الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

عوجا إلى الوادي المقدس بالسرى

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·40 بيتًا
1عُوجا إلى الوادي المُقَدَّسِ بالسُّرىيا نُوقُ واحْتَلَّي بأَكرمِ منزِلِ
2وتَنَوَّري مُقَلاً بزُبْدَةِ عُصبَةٍشُمِّ الأُنوفِ من الطِّرازِ الأوَّلِ
3واستنْشِقي عِطرَ النُّبوَّةِ منه عنصدقٍ وقَلباً عنهُ لا تتحوَّلي
4حُبِّي له في سِمْطِ سِرِّي أَوَّلٌلا تَجهَلي حُبِّي له وتأَوُّلي
5عُرِضَتْ عليَّ شُؤُنُ حُبٍّ بعدَهُما الحُبُّ إِلاَّ للحَبيبِ الأوَّلِ
6كنزٌ من العِرْفانِ صِينَ برَوْنَقٍبَرَكاتُهُ بأُولي النُّهى لم تُجهَلِ
7إنِّي أُشاهِدُ فيه معنًى خافِياًبُرهانُهُ كالسَّيفِ للمُتَمَحِّلِ
8سيُقيمُ في الأَقطارِ نوبَةَ أَحمدٍويقومُ عنهُ مُطَيْلِساً في هَيْكَلِ
9وبحالِهِ تبدو حَقيقَةُ جَدِّهِوببيتِهِ أَنوارُ أحمدَ تنجَلي
10باللهِ يا حادي النِّياقِ ألِيَّةًإنْ جئتَ وادي قُدْسِهِ فترجَّلِ
11واخلَعْ له نَعْلَيْكَ وادخُلْ خاشِعاًكبِّر بذَيَّاكَ الرِّحابِ وهَلِّلِ
12وادي الوَلايَةِ من صَميمِ محمَّدٍسِرُّ النُّبوَّةِ عروَةَ المُتَوَسِّلِ
13طَهَ الحَقائقِ حكمُ يس العَمىطس نَصِّ كِتابِهِ المُتَنَزِّلِ
14ق الإحاطَةِ في مَضامينِ العُلىفي كلِّ مَعْراجٍ بَسيطٍ أو علي
15فالسِّرُّ سِرُّ محمَّدٍ وشُروقُهُفي سِرِّ وادي القُدسِ لا في الأجبُلِ
16وادٍ بذِكرِ اللهِ ضاءَ مُشَعْشَعاًبطَريقَةِ المدَّثرِ المُزَّمِلِ
17تلكَ الخَوارِقُ عن أَبيهِ وجدِّهِوارفَعْ إلى الزَّهراءِ والمولى علي
18لا تنحَجِبْ عنهُ بظاهِرِ طَوْرِهِيُبْديكَ في المرآةِ نسجُ الصَّيْقَلِ
19وارْكُنْ إليه وخذْ نَتائجَ قلبِهِفمَتى ثبَتَّ بلوحِهِ لم تُخْذَلِ
20ذو الرُّتبَةِ القَعْساءِ والمَدَدِ الَّذيفي سيرِهِ للهِ لم يتَزَلْزَلِ
21متَمَكِّنٌ في طَوْرِهِ متوَطِّدٌفي سِرِّهِ متأوِّدٌ لم يعْجَلِ
22أَخفى سَريرَتَهُ وصانَ شُؤُنَهُعن غيرِ بارِئِهِ بصدقِ تبتُّلِ
23لم أَنسَ إذْ قالَ النَّبيُّ عشِيَّةًبارِكْ على ذا السِّيِّدِ المُتَوَكِّلِ
24فحَفَفْتُهُ منِّي بنفحَةِ جدِّهِوطَوَيْتُ فيه عُذَيْبَ أَشرفِ منهَلِ
25فرأَيتُ فيه رَقيقَةً فضفاضَةًسحَّتْ على أَهلِ القَبولِ بجدْوَلِ
26أنعِمْ به حَسَناً جَليلاً قدرُهُمَجْلاهُ بينَ تَذَلُّلٍ وتدلُّلِ
27ربَّتْهُ معنًى في جميع شُؤُنِهِروحُ الإمامِ الأَحمَدِيِّ أبي علي
28وجَلَتْهُ من شَيْخونَ كوكَبَ سَمكِهافأَضاءَ في الأَكوانِ دونَ تسلُّلِ
29وشَرائِفِ العهدِ الصَّميمِ وخالِصِ الوُدِّ القَديمِ وأزْجُلٍ لم تُنْقَلِ
30سيُرى له بيتٌ يَطولُ عِنانُهُشَرَفاً إلى هامِ السَّماكِ الأعْزَلِ
31ويُحَفُّ بالأَقطابِ من أَركانِهِما بينَ شيخٍ لَوْذَعِيٍّ أو وَلي
32ويَسيرُ للأقْطارِ سائِرُ ذِكْرِهِحيًّا وميْتاً ضمنَ مظهَرِهِ الجَلي
33فكأنَّه في كلِّ حيٍّ حاضِرٌحيٌّ وعامِلُ حالِهِ لم يَبْطُلِ
34عَجَباً لذي طمسٍ رآهُ وما رأَىمعنى الجَمالِ بهِ ولم يَتَعَقَّلِ
35هذا هو الكَنْزُ المُطَلْسَمُ فالْتَزِمْأرْصادَهُ لتفُكَّها بتذَلُّلِ
36واجْعلهُ في مِحرابِ قَلبِكَ واسْتَفِضْمنه عنه كلَّ خيرٍ فانْقُلِ
37هو عينُ شيخِ المُشْرِقينَ حَقيقَةًسامي الجَنابِ أَبي الذِّراعِ الأَطْوَلِ
38قومٌ شُؤُنُ محمَّدٍ برَزَتْ بهمفغَدَوْا بها أملاً لكلِّ مؤمِّلِ
39خذْها نَصيحَةَ مُرشِدٍ لك عارِفٍمن لُبِّ هاشِمَ ذي حُسامٍ فَيْصَلِ
40فاسْتَجْلِ منها الرَّمزَ وافهَمْ حُكمَهُواذكرْ نبيَّكَ بالصَّلاةِ وأجْزِلِ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
ب
بهاء الدين الصيادي
البحر
الكامل