحيوَأَغلقتُ كفِّي منه مِلْءَ رواجِبي
21شَقَقنا لهُ في التُّربِ بيتاً كَأنّماشَقَقناهُ مِنْ وَجْدٍ بِه في التَرائبِ
22وَهِلْنا عليهِ مِن جَوانبِ قبرِهِثَرىً طابَ لمّا مسَّ طِيبَ الضّرائِبِ
23أَيا ذاهِباً بُقّيتُ لِلحزنِ بعدَهُأَلا إِنَّني حزناً عَليك كَذاهبِ
24تُوُفّيتَ دونِي غَيرَ أَنَّكَ هالكاًتوفّيتَ آمالِي وعُلْتَ مطالبِي
25فَأَصبحتُ فَرْدَ الشّخص لولا تلهّفٌيَزور بِسارٍ مِن همومٍ وسارِبِ
26وَلَوْ أنّ غير الدّهر رابكَ بالرّدىعَجِلنا إِليهِ بالقنا والقواضبِ
27وَدافَعَ عنكَ الضّيمَ حتّى يزيغهرِجالٌ رجالٌ مِن لويّ بن غالبِ
28إِذا ما دُعوا طاروا إِلى حَومَةِ الوغىعَلى كلِّ مَعروقِ الجناجِنِ شازِبِ
29جَريئونَ رَكّابون إِمّا تنمّروارقابَ المنايا أو ظهورَ المعاطِبِ
30وَكَم لهُمُ في باب كلّ عظيمةٍقراعُ أَكفٍّ أَو زِحامُ مناكبِ
31سقَى اللَّه قَبراً كنتَ حشوَ ضريحهِغزيرَ الحوايا مستهلّ الهيادِبِ
32تَقَعقَعُ في جوّ السّماءِ رعودُهويوقِد فيه البرقُ نارَ الحُباحبِ
33وَإِنْ مزّقتْ عنه الشّمال برودَهعَلى عَجَلٍ حاكَتْه أيدي الجنائبِ
34وَما لِيَ أَستسقِي الغمامَ لقبرِهِوقد نُبْتُ عنه بالدّموِع السّواكبِ