قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
وجدي بلومك يا عذول يزيد
1وَجْدِي بلَومِك يا عذولُ يَزيدُفاستَبْقِ سَهْمَك فالرَّمِيُّ بَعيدُ
2بلَغ الهوى من سِرِّ قلبيَ مَوضِعاًلا العَذْلُ يَبلُغُه ولا التَفْنيد
3وتَنِمُّ بالشَّجْوِ المُكَتَّمِ عَبْرَتِيومنَ الدُّموعِ على الغرامِ شُهود
4كيف السّبيلُ إلى مِزَارِك ليلةًومنَ التّهائمِ دونَ وَصْلِكِ بِيد
5يَصِلُ الرّسولُ إليكِ وهْو مُساعِدٌويعودُ عنكِ إليّ وهْو حَسود
6وأُراقِبُ المِيعادَ منك وإنّمامن دونِ وَعْدِكِ للغَيورِ وَعيد
7واهاً لطيفِكِ حين يَطْرُقُ فِتيةًشُعْثاً تَمِيلُ بها السُّرى ونَميد
8عُنِيَ الغرامُ بهم فأيقظَ شَوقَهمبينَ الجوانحِ والعيونُ رُقود
9وجَلا لَهم وجْهَ المليحةِ مَوهِناًفهمُ إليه على الرِحّالِ سُجود
10يا صاحِ إنّ الدّهرَ يأْبَى خُلْقُهألاّ يَشوبَ عطاءهُ تَنْكيد
11فانْهَضْ إلى فُرَصِ السُّرورِ مبادِراًفالعُمْرُ عِقْدٌ دُرُّه مَعْدود
12أوَما تَرى بُدَدَ النُّجومِ وقد بَدَتْفوق السّماء كأنّهنّ فَريد
13والبدرُ تَأْتلِقُ الكواكبُ حَوْلَهُفي جُنْحِ داجيةٍ وهُنّ رُكود
14فكأنَّها زُهْرُ الأئمّةِ وَشّحَتْأُفُقَ الهدَى وكأنّه مَسْعود
15هادي الهُداةِ بعِلْمِه العَلَمُ الذيفضَل الأنامَ مَقامُه المَحْمود
16صدْرٌ لدينِ اللّهِ أُودِعَ سِرهفارتدَّ عنه الغَيُّ وهْو مَذود
17مَلَكَ العلومَ فراحَ وهْو لأهلِهامَلِكٌ حَماهم ظِلُّهُ المَمْدود
18فإذا بدا العلماءُ وهْو بمَجْمَعٍيوماً تبَيَّن سَيِّدٌ ومَسود
19مُتجّرِدٌ للهِ يَنصُرُ دِينَهُوالسّيفُ أحسَنُ حَلْيِه التَّجْريد
20فالدِّينُ فوق النَّسْرِ من إعْلائهِوعَدُوُّه في بَطْنِه مَلْحود
21وهواهُ حَدٌّ في البريّةِ فاصلٌبين الضَّلالةِ والهُدَى مَحْدود
22ففَداهُ في الأقوامِ كُلُّ مُقَصِّرٍيَنْميهِ لُؤْمٌ طارِفٌ وتليد
23كَثُرَتْ نفائسُه وقَلّتْ نَفْسُهكالحَدِّ زاد لنَقْصِه المَحْدود
24ومُحَرِّفون عن الصّوابِ مَقالَهُوالإفْكُ رُكْنُ سَدادِه مَهْدود
25ما ضَرَّ ما قال الغُواةُ فأكثرواواللهُ بالحقِّ المُبينِ شَهيد
26أعَربْتَ للسّلطانِ عن حُجَجٍ وقدأصبَحْتَ تُبدِيءُ قائلاً وتُعيد
27جلَتِ الشُّكوكَ عن التيقُّن مِثْلمافلَق الظّلاَمَ من الصّباحِ عَمود
28أحسَنْتَ غايةَ ما يُطاقُ وإنّمافي النّاسِ مَن إحسانُه مَجْحود
29فاليوَم أذعَنَتِ العُداةُ وراعَهمعِزّاً لواءُ جَلالِك المَعْقود
30بلَغُوا نهايةَ ما يُشاءُ فَردَّهُملك صاحبانِ النّصرُ والتّأييد
31ولَربّما جَمعَ الأعادي كَيْدُهمويُزادُ في تَمْكينهِ المَجْدود
32وكذا يُعادِي النّاسُ طُرّاً قولَ لاويُحِلُّها في صَدْرِه التّوحيد
33فاللهَ أسألُ أن يَزيدَك رِفْعةًإن كان فوقَك للعلاء مَزيد
34وَيُتابعَ الأعيادَ نَحوك يَنْثَنِيعِيدٌ ويُقْبِلُ بالمَيامِن عِيد
35يا مَن حُسِدْتُ عليه من شَرفى بهقولُ الحسودِ على الفَتى مَردود
36قَسَماً بخُوصٍ كالحنايا فوقَهاأشياخ صِدْقٍ من كِنانةَ صِيد
37أَمُّوا بها البلدَ الحرامَ فكلهاذُلُلٌ يُبارِينَ الأزِمّةَ قُود
38وطَوَوْا إليه فِناءَ كلِّ قبيلةفهم على ربِّ العبادِ وُفود
39لم يَصْدُقِ الواشون فيما بَلّغُواكَلاّ ولم يَتغيَّرِ المَعْهود
40لكنّني لمّا رَميْتُ بنَظرةحَوْلي كما حَذِرَ الرُّماةَ طَريد
41وتَفرَّق الأنصارُ واجتمَع العداألْباً وهل يَكْفي الجُموعَ وحيد
42وهَممْتُ منهم أن ألوذ بنَحْوةٍفرأيتُ أن طَريقَها مَسْدود
43شِمْتُ اللّسانَ تَقيّةً ولَربّماحَنِقَ الكَمِيُّ وسَيْفُه مَغْمود
44عِفْتُ الكلامَ وقد تَكنّفَني العِداحذَراً كما عاف النَّشيدَ عَبيد
45وغدوْتُ في إسخاطِهم لرِضاكمُحَدَّ المُطاقِ ولِلأُمورِ حُدود
46ما كان ذلك لا وعَهْدِكَ إنّهما سَرَّني بالنّفْسِ دُونَكَ جُود
47بلْ غَيْرةً من أن يَغيْبَ بيَ الرّدىعن خِدْمةٍ والآخَرون شُهود
48فأَعِدْ لها نظَر المُصيبِ فَرُبّماذمَّمْتَ بعضَ النّاسِ وهْو حميد
49أفمِثْلُ وُدِّي للكرامِ وإن جنَتْنُوَبُ الزمّانِ تُذَمُّ منه عُهود
50أم مِثْلُ خُبْرِكَ للرّجالِ يَجوزُ أنيَخْفَى عليه كاشِحٌ ووَدود
51لا تَحسَبِ المُتصادقِينَ أصادِقاًما كُلُّ مَصْقولِ الحديدِ حَديد
52واعْلَقْ بمَنْ أولاك خالصَ وُدِّهيوماً فما أُمُّ الصّفاءِ وَلُود
53أفبَعْدَ إبْلائي وإنْ لم يُرضِكمأيّامَ صِدْقٍ كُلُّها مَشْهود
54أصبحتُ أستَكْفِي التَوعُّدَ منكمُوالحِلْمُ أنْ يُستَنجَزَ المَوعود
55وأُسامُ عُذْرَ جريمةٍ لم أجْنِهاإنّ الشّقيَّ بما جَنَى لَسعيد
56أمّلْتُ ما طَرق الزّمانُ بغيرِهاَلغَرْسُ سَعْيٌ والقِطافُ جُدود
57ولأبكِيَنَّ عليه عُمْرِيَ كُلَّهلا مثلّما حَدَّ البُكاءَ لَبيد
58أحبابَنا كَثُرَ العِتابُ فأقصِرواحتّى نعودَ إلى الرِّضا وتَعودوا
59لا تُطلِقونا بالإساءةِ بعدمالُوِيَتْ علينا للجميلِ قُيود
60لا تَهْجُروا إنّي على ما نابَنيفي الدّهرِ إلاّ هَجْرَكم لجَليد
61وصِلُوا فقد جُبِلَتْ على حُبِّيكمُنَفْسي وتَبديلُ الطِّباعِ شَديد
62إن كان ما زعَم الوُشاةُ فلا يَزلْحَظَّيَّ منكم هَجْرةٌ وصُدود
63من بَعْد صحبةِ خمس عشْرة حِجّةًأنساكُمُ إنّي إذَنْ لَكَنود
64ولنا بِكُم عَهْد يَرِقُّ لذِكْرِهقَلْبُ الفتَى ولَوَ انّهُ جُلْمود
65وسَوابق الخِدَمِ التي يأْبَينَ أنْيتَتابَعَ الإنضاجُ والتَّرميد
66يا مَنْ ثَنى العِطْف المَهابةُ دونهحيرانَ أَمضي خُطْوة وأَعود
67لم تَخْل عَيْني من خِيالِك ساعةًفتَشابَه التّقريب والتَّبعيد
68كُنْ كيف شِئْت فبي وإن لم تُدننيما عشْتُ حُبٌّ لا يزال يَزيد
69إن أخلق الوُدُّ القديم فعِفْتَهُفَهُناك وُدُّ تَصطَفيهِ جَديد
70أوْ لم ترِدْني في الأصاغرِ خادماًفبَقِيتَ والقومَ الّذين ترِيد