قصيدة · الطويل · غزل

وكيف بنفس كلما قلت أشرفت

الفرزدق·14 بيتًا
1وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَتعَلى البُرءِ مِن حَوصاءِ هَيضَ اِندِمالُها
2تُهاضُ بِدارٍ قَد تَقادَمَ عَهدُهاوَإِمّا بِأَمواتٍ أَلَمَّ خَيالُها
3وَما كُنتُ ما دامَت لِأَهلي حَمولَةٌوَما حَمَلَتهُم يَومَ ظَعنٍ جِمالِها
4وَما سَكَنَت عَنّي نَوارٌ فَلَم تَقُلعَلامَ اِبنُ لَيلى وَهيَ غُبرٌ عِيالُها
5تُقيمُ بِدارٍ قَد تَغَيَّرَ جِلدُهاوَطالَ وَنيرانُ العَذابِ اِشتِعالُها
6لِأَقرَبَ أَرضَ الشَأمِ وَالناسُ لِم يَقُملَهُم خَيرُهُم ما بَلَّ عَيناً بِلالُها
7أَلَستَ تَرى مِن حَولَ بَيتِكَ عائِذاًبِقَدرِكَ قَد أَعيا عَلَيها اِحتِيالُها
8فَكَيفَ تُريدُ الخَفضَ بَعدَ الَّذي تَرىنِساءٌ بِنَجدٍ عُيَّلٌ وَرِجالُها
9وَسَوداءَ في أَهدامِ كَلّينَ أَقبَلَتإِلَينا بِهِم تَمشي وَعَنّا سُؤالُها
10عَلى عاتِقَيها اِثنانِ مِنهُم وَإِنَّهالَتُرعَدُ قَد كادَت يُقَصُّ هُزالُها
11وَمِن خَلفِها ثِنتانِ كِلتاهُما لَهاتَعَلَّقَ بِالأَهدامِ وَالشَرُّ حالُها
12وَفي حَجرُها مَخزومَةٌ مِن وَرائِهاشُعَيثاءُ لَم يَتمِم لِحَولٍ فِصالُها
13فَخَرَّت وَأَلقَتهُم إِلَينا كَأَنَّهانَعامَةُ مَحلٍ جانَبَتها رِئالُها
14إِلى حُجرَةٍ كَم مِن خِباءٍ وَقُبَّةٍإِلَيها وَهُلّاكٍ كَثيرٌ عِيالُها