1ولهان ذو خافق رقّت حواشيهيصبو فتنشره الذكرى وتطويه
2كأنّه وهو فوق الغصن مضطربقلب المشوق وقد جدّ الهوى فيه
3رأى الربيع وقد أودى الخريف بهبين الطيور كميت بين أهليه
4فراح يرسلها أنّات محتضرإلى السماء ويشكو ما يعانيه
5لا الروض زاه ولا الاكمام باسمةولا عرائسه سكرى فتلهيه
6يجيل ناظره فيه ويطرق فيصمت فيجيه مرآه ويبكيه
7ماذا رأى غير أعوادٍ مبعثرةعلى هشيم به وأرى أمانيه
8فللخريف صراخ فيه يذعرهوالريح تزفر في شتى نواحيه
9حيران ما انفك مذهولا كمتهملم يجن ذنبا ولم ينجح محاميه
10تطل من كوّة الماضي عليه وقدأشجاه حاضره أطياف ماضيه
11يرنو إليها كما يرنو المريض وماأبلّ بعد إلى عيني مداويه
12فيستمرّ نواحاً كالفطيم رأىنديا فصاح وأين الثدي من فيه
13وإن غفا راحت الأحلام عابثةبه فتدنيه أحيانا وتقصيه
14وكم تراءت له من خلفها صوريختال فيها الربيع البكر في تبه
15فيستفيق فلا الأغصان مورقةكلا ولا السامر الشادي يناجيه
16فيسكب اللحن أنّاتٍ بغصّ بهاويح الشتاء فما أقسى لياليه
17ولّى الشتاء فوافى الدوح بلبلهوجاء آذار بالبثرى يهنيه
18وأقبلت سحرا نشوى نسائمهتهفو وتلثمه شوقا فتشفيه
19واستقبل الروض بالأطياب شاعرهوهبّت الطير أسراباً تحبيه
20فأين داوود من أثغام مطربهوأين معبد من ألحان شاديه
21جذلان يظفر من غصن إلى غصنوبسمة الصبح بالإنشاد تغريه
22فيورد الشعر آيات يرتلهامن وحي نيسان والأوتار ترويه
23الروح تهفو لموسيقاه في مرحوالقلب يرشف أحلاما معانيه
24تكاد تسمع فيه حين يرسلهدقات خافقه والوجد يكويه
25وتلمح الفنّ في دنيا ترنمهوتشرب السحر خمرا في تغنيّه
26سكران يرقص فوق الدوح مبتهجاوالورق راد الضحى ولهى تصابيه
27الفجر خماره يبدو فيصبحهوالروض معشوقه والأيك ناديه
28رفّت على الورد والريحان شاديةأحلامه وبها خفّت أغانيه
29حنا الربيع عليه وهو في جذلكالطفل حين يناغيه مربيه
30ذر الطبيعة يا هذا تدللهذره بأحضانها يشدو وتسقيه
31ذرة وأفراخه في العش مغتبطابقربها ناعما دعها تناغيه