الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

عوجوا عليها أيها الركب

الأرجاني·العصر الأندلسي·71 بيتًا
1عُوجوا عليها أَيُّها الرّكْبُلا عَارَ أن يَتساعَدَ الصَّحْبُ
2كُلٌّ له قَلْب ولا ألَمٌعَجَباً ولِي ألمٌ ولا قَلْب
3مالي سوى نَفَسٍ أُرَددُهوَجْداً وَعيْنٍ دَمْعُا سَكْب
4للهِ يومَ الجِزْعِ مَوقفُنالمّا تَعرَّضَ للمَها سِرْب
5مُتَطِلعاتٌ للعُيونِ ضُحىًوأكُفُّها لوجوهِها نُقْب
6يَرمُقْنَ من شَبَكِ البنانِ فمايَرْنو حليمُ القومِ أو يَصبْو
7مِن كُلِّ فاتنةٍ لمِعْصَمِهاتُبدِي فيَشجَى القَلْبُ والقُلب
8يَستَعذِبُ السّمعُ الملامَ لهاإنّ الغرامَ عذابُه عَذْب
9مَدَّتْ إليَّ يداً تُودِعُنيفدَنا إليها المُغرَمُ الصّبّ
10كالسّهْمِ راميهِ يُقَرّبُهولأجْلِ بُعْدٍ ذلك القُرب
11كم ليلةٍ لي في الهوى سَلَفتْلم يَلْقَ لي هُدْباً بها هُدب
12كم فارقَ الأحبابُ فابتَعثواحُزْني إلى أن فارقَ الحُبّ
13فاليَومَ صُنْتُ حجابَ قلبيَ أنتَسبيهِ بيضٌ صانَها الحُجب
14وإذا تَصافَن أدمُعي حِصصاًوَفْدُ الهموم فهجْرُكم كَعْب
15فلْيَهنأِ الواشينَ أنّهمشَبّوا لنا ناراً فما تَخْبو
16ألْقَوا قذىً في عينِ أُلفتِناحتّى تَكَدّرَ ذلك الشِرب
17وبعَثْتُ للعُتْبَى نهايةَ مايُرضيهمُ فتَضاعَفَ العَتْب
18ومضىَ بُجَيْرٌ باذلاً دَمَهللصلْحِ فازدادتْ بهِ الحَرْب
19وإذا أتَى زمَنُ الفساد تَرَىمن حيث تُصِلحَ يَكبُرُ الخَطب
20وإذا انقضَى فأقَلُّ من نَفَسٍفيه يَعود ذليلاً الصَّعب
21لايَنْتُ أيّامي وكم زَمَنٍتَرْكُ الغِلابِ به هو الغَلب
22قد أغتدِي بالعِيسِ مُبتكِراًوالصبْحُ طِفْلٌ في الدجى يَحبو
23والرّكبُ يَطلُع في أوائلهمأنجابُ قومٍ تحتَهم نُجب
24مِن كلِّ حَرْفٍ من حُروفِ سُرىًمُتَعاقَباها الرَّفع والنّصب
25سارَتْ تُلاعبُ ظِلّها مَرَحاًوكأنّ تابعةً لها سَقب
26دستِ العُلا والمكرماتِ بناودَعا الجمالَ الماءُ والعُشب
27وتَخيّرتْ أرضاً يَحُلُّ بهاقاضي القُضاةِ فعَمّنا الخِصب
28رَحُبَتْ خُطاها في مَزارِ فتىًللزّائرينَ فِناؤه رَحْب
29ركْنٌ به الإسلام شُدَّ فقدحَجّتْ ذُراه العُجْمُ والعُرب
30شَمسٌ فتَاويهِ أشِعَتُهافبِها يَضيء الشَرْقُ والغرب
31وغدا القنا الخَطّيّ من قلَمٍفَرْدٍ يُخَطُّ بكَفّهِ رُعب
32ولَرأْيهِ الآراءُ تابِعةٌكالجِذْلِ يَستَشْفي به الجُرب
33يضَعُ الأمورَ به مَواضِعَهافتُديمُ حَمْدَ هِنائهِ النُّقْب
34يا ماجداً لذُيولِ هِمّتِهشَرَفاً على أعلى السُها سَحب
35ما أبصرتْ عينٌ له زَمناًمِثْلاً ولا نَطقتْ به الكُتْب
36من مَعْشَرٍ بغَمامِ أنمُلِهمْعن آمليهم يُطْرَدُ الجَدْب
37بِيضُ الوجوهِ ففي الحباءهمُهِضَبٌ تَسُحُّ وفي الحُبا هَضب
38فلكٌ يَظَلُّ علىالعباد إذايَجْري وسامي رأيهِ القُطب
39منه استنارَ شهابُ دينِ هُدىًمنهم نشا وله العُلا تِرب
40فلقد عَلا ما شاءَ طَودُ عُلاًلشهابِ دينٍ فوقَه شَبّ
41فَبقِيتُما مُتَسرْ بِلَىْ حُلَلٍللعِزِّ لا يُخشَى لها سَلب
42حتّى تَرى هذا الشِّهابَ غداووراءه من نَسْلِه شُهب
43يا ناصراً للدينِ تُبصرُهُولسانه من دونه عضب
44بصوارم الآراء تنصرهوالصّارمُ الهِنْدِيُّ قد ينْبو
45ضرْبٌ من الأعمالِ تُعمِلُهلا طَعْنَ يَعدِلهُ ولا ضرب
46يا عادلاً في حُكمِه أبداًلم منك أدنَى نَظْرةٍ حَسْب
47بكَ جئْتُ أستَعدِي على زَمَنيوخضامُه إن لم تُعِنْ صَعْب
48فإلى متى تَغْزو حوادثُهوإلى متى قَلبي لها نَهب
49أوسَعْتُ قَوماً في الورى مِقةًفإذا لِمَقْتٍ لي بها حَلب
50وغرَسْتُ آمالاً لتَحْلوَ ليثَمَراتُهنّ فمازكا التُّرب
51والبَخْتُ ما لم يأتِ مُقبِلُهطَبْعاً فما لزِمامِه جَذب
52قد كان ظَنّي غيرَ ذا لهُمُوالظّنُّ طِرْفٌ ربّما يَكبُو
53ولئن تَدارك منهمُ نَظَرٌوأُتيحَ إثْرَ تَصَدُّعٍ شَعب
54فلقد تُقصِّرُ دون غايتِهأيدي الجوادِ ويُدرِكُ العَقب
55والفَجْرُ ليس بكائنٍ أبداًصِدْقٌ له ما لم يَكُنْ كِذب
56يا صاحباً لو لا عِنايتُهبَوليّه ضاقَتْ به الرُحب
57حالي عنِ المعَهود حائلةٌمَرِضَتْ وأنت بِبُرْئها طَبّ
58وأشَدُّ ما بي أنّ مَرضتهامن حيث كان تَوقَّعَ الطِبّ
59خذْها تَهُزُّ العِطْفَ من طَرَبٍحتى كأنّ رُواتَها شَرب
60مَوشِيّةً وَشْيَ الرّياضِ وقدسَحَبتْ عليها ذَيْلَها السُّحب
61تُجلَى عليك وأيُّ مَنقبَةٍإلا وأنت لِبكرِها خِطب
62وإليك لا منك اشتيكتُ بهافاسمَعْ فشِعْبُك للهُدَى شَعب
63وإذا شَحذْتَ العزْمَ مُؤتنِفاًنَصْري فحِزْبُ اللهِ لي حِزب
64فمتى يُقبِّضُ أن أقولَ وقدتَمّتْ لديك مَطالبي الجُرب
65كم بِتُّ ذا أرَقٍ وذا قَلَقٍفالآنَ قَرَّ الجَفْنُ والجَنب
66جُدْلي بجِدٍّ منك أحْىَ بهفالدّهرُ دَهرٌ كُلُّه لعب
67أمّا القريضُ فعَنْه يَشغلُنيزَمَنٌ خَبيئةُ صَدْرِه خِبّ
68فاليومَ لي من نظْمِه عَجَبٌولقد عُمِّرْتُ ولي بهِ عُجب
69شَبَكُ الكريم قصيدةٌ نُظِمتْوبديعُ بَيتٍ وَسْطَها الحَبّ
70فأصِخْ وأولِ من الصنائع ماتَرضى المَبادىءُ منه والغِبّ
71فالجودُ فِعْلٌ واحدٌ وبهلك شاكرانِ العَبْدُ والرَّبّ
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الكامل