قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

ولدي قد طال سهدي ونحيبي

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·18 بيتًا
1وَلَدي قَد طالَ سُهدي وَنَحيبيجِئتُ أَدعوكَ فَهَل أَنتَ مُجيبي
2جِئتُ أَروي بِدُموعي مَضجَعاًفيهِ أَودَعتُ مِنَ الدُنيا نَصيبي
3لا تَخَف مِن وَحشَةِ القَبرِ وَلاتَبتَئِس إِنّي مُوافٍ عَن قَريبِ
4أَنا لا أَترُكُ شِبلي وَحدَهُفي جَديبٍ موحِشٍ غَيرِ رَحيبِ
5أَوَ حينَ اِبتَزَّ دَهري قُوَّتيوَذَوى عودي وَوافاني مَشيبي
6وَاِكتَسى غُصنُكَ مِن أَوراقِهِتَحتَ شَمسِ العِزِّ وَالجاهِ الخَصيبِ
7وَرَجَونا فيكَ ما لَم يَرجُهُمُنجِبُ الأَشبالِ في الشِبلِ النَجيبِ
8يَنتَويكَ المَوتُ في شَرخِ الصِباوَالشَبابُ الغَضُّ في البُردِ القَشيبِ
9لَم يَدَع آسيكَ جُهداً إِنَّماغابَ عِلمُ اللَهِ عَن عِلمِ الطَبيبِ
10إيهِ يا عَبدَ الحَميدِ اُنظُر إِلىوالِدٍ جَمِّ الأَسى بادي الشُحوبِ
11ذاهِلٍ مِن فَرطِ ما حَلَّ بِهِبَينَ أَترابِكَ يَمشي كَالغَريبِ
12كُلَّما أَبصَرَ مِنهُم واحِداًهَزَّهُ الشَوقُ إِلى وَجهِ الحَبيبِ
13يَسأَلُ الأَغصانَ في أَزهارِهاعَن أَخيها ذَلِكَ الغُصنِ الرَطيبِ
14يَسأَلُ الأَقمارَ في إِشراقِهاعَن مُحَيّا غابَ مِن قَبلِ المَغيبِ
15غَمَرَ الحُزنُ نَواحي نَفسِهُوَأَذابَت لُبَّهُ سودُ الخُطوبِ
16فَهوَ لا يَنفَعُهُ العَيشُ وَهَلتَصلُحُ الأَبدانُ مِن غَيرِ قُلوبِ
17طالِعي يا شَمسُ قَبراً ضَمَّهُبِالتَحايا في شُروقٍ وَغُروبِ
18وَاِسكُني يا رَحمَةَ اللَهِ بِهِوَاِجعَلي فَيضَكِ مُنهَلَّ السُكوبِ