1وجارية لطهماز ربيّةمهنّدة التأصل أعجميّه
2شغفت بها زمانا ثم صارتبهجراني لها كالأجنبيّه
3وفي ذات الدخان التبغ أضحىفوأدي هائما صافي الطويّه
4وهمت بها وهامت بي وكانتإذا ما سرت تصحبني رضيّه
5ولما قل من عسر دخانيوفرغنا الجراب مع الخبيّه
6شكت جوعا وحنّت نحو قوتواضحت ذات أشجان بكيّه
7اذكرها المودة وهي غضبىوادعوها فتلحظني أبيَّه
8فقامت تلك لمّا أن رأتنيبلا تبغٍ وفزّت كالظبيّه
9وقد شمتت وقالت بافتخارٍأنا الخود المحدثة الشهيّه
10ولي نطقٌ يجودُ بكل شعرٍولي نغمٌ حكى النايَ الشجيّه
11ورأسي مذهبٌ مملوء تبرٍمن التنباك والنار المضيّه
12وقدي اسمرٌ رطبٌ وإنيجعلت من النضار يداً نديّه
13ويخدمني الصبا والعمر شباوإني دائماً بنتٌ فتيّه
14أنا النركيلة الحسناء نطقاًأنادمُ كل ذي فطنٍ زكيّه
15نشأتُ بحجر طهماز وإنيفتاةٌ ذات حسنٍ فارسيّه
16ولا اشكو الطعام كما شكتهُصباحاً ضرتي الخرسا الدنيّه
17وباتت من فروع القوت تبكيوأضحت بالزوايا مرتميّه
18ولمّا قلّ عنها التبغ صارتله ماسورة تبغي المنيّه
19فكيف بدلتني وبدلت حسنيولذاتي بعوجا منحنيّه
20فكم نادمتني ليلاً طويلاًوفي سحرٍ وصبح والعشيّه
21وكم ناشدتك الشعر المقفىحديثاً في اللويلات الدجيّه
22وكم اسمعتك الآلات طرّاًبأنغامٍ وألحانٍ سميّه
23ورامت ان تذكرني عهوداًتقضت في أويقاتٍ بهيّه
24فلم تمهل عليها أم تبغٍونادت كالقناة السمهريّه
25ونادتها أفاجرة ارتداعاإلى كم ذا التفهق يا رديّه
26أنا الهيفاء ذات اللين قدانيسة كل ذي رتب عليّه
27جالس كل ذي فضل بصمتوآداب وأوصاف بهيّه
28أراك في يدي زيد وعمرووانظرم كمكنسة مسيّه
29وإن كنت لدى مولاك حيناتجمع نحوه من كل فيّه
30وان غبت تكلف ان يناديعليك بجلق أو في هديّه
31وان دام استنادك في خباءليمنعك تصدر للرزيّه
32ولما ان تدنست بخبثتلظّت فوقك النار الحميّه
33تنادين الحريق بكل صوتيقرقر مثل ريح صرصريّه
34سلي مخول عن حسني وطهريونسأل عن مزاياك عطيّه
35فكم قد ابرزت شفتاه سباوناداك هلمي يا شقيّه
36وكم نادى لطهماز بشتمولعن حيث أبدع ذي البليّه
37تعاتبني بأني ذات فقروما عندي دخان ياجفيّه
38فإني من ندا راحات شهمبشير المجد ذو العليا غنيّه
39وإن يك فيه مدحي باختصارفقد فاضت عطاياه الوفيّه
40أدام الله نعماه بسعدوخلد عزّ دولته الزهيّه
41وحيّاه الإله بطول عمروأيده بساعده القويّة