قصيدة · الكامل · وطنية
وجه القضية من جهادك مشرق
1وَجه القَضية مِن جِهادك مُشرقُوَعَلى جِهادك مِن وقارك رَونَقُ
2لِلّه قَلبك في الكُهولة إِنَّهُتَرك الشَبيبة في حَياءٍ تطرقُ
3قَلب وَراء الشَيب مُتقد الصِبّاكَالجَمر تَحتَ رَماده يَتَحَرَّقُ
4أَقدَمتَ حَتّى ظلَّ يَعجب واجِماًجَيش مِن الأَيام حَولك محدقُ
5تِلكَ الثَمانون التي وَفّيتهافي نصفها عذرٌ لِمَن لا يَلحَقُ
6لَكِن سَبقت بِها فَما لمقصّرٍسَبَب لمعذرة به يتعلّق
7عَمّرتَها كَالدَوح ظاهر عَودهصلب وَما يَنفك غَضاً يورقُ
8وَطَني أَخاف عَلَيك قَوماً أَصبَحوايَتَساءلون مَن الزَعيم الأَليقُ
9لا تَفتَحوا بابَ الشقاق فَإِنَّهُباب عَلى سود العَواقب مُغلَقُ
10وَاللَه لا يُرجى الخَلاص وَأَمرَكُمفَوضى وَشَمل العاملين ممزقُ
11أَينَ الصُفوف تَنَسّقَت فَكَأَنَّماهِيَ حائط دون الهَوان وَخَندقُ
12أَينَ القُلوب تَأَلَّفَت فَتَدافَعَتتَغشى اللَهيب وَكُل قَلب فَيلقُ
13أَينَ الأَكُفُّ تَصافَحَت وَتَساجَلَتتَبني وَتَصنع لِلخَلاص وَتنفقُ
14أَما الزَعامةُ فَالحَوادث أُمُّهاتُعطى على قَدر الفِداء وَتُرزَقُ
15يا ابنَ البِلاد وَأَنتَ سيد أَرضِهاوَسَمائِها إِنّي عَليك لمشفقُ
16انظر لِعيشك هَل يسرك أَنَّهُوِردٌ يَغيض وَهجرة تَتَدفقُ
17ماذا يردّ الظلم عَنك أَحسرةٌأَم زَفرَةٌ أَم عَبرةٌ تَتَرقرقُ
18أَم بثُّك الشَكوى تَظن بَيانَهاسحراً وَحجَّتها الضحى يَتَأَلَقُ
19لا تَلجَأنَّ إِذا ظُلِمتَ لِمَنطقفَهُناك أَضيع ما يَكون المَنطِقُ
20أَفضى الرَئيس إِلى ظِلال نَعيمهوَاِرتاحَ قَلبٌ بِالقَضية يَخفق
21آثاره ملءُ العُيون وَروحهملءُ الصُدور وَذكره لا يَخلقُ