1وجدتُ أبا عبد الإلهِ خليفةًلصاحبهِ إسحاقَ بعد وفاتِهِ
2كفاني وأغناني فلستُ بفاقدٍلعمرُك من إسحاق غير حياتِهِ
3فيا لكَ من ذُخْرِ امرئٍ لزمانهمُعَفٍّ على ما كان من نكباتِهِ
4حباني به إسحاقُ خيرَ بقيّةٍيُخلِّفها المفقودُ من بركاتِهِ
5وما كان إلا الغيثَ أحيا بقَطْرِهِوولّى فأحيا بعده بنباتِهِ
6يُعبِّس والإنصافُ تحت عبوسهويضحك والإيناس في ضحكاتِهِ
7نَهوضٌ بأعباء الكتابة مُرْفِقٌرعيَّتَهُ مستظهرٌ لرُعاتِهِ
8ترى كلّ نفسٍ رِيَّها وشفاءَهاإذا رُوِّيت أقلامُه من دواتِهِ
9تنال بأنبوبِ البراعة كفُّهُذُرى ما تَعاطى فارسٌ بقناتِهِ
10ومن كان فرداً في عظيم غَنائهِعن الملك لم يَصغُرْ صغيرُ أداتِهِ
11جبى الفيْء للسلطان والفيء فاغتدىله الرتبةُ العلياءُ فوق جُباتِهِ
12رآه أبو العباس أَقومَ قائمٍبأعماله عند امتحانِ كُفاتِهِ
13وألفى لديه عِفّةً وأمانةًوإحداهما يكفي امرَأً من ثِقاتِهِ
14أراني إذا حاولتُ وصفَ جلالهِأو الشكرَ عما كان من فَعلاتِهِ
15تشاغلتُ عن شكري له بصفاتِهِوأذهلني شكري له عن صِفاتِهِ
16فقصَّرتُ في الأمرين والقلب مُضمِرٌمودَّتَهُ في مستقرِّ ثباتِهِ
17ولو طال مدحي فيه وانكدَّ لم تجزإطالتي المكتوبَ من حسناتِهِ
18ولولا اتِّقائي للتعدِّي زَعمتُهُأخا الدهر لا يُغضي إلى أُخرياتِهِ
19وما زال يعلُو قدرُهُ قدرَ مدحهِوأين مَنالُ الشعرِ من درجاتِهِ