الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

ولى صاحب لا يمرض العقل جهله

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·34 بيتًا
1ولى صاحب لا يُمْرِضُ العقلَ جهلُهولا تَتأذّى النفس منه ولا القلبُ
2إذا قلتُ لا في قصّةٍ لم يقل بَلىوإن قلتُ أصبو قال لا بدّ أن أصبو
3وإن قلت هاكَ الكأسَ قال مبادرِاًألاَ هاتِها طابَ التَّنادُمُ والشُّرب
4سريعٌ إذا لبّى صبورٌ إذا دَعايهَون عليه في رضا خِلّه الصَّعْب
5غدوتُ به يوماً إلى بيت حانةٍوللغَيم دمعٌ ما يكُفّ له سكب
6وقد نَفَحتْ رِيحُ الصِّبا بمَنافِسٍعَبِيرِيّة الأنفاسِ طاب لها التُّرْب
7فأَفْضَى بنا الإدْلاَجُ بعد تَعسُّفٍإلى زَوْلةٍ شَمْطاءَ مَنزِلهُا رَحْبُ
8مُزنَّرةٍ أمّا أبوها فقيصرٌوحَسْبُك مَلْك جَدّه قيصرٌ حَسْب
9قُصَيريّةٌ ديرية هِرْقْليّةٌتقاصَر منها الخطو واحدَوْدب الصُّلْب
10وقالت لنا أهلاً وسهلا ومرحباًوقَلّ لكم منِّي البشاشة والرّحْب
11مَنَ أنْتُمْ فقلنا عُصْبةٌ من بني الصِّبادعاهم إليكِ القَصْفُ والعَزْف واللِّعْب
12فقالت على اسم اللهِ حُطّوا رِحالَكمفعندي الفتاة الرُّؤدُ والأَمْرَدُ الرَّطْب
13وراحٌ نفَى أَقْذاءَها طولُ عمرهافجاءتْ كما يُذْرِي مَدامِعَه الصَّبُّ
14أَرّق إذا رَقْرقتَها في زجاجةوألطَفُ من نَفْسٍ تَداولَها الحبُّ
15كَأنّ سِرَاجاً في تَرائب دَنّهاإذا أقبلتْ من ليلة الدّنّ تَنصَبّ
16فقلنا لها هاتي بها وتَعجَّليولا يك فيما قلتِ خُلْفٌ ولا كِذْب
17فجاءتْ تَجرُّ الزِّقَّ نحوي كأنهعلى الأرض زِنجِيٌّ بلا هامةٍ يحبُو
18فلمّا مزَجناها بدا فوق رأسهاحَبابٌ كما يَنْسابُ من سِلْكه الحَبُّ
19وطافت بها هيفاءُ مُخْطَفةُ الحَشامَعَاطفُها سلْمٌ وألحاظُها حَرْبُ
20تَمايَل رِدْفاها وأْدْرِج خصرُهاليَاناً ولطفا مثل ما تُدْرَج الكُتْب
21شكا كَشْحَها الزُّنّارُ ممّا يُجِيعهوضاق بها الخَلْخالُ وامتلأ القُلْب
22أغارُ على أعطافها كلَّما انثنتمع الكأس أو فدَّى ملاحتَها الشّرْب
23أحلّت لي الصهباءُ تَقْبيلُ وجههاوما كان قبل السُّكْرِ في لثمِه عَتْب
24كأنّي وقد أضجعتُها وعلوتُهامن الشكل رَفْعٌ تحت ضمّته نَصْبُ
25وما فَضّ لامِي صادَها بجنايةٍسوى قولِها إن المسيح لها رَبُّ
26فلمّا أغاظتنِي بإظهار كُفْرهاذَببْتُ عن الإسلام إذ أمكن الذّبُّ
27وضرَّجتُ فخْذَيْها دَماً بمصمِّمٍتُقِرّ له البِيضُ المهنَّدةُ القُضْب
28وقلت لها أَرْماحُنا عَلَويّةتَقُدّ تِراس الرُّوس إن طعَنت عُرْب
29فما تَرِحت حتى أنابتْ وأسْلَمتْفهل ليَ في فَتْكِ بها بعد ذا ذنب
30أبا حسنٍ هاك المُدامةَ واسقِنيفقد شاب رأسُ الشَّرْق وأحلَوْلَكَ الغربُ
31كأنّ الثريّا في مُلاءِة فجرِهامَصابِيحُ إلاّ أنّها قد بدتْ تَخْبو
32سلامٌ على دَيْر القُصَيْر ومرحباًبه فَلَهُ مِنّي التَّخصُّص والقرب
33فكم لذّةٍ فيه قضيتُ وغُلةشَفيتُ ولا واشٍ علنيا ولا شَغْب
34منازلُ يَسْتنّ الصَّبا في عِراصهاويَعْذُب فيها ماءُ ديمتها العذب
العصر المملوكيالطويلمدح
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
الطويل