1وخمرٍ ترشّفتُ سَلسالهاوأَجْرَيتُ في الشَّرب جِريالها
2نعمتُ بها قبلَ وقتِ العذوللأُشمِتَ بالشكرِ عُذّالها
3لدى روضةٍ رَقَّمَتْها النجومسقتها السحائب تَهْطالها
4فجاءت مُزَخْرَفَةً كالعروستُحَلَّى النواوِيرُ مِعْطالها
5كأنَّ كواكبَ نُوَّارِهامصابيحُ تُوقِد ذُبَّالها
6وغانِيةٍ تشتكِي فَتْرةًإذا جاذَبَ الخصرُ أَكفالها
7نَرَى كَنَقَا الدِّعِص إِدبارَهاومِثلَ الغزالةِ إِقبالَها
8سقَتْنا المدامَ وأَلحاظُهامن السِحرِ تفعل أَفعالها
9إذا اشتعلتْ نارُها في الكؤوسِ أَلْهَبْتُ بالمزجِ إشعالَها
10وإِن أُعمِلت نَغَمات القِيانِ أَدْمَنْتُ للكأس إِعمالها
11سأَدفعُ بالراح جيشَ الهمومومن عالَ نفسي وما غالها
12فكم حيلةٍ لِيَ في الغانياتِ تُعْيي مِن الناس محتالها
13إذا غادةٌ منعت نَيْلَهاببخل ولم تَخْشَ تَبْخالها
14صرفتُ إليها عِنانَ المداموعلَّ الكؤوسِ وإنهالَها
15فذلّتْ وقد عزّ مِنها المَراموما كنتُ آمُلُ إذلالَها
16إلى اللهِ أَشكو مرِيضَ الجفونملِيحَ الشمائِلِ مُخْتالَها
17تظلَّم مِنِّي وما إِنْ يزالظَلومَ المحاسِنِ مُغتالَها
18دَلالاً عَلَيَّ وكُنْتُ امْرَأًأحِبّ من الخَودِ إِدلالَها
19فنُعْمٌ ولم أَرَ إنعامَهاوجُمْلٌ ولم أر إجمالها
20تعلّقْتُ ليلى كمِثلِ المهَاةِخَذولاً تراتِع خُذّالَها
21وإِني لأَحْسُدُ عينَ الرّقيبإذا لم أَنَلْها وقد نالها
22تَرَى خَجَل الخَدِّ مِثل المدامإذا أظهر الحسنُ إخجالَها
23وفرعاً لها مِلثل لونِ اسمِهاأَثيثاً يصافِح خَلْخالَها
24ولو عُلِّمَ الغصنُ مِن مَيْسِهاتعلّم مِنها وصلى لها
25وكنت امرأً غَرِقاً في المجونِ عَفَّ السجِيَّةِ مِفْضالَها
26ففرَّغتُ نفسِي من الغانياتوصيّرتُ في المجد أَعمالها
27بأَبيضَ كالبدرِ طَلْقِ اليَدَيْنِتُسابِقُ جَدْواه سُؤَّالَها
28هو البحرُ تُغْرِق أَمواجُهبِحارَ النّوالِ ونُوّالَها
29هو الليثُ تُنْسِيك أهوَالُهزئيرَ الليوثِ وأَهوالَها
30إمام إذا طاوَلَتْهُ الملوكإلى فضلِ مَنْقَبةٍ طالها
31وإن نال في اليوم أَكرومةًتناول في الغدِ أَمثالَها
32رأيت الإمام نِزَاراً بهتُتِمّ الخلافةُ أَحزالها
33إمام إذا أَمر الحادثاتِ أَرسل حالينِ أَرسالها
34فَيُحْيِي الولِيَّ ويُرْدِي العدوّبِكفٍّ تُفَرِّق أَموالَها
35من النفر الغُرِّ ممّن تَرَوْنخيارَ البرايا وأَبدالها
36وممن يكونُ غِياثَ البلادفيُبدِل بالروضِ إمحالها
37وممن تراهم غداة الهياجمَغاويرَ حرب وأزوالها
38رَقّى بالنبِيّ وآلِ النبيّهِضابَ المعالِي وأَجبالها
39سما بالوصِيّ إلى حالةٍلو النجمُ يَجْهَدُ ما نالها
40تراه الملوك بعينِ الحلالفقد صَغَّرَتْ حالُه حالَها
41هو الحيّة الصّلّ من سُمِّهاتُميت وتَقتل أَصلالها
42هو المسك من نِسبة غضّةٍإذا أَصبح الناس صَلَصالها
43له شجراتُ عُلاً لم تكنتَرَى نَبْعَ نجدٍ ولا ضَالها
44ولو واجَه الشمسَ وجهٌ لهلأَبدَتْ له الشّمْسُ إجلالها
45إذا أَشكلت مظلِماتُ الأمورِ أَوضح بالرُشْدِ إِشكالها
46يفوق البِحارَ ندى كفّهوصوبَ الغمامِ وتَهْمالها
47نَهوضاً بأَعباءِ حملِ العهودرَكوبَ العظائمِ حَمّالَها
48وأَبيض جَرّدَ بِيضَ السيوففَقَتَل في الحربِ أَبطالها
49يخوض بحار الوغى لِلوغىكما خاضتِ الأُسْدُ أَوشالها
50بِرأيٍ هو الدهر في قدرِهيحطّ مِن الهَضْبِ أَوعالها
51تزلزلتِ الأرضُ شواً إليهفسكّن ذو العرشِ زلْزالها
52وطوّقه الله تَدْبِيرَهاومذ كان كان المسمّى لها
53لِيهنِ الإمامةَ ما نِلتهفقد تَمم الله آمالها
54لكانت تراسِلُه قبلَ ذايقِيناً ليحمل أَحمالها
55وأَوحت إليه بأَمرِ الإلهقُبَيل الفطامِ وأَوحى لها
56فجاءته من عجلٍ وادِعاًتُسابق في الغيب إعجالها
57وزُفّت إليه بأمرِ الإلهفأَلبسه الإله سِربالَها
58وتَوَّجَهُ الله تِيجانَهاوأطلع في وجهِه خالها
59وأُلبِس اَثوابَ إعزازهاليِسحب في العِزّ أَذيالها
60تَصدَّت لأَصيدَ يَرْعَى السوامَ مِنها ويحفظ أَهمالها
61ولو ساسها أَحدٌ غَيْرُهلأخرجتِ الأَرض أَثقالها
62فعاش العزيزُ لها سالماًيَشُدُّ عُراها وأَقفالها
63يُعِزّ على الدهرِ أَنصارَهاويضرِب بالسيف خُذّالَها
64ترى نِعماً مثمراتِ الغصونْإذا قَولةٌ في النَّدَى قالها
65وترجُف منه قلوبُ العِدَاإذا صَولَةٌ فيهمُ صالَها
66يُغذّي الأنامَ بمعروفِهكما غذَتِ الأُسدُ أَشبالَها
67يفوق الشموسَ وإشراقَهاويعلو البدورَ وإِكمالها
68ترى البدرَ والبحرَ في سرجِهوليثَ الحروبِ ورئبالَها
69به يَقْبَلُ الله فَرَضَ الصّياموحَجّ الحجيج وإهلالها
70أبوكَ المعِزُّ هَدَى نورُهلَدَى حَيْرَةِ النّاسِ ضُلاّلِها
71وبَصَّرَهُمْ بعدَ طولِ العَمَىوقَوَّمَ بالعَدْل مُنْهالَها
72له آيةٌ في العلا لم يكنعدوّ لِيدرِك إِبطالها
73وأنتم شموسٌ إذا ما بدتكَفَتْنا النجوم وأُفّالها
74وكم نِعم ناعماتِ الغصونلبِسنا بظِلّك اَظلالها
75تفاءلتِ النفسُ نَيْلَ العلافَصَدَّقْتَ بالفِعل لي فالَها
76فَمُلِّيتَ عُمْرَكَ ما تابعتْلنا بُكَرُ الدَّهْرِ آصالَها