1عَوجوا فَحَيّوا لِنُعمٍ دُمنَةَ الدارِماذا تُحَيّونَ مِن نُؤيٍ وَأَحجارِ
2أَقوى وَأَقفَرَ مِن نُعمٍ وَغَيَّرَهُهوجُ الرِياحِ بِهابي التُربِ مَوّارِ
3وَقَفتُ فيها سَراةَ اليَومِ أَسأَلُهاعَن آلِ نُعمٍ أَموناً عَبرَ أَسفارِ
4فَاِستَعجَمَت دارُ نُعمٍ ما تُكَلِّمُناوَالدارُ لَو كَلَّمَتنا ذاتُ أَخبارِ
5فَما وَجَدتُ بِها شَيئاً أَلوذُ بِهِإِلّا الثُمامَ وَإِلّا مَوقِدَ النارِ
6وَقَد أَراني وَنُعماً لاهِيَينِ بِهاوَالدَهرُ وَالعَيشُ لَم يَهمُم بِإِمرارِ
7أَيامَ تُخبِرُني نُعمٌ وَأُخبِرُهاما أَكتُمُ الناسَ مِن حاجي وَأَسراري
8لَولا حَبائِلُ مِن نُعمٍ عَلِقتُ بِهالَأَقصَرَ القَلبُ عَنها أَيَّ إِقصارِ
9فَإِن أَفاقَ لَقَد طالَت عَمايَتُهُوَالمَرءُ يُخلِقُ طَوراً بَعدَ أَطوارِ
10نُبِّئتُ نُعماً عَلى الهِجرانِ عاتِبَةًسَقياً وَرَعياً لِذاكَ العاتِبِ الزاري
11رَأَيتُ نُعماً وَأَصحابي عَلى عَجَلٍوَالعيسُ لِلبَينِ قَد شُدَّت بِأَكوارِ
12فَريعَ قَلبي وَكانَت نَظرَةٌ عَرَضَتحَيناً وَتَوفيقَ أَقدارٍ لِأَقدارِ
13بَيضاءُ كَالشَمسِ وافَت يَومَ أَسعَدِهالَم تُؤذِ أَهلاً وَلَم تُفحِش عَلى جارِ
14تَلوثُ بَعدَ اِفتِضالِ البُردِ مِئزَرَهالَوثاً عَلى مِثلِ دِعصِ الرَملَةِ الهاري
15وَالطيبُ يَزدادُ طيباً أَن يَكونَ بِهافي جيدِ واضِحَةِ الخَدَّينِ مِعطارِ
16تَسقي الضَجيعَ إِذا اِستَسقى بِذي أَشَرٍعَذبِ المَذاقَةِ بَعدَ النَومِ مِخمارِ
17كَأَنَّ مَشمولَةً صِرفاً بِريقَتِهامِن بَعدِ رَقدَتِها أَو شَهدَ مُشتارِ
18أَقولُ وَالنَجمُ قَد مالَت أَواخِرُهُإِلى المَغيبِ تَثَبَّت نَظرَةً حارِ
19أَلَمحَةٌ مِن سَنا بَرقٍ رَأى بَصَريأَم وَجهُ نُعمٍ بَدا لي أَم سَنا نارِ
20بَل وَجهُ نُعمٍ بَدا وَاللَيلُ مُعتَكِرٌفَلاحَ مِن بَينِ أَثوابٍ وَأَستارِ
21إِنَّ الحُمولَ الَّتي راحَت مُهَجِّرَةًيَتبَعنَ كُلَّ سَفيهِ الرَأيِ مِغيارِ
22نَواعِمٌ مِثلُ بَيضاتٍ بِمَحنِيَةٍيَحفِزنَ مِنهُ ظَليماً في نَقاً هارِ
23إِذا تَغَنّى الحَمامُ الوُرقُ هَيَّجَنيوَإِن تَغَرَّبتُ عَنها أُمِّ عَمّارِ
24وَمَهمَهٍ نازِحٍ تَعوي الذِئابُ بِهِنائي المِياهِ عَنِ الوُرّادِ مِقفارِ
25جاوَزتُهُ بِعَلَنداةٍ مُناقِلَةٍوَعرَ الطَريقِ عَلى الإِحزانِ مِضمارِ
26تَجتابُ أَرضاً إِلى أَرضٍ بِذي زَجَلٍماضٍ عَلى الهَولِ هادٍ غَيرِ مِحيارِ
27إِذا الرِكابُ وَنَت عَنها رَكائِبُهاتَشَذَّرَت بِبَعيدِ الفَترِ خَطّارِ
28كَأَنَّما الرَحلُ مِنها فَوقَ ذي جُدَدٍذَبَّ الرِيادِ إِلى الأَشباحِ نَظّارِ
29مُطَرَّدٌ أُفرِدَت عَنهُ حَلائِلُهُمِن وَحشِ وَجرَةَ أَو مِن وَحشِ ذي قارِ
30مُجَرَّسٌ وَحَدٌ جَأبٌ أَطاعَ لَهُنَباتُ غَيثٍ مِنَ الوَسميِّ مِبكارِ
31سَراتُهُ ما خَلا لَبانَهُ لَهِقٌوَفي القَوائِمِ مِثلُ الوَشمِ بِالقارِ
32باتَت لَهُ لَيلَةٌ شَهباءُ تَسفَعُهُبِحاصِبٍ ذاتِ إِشعانٍ وَأَمطارِ
33وَباتَ ضَيفاً لِأَرطاةٍ وَأَلجَأَهُمَعَ الظَلامِ إِلَيها وابِلٌ سارِ
34حَتّى إِذا ما اِنجَلَت ظَلماءُ لَيلَتِهِوَأَسفَرَ الصُبحُ عَنهُ أَيَّ إِسفارِ
35أَهوى لَهُ قانِصٌ يَسعى بِأَكلُبِهِعاري الأَشاجِعِ مِن قُنّاصِ أَنمارِ
36مُحالِفُ الصَيدِ هَبّاشٌ لَهُ لَحمٌما إِن عَلَيهِ ثِيابٌ غَيرُ أَطمارِ
37يَسعى بِغُضفٍ بَراها فَهيَ طاوِيَةٌطولُ اِرتِحالٍ بِها مِنهُ وَتَسيارِ
38حَتّى إِذا الثَورُ بَعدَ النَفرِ أَمكَنَهُأَشلى وَأَرسَلَ غُضفاً كُلَّها ضارِ
39فَكَرَّ مَحمِيَّةً مِن أَن يَفِرَّ كَماكَرَّ المُحامي حِفاظاً خَشيَةَ العارِ
40فَشَكَّ بِالرَوقِ مِنهُ صَدرَ أَوَّلِهاشَكُّ المُشاعِبِ أَعشاراً بِأَعشارِ
41ثُمَّ اِنثَنى بَعدُ لِلثاني فَأَقصَدَهُبِذاتِ ثَغرٍ بَعيدِ القَعرِ نَعّارِ
42وَأَثبَتَ الثالِثَ الباقي بِنافِذَةٍمِن باسِلٍ عالِمٍ بِالطَعنِ كَرّارِ
43وَظَلَّ في سَبعَةٍ مِنها لَحِقنَ بِهِيَكُرُّ بِالرَوقِ فيها كَرَّ إِسوارِ
44حَتّى إِذا ما قَضى مِنها لُبانَتَهُوَعادَ فيها بِإِقبالٍ وَإِدبارِ
45اِنقَضَّ كَالكَوكَبِ الدُرِّيِّ مُنصَلِتاًيَهوي وَيَخلِطُ تَقريباً بِإِحضارِ
46فَذاكَ شِبهُ قَلوصي إِذ أَضَرَّ بِهاطولُ السُرى وَالسُرى مِن بَعدِ أَسفارِ